"عرّاب الذكاء الاصطناعي" ينتقد هذا الرجل في "ميتا": شاب وعديم الخبرة
وجّه العالم يان ليكون، المعروف بـ"عراب الذكاء الاصطناعي"، انتقادات لاذعة إلى ألكسندر وانغ، الذي تم تعيينه رئيسًا لقسم الذكاء الاصطناعي في "ميتا"، مشيرًا إلى نقص خبرته في البحث العلمي وحذر من رحيل محتمل للعديد من الموظفين من الشركة.
ووصف ليكون، في حديثه لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، وانغ، البالغ من العمر 29 عامًا والملياردير الذي شارك في تأسيس Scale AI، بأنه "شاب" و"عديم الخبرة" في مجال الأبحاث.
وكان وانغ قد انضم إلى ميتا في عام 2025 بعد أن استحوذت الشركة على 49% من حصته في شركته Scale AI، وهو ما يراه البعض جزءًا من حرب قوية على استقطاب أفضل المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي بين شركات التكنولوجيا الكبرى.
في تعليقه على تعيين وانغ، قال ليكون: "يملك سرعة تعلم جيدة، لكنه يفتقر إلى الخبرة في كيفية ممارسة البحث العلمي".
وأضاف: "إذا كان هناك أي شخص في ميتا يعتقد أن هذا الأمر سيؤدي إلى نتائج إيجابية، فالأمور قد تكون أكثر تعقيدًا مما يبدو".
وكان ليكون قد غادر منصبه في ميتا في نوفمبر 2025، بعد تزايد المشكلات داخل الفريق الذي كان يقوده.
وذكر أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، "فقد الثقة" في الجميع بعد اتهام "ميتا" بتلاعبها بمؤشرات الأداء لجعل نموذجها Llama 4 يبدو أكثر فعالية مما هو عليه في الواقع.
وأضاف ليكون أن زوكربيرغ "أبعد فريق الذكاء الاصطناعي بالكامل" من دائرة الاهتمام بعد هذه الفضيحة، ما دفع العديد من الموظفين إلى مغادرة الشركة، مع احتمال مغادرة المزيد في المستقبل.
استراتيجية ميتا للذكاء الاصطناعي
وأشار ليكون إلى أن استراتيجية "ميتا" في مجال الذكاء الاصطناعي كانت تركز على تنفيذ حلول "آمنة ومجربة"، بينما كان من الممكن تبني أفكار جديدة وأكثر ابتكارًا، وهذا النوع من التفكير قد يعرض الشركة للتأخر عن المنافسين في المستقبل.
وفيما يتعلق بحرب الاستقطاب للمواهب في مجال الذكاء الاصطناعي، قال ليكون: "سوف يظهر المستقبل ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستكون مجدية أم لا".
وأضاف أن "النماذج الكبيرة (LLMs) هي في النهاية طريق مسدود عندما يتعلق الأمر بتحقيق الذكاء الاصطناعي".
وبعد مغادرته ميتا، أسس ليكون شركة ناشئة جديدة تُسمى Advanced Machine Intelligence Labs، حيث تركز الشركة على تطوير ما يُسمى "نماذج العالم"، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التعلم من البيانات المرئية واللغوية.
ومن ناحية أخرى، أعرب ليكون عن انتقاده لنماذج LLMs المستخدمة حاليًا، مشيرًا إلى أنها تعاني من قيود كبيرة مثل الهلوسة وصعوبة اتخاذ قرارات مستقلة، ما يجعلها غير فعّالة في العديد من التطبيقات العملية.
رغم التحديات التي يواجهها ميتا حاليًا في مجال الذكاء الاصطناعي، إلا أن ليكون لا يزال متفائلًا بشأن المستقبل.
ومع تطور السوق والتوجهات العالمية في الذكاء الاصطناعي، تظل الشركات الكبرى في حاجة ماسة إلى توظيف أفضل العقول في هذا المجال المتنامي، حتى وإن كان البعض يشكك في استراتيجياتها الحالية.
