مرسيدس تطلق MB.OS في CES 2026.. ماذا يفعل هذا النظام الذكي؟
أطلقت مرسيدس-بنز (Mercedes-Benz) نظام تشغيل MB.OS، كأحد أبرز تقنيات السيارات التي كشفت عنها الشركة في CES 2026.
ويمثل النظام جيلاً جديدًا من برامج التحكم في السيارة ما يعيد تعريف تجربة القيادة، ويحوّل المركبة من مجرد وسيلة نقل إلى جهاز ذكي متكامل الأركان، قادر على التطور والتعلم بمرور الوقت، تمامًا مثل الأجهزة الذكية التي نستخدمها في حياتنا اليومية.
ما هو نظام تشغيل MB.OS؟
وصُمم النظام، الذي يمثل اختصارًا لـMercedes-Benz Operating System، ليكون العمود الفقري لجميع وظائف السيارات الذكية المقبلة من مرسيدس.
ويجمع هذا النظام -على عكس أنظمة السيارات التقليدية التي تعتمد على وحدات منفصلة لكل وظيفة- كل القدرات في بنية مركزية قوية، ما يسمح بتحديثات مستمرة وتحسينات حقيقية بعد الشراء، وليس فقط إصلاحات برمجية بسيطة.
ويضع نظام تشغيل MB.OS السيارة في نفس سياق الأجهزة الذكية، بحيث لا يقتصر دورها على أداء ميكانيكي فحسب، بل تصبح منصة متصلة يمكن فيها: تحديث النظام تلقائيًا لتحسين الأداء أو إضافة ميزات جديدة بمرور الوقت.
كما يمكن للنظام الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لفهم سلوك السائق، وضبط الإعدادات تلقائيًا، والتخطيط الذكي للطرق والشحن في السيارات الكهربائية؛ بالإضافة لتحسين تكامل التطبيقات وتجارب المستخدم، لتُقدم واجهة استخدام أكثر سلاسة وتخصيصًا.
ويحوّل النظام، السيارة إلى شيء أقرب إلى نظام تشغيل جهازك الذكي، وليس مجرد برمجيات ثابتة عند الشراء.
مميزات نظام مرسيدس MB.OS
ويعد نظام تشغيل MB.OS تغييرًا جوهريًا في كيفية تفاعل السائق مع السيارة، إذ يضع تجربة المستخدم في صميم كل وظيفة، بدءًا من التحكم في المناخ والملاحة، وصولاً إلى أنظمة مساعدة السائق الذكية.
ويمكّن هذا النظام، السيارة من تحميل ميزات جديدة تلقائيًا، مثل تحسينات في واجهة المستخدم إلى قدرات جديدة في القيادة المساعدة، ما يجعل أداء السيارة يتطور مع الزمن.
ويمكن للنظام توقع احتياجاته، مثل ضبط الدرجة الحرارية، أو اقتراح توقف للشحن في سيارة كهربائية، قبل أن يطلبها المستخدم، بدلاً من الاستجابة فقط لأوامر السائق.
ولا يقتصر دور المساعد الصوتي للنظام على تشغيل الموسيقى أو الرد على الأسئلة، بل يمتد ليكون شريكًا في رحلة القيادة، ينسق بين الراحة والفعالية والطاقة.
وجاء الكشف عن نظام تشغيل MB.OS في CES 2026 ليؤكد أن صناعة السيارات لم تعد تعتمد على التحديثات الميكانيكية فقط، بل على التجربة الذكية المتكاملة التي تُقدمها البرمجيات.
ومع هذا النظام، تتحول السيارة من مجرد أداة نقل إلى منصة ديناميكية قابلة للتحديث والتخصيص مثل الهواتف والأجهزة المنزلية الذكية.
ولا يعد نظام MB.OS مجرد نظام تشغيل جديد، بل خطوة مهمة نحو جعل السيارات المستقبلية أكثر ذكاءً، وتفاعلية، وقدرة على تلبية احتياجات السائق قبل أن يطلبها.
