البيتكوين يلامس 92 ألف دولار في تداولات متقلبة - المصدر: Shutterstock
سجّل سعر عملة البيتكوين، أكبر العملات الرقمية في العالم، ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، ليقترب من مستوى 92 ألف دولار، في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية بسبب التطورات السياسية المتسارعة في فنزويلا، إلى جانب ترقّب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة خلال الأسبوع الجاري.
سعر البيتكوين اليوم - المصدر: Shutterstock
وارتفع سعر البيتكوين بنحو 1.1% ليصل إلى مستوى 92,264 دولارًا، مدعومًا بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، التي غالبًا ما تتحرك العملات الرقمية في اتجاه مشابه لها، خاصة مع تنامي التفاؤل بشأن مستقبل القطاع في ظل الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذا الصعود، ظلت مكاسب العملة المشفرة محدودة، مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية عقب الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وهي خطوة أثارت ردود فعل دولية متباينة، وألقت بظلالها على شهية المخاطرة في الأسواق المالية.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى إدارة شؤون فنزويلا مؤقتًا، مع فتح قطاع النفط، ما زاد من حالة عدم اليقين السياسي في أمريكا اللاتينية.
وفي هذا السياق، اتجه بعض المستثمرين إلى الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي، ما حدّ من اندفاع العملات الرقمية.
كما يترقب المتعاملون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر ديسمبر، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الأداء السنوي، أنهت البيتكوين عام 2025 على انخفاض بنحو 6.4%، بعد موجة تراجع في النصف الثاني من العام، رغم تسجيلها مستويات قياسية في وقت سابق بدعم من التفاؤل التنظيمي.
إلا أن الشكوك حول مستقبل بعض شركات خزائن البيتكوين، وتراجع مشتريات المؤسسات، أثّرت سلبًا على معنويات المستثمرين.
أما العملات الرقمية البديلة، فقد سجلت مكاسب محدودة بدورها، حيث استقر سعر الإيثيريوم قرب 3,144 دولارًا، بينما ارتفعت عملة XRP بنسبة 2.1%، وصعدت BNB بنحو 1%.
في المقابل، شهدت بعض العملات ذات الطابع الساخر تباينًا في الأداء، مع تراجع طفيف لعملة دوجكوين.
ويعكس هذا المشهد حالة الترقب التي تسيطر على سوق العملات الرقمية مطلع عام 2026، بين آمال التعافي بعد خسائر العام الماضي، وضغوط المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في رسم ملامح الاتجاه العام للسوق.