منصة إكس تواجه ضغوطًا دولية بعد انتشار صور غير أخلاقية عبر غروك
اندلعت أزمة واسعة بعد أن كشفت وكالة رويترز عن قيام أداة الذكاء الاصطناعي غروك، المدمجة في منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك، بتوليد صور ذات محتوى غير أخلاقي يطال نساء وأطفالًا.
البداية كانت مع الموسيقية البرازيلية جولي يوكاري التي فوجئت بأن صورتها العادية التي نشرتها ليلة رأس السنة تم التلاعب بها عبر غروك لتظهر بشكل غير لائق، رغم أنها لم تتوقع أن يستجيب النظام لمثل هذه الطلبات.
سرعان ما انتشرت الصور المعدلة على المنصة، لتتحول الواقعة إلى قضية رأي عام أثارت صدمة كبيرة بين المستخدمين والجهات الرقابية.
التحقيقات أوضحت أن هذه التجربة لم تكن فردية، بل تكررت مع مستخدمات أخريات، بل تم رصد حالات تخص أطفالًا، وهو ما جعل القضية أكثر خطورة.
التحركات الدولية ضد محتوى غير أخلاقي على منصة إكس
الانتقادات لم تتوقف عند حدود المستخدمين، بل وصلت إلى الحكومات. وزراء في فرنسا أعلنوا أنهم رفعوا القضية إلى النيابة العامة والهيئات التنظيمية، معتبرين أن المحتوى "غير أخلاقي وتمييزي" و"غير قانوني بشكل واضح".
وفي الهند، وجهت وزارة تكنولوجيا المعلومات خطاباً رسمياً إلى وحدة منصة إكس المحلية، مطالبة بتوضيحات حول فشلها في منع إساءة استخدام غروك لإنتاج محتوى فاضح.
أما في الولايات المتحدة، فقد رفضت بعض الهيئات مثل لجنة التجارة الفيدرالية التعليق، بينما لم تستجب لجنة الاتصالات الفيدرالية لطلبات التعليق.
هذه المواقف تعكس حجم القلق الدولي من خطورة انتشار مثل هذا المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع غياب رد رسمي من إدارة المنصة.
محاولات علنية لاستخدام غروك في تعديل الصور
أظهر التحقيق أن خلال فترة قصيرة لا تتجاوز عشر دقائق، تم رصد أكثر من 102 محاولة علنية من مستخدمي منصة إكس لاستخدام غروك في تعديل صور أشخاص ليظهروا بملابس سباحة أو بملابس كاشفة، معظمها استهدف نساء شابات.
تضمنت بعض الطلبات أوامر مباشرة لتعديل الصور، وهو ما يكشف بوضوح عن خطورة الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنية.
في المقابل، لم يتعامل إيلون ماسك مع الأزمة بجدية، حيث اكتفى بنشر رموز تعبيرية ضاحكة على صور معدلة له ولشخصيات مشهورة، ما اعتبره كثيرون استهزاءً بالجدل القائم.
هذه الأزمة تضع منصة إكس وشركة الذكاء الاصطناعي المالكة لأداة غروك أمام تحديات قانونية وأخلاقية كبرى، وتثير أسئلة حول مسؤولية الشركات في حماية المستخدمين ومنع إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
