"غروك" ينقذ حياة إنسان.. كيف اكتشف مرض مسنّ لم يشخّصه الأطباء؟
أنقذ روبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي حياة رجل نرويجي يبلغ من العمر 49 عامًا، بعد أن اكتشف إصابته بـ"التهاب الزائدة الدودية" الذي لم يلحظه الأطباء عند زيارته الأولى.
تفاصيل إنقاذ روبوت حياة رجل
وكان الرجل قد عاد إلى المنزل بوصفة مضادات الحموضة لعلاج ما اعتقد الأطباء أنه ارتجاع في المريء، دون أن يُجرى له أي فحص معمق.
لكن روبوت الدردشة "غروك"، التابع لشركة xAI المملوكة لإيلون ماسك، اقترح أن تكون أعراضه أكثر خطورة، مع احتمال وجود قرحة مثقوبة أو التهاب زائدة دودية غير نمطي.
وباتباع نصيحة "غروك"، عاد الرجل إلى قسم الطوارئ وطلب إعادة الفحص، بما في ذلك الأشعة المقطعية، التي كشفت أن الزائدة الدودية على وشك الانفجار.
وسارع الأطباء إلى إجراء عملية جراحية عاجلة أنقذت حياته، ليصف المريض بعد العملية شعوره بالارتياح، مؤكدًا أن نصيحة الذكاء الاصطناعي كانت الفارق بين الحياة والموت.
استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
وأثارت الحادثة جدلًا واسعًا حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، إذ يمكن لروبوتات الدردشة أن تساعد في رصد العلامات التحذيرية التي قد يغفل عنها الأطباء، لكنها لا تُغني عن التقييم الطبي المباشر والفحص السريري المتخصص.
وعلى الجانب الآخر، سبق أن أثارت نصائح أخرى لروبوتات الدردشة مثل "تشات جي بي تي" جدلاً بعد أن تسبب اقتراحه بتغيير النظام الغذائي لرجل مسن يبلغ من العمر 60 عامًا بدخوله المستشفى إثر تسمم بالبروم.
واقترح الروبوت استبدال ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) ببروميد الصوديوم، وهي مادة تُستخدم في المبيدات الحشرية ومنظفات المسابح، مما أدى لمضاعفات صحية خطيرة.
وتشير الواقعتان إلى أن التكنولوجيا الحديثة، رغم قدرتها على كشف المخاطر المحتملة وإنقاذ الأرواح، تتطلب مراجعة دقيقة من قبل المتخصصين، وعدم الاعتماد عليها كبديل كامل للتشخيص الطبي.
ويبدو أن الذكاء الاصطناعي بات شريكًا محتملًا في الرعاية الصحية، شرط دمجه بحذر ضمن الممارسات الطبية التقليدية.
