آلة ASML المدهشة بـ 400 مليون دولار.. المحرك السري لثورة الذكاء الاصطناعي (فيديو)
كشف فيديو جديد مدته 55 دقيقة، نشرته قناة "فيريتاسيوم" العلمية للمؤثر "ديريك مولر"، عن التفاصيل التشغيلية والميكانيكية لـ آلة ASML التي تبلغ قيمتها 400 مليون دولار.
وتُعد هذه الماكينة، التي تعمل بنظام "الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة"، الأداة الوحيدة في العالم القادرة على نحت الدوائر الإلكترونية المجهرية بدقة فائقة لتصنيع معالجات الرسوميات "GPUs" المتطورة، والتي بدونها لا يمكن لقطاع الذكاء الاصطناعي (AI) أو الشركات التكنولوجية الكبرى أن تستمر في العمل، مما يجعلها المحرك الفعلي للنشاط الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن.
تفاصيل ألة ASML الفريدة
وتعتمد آلة ASML في جوهرها على عملية فيزيائية بالغة التعقيد، حيث يتم قصف قطرات من القصدير بواسطة شعاع ليزر عالي الطاقة، مما يؤدي إلى انبعاث ضوء بكثافة تضاهي انفجار "السوبرنوفا" لرسم الدوائر الإلكترونية المجهرية على الرقائق.
وتصل دقة توجيه الليزر داخل الماكينة إلى مستويات تفوق الخيال؛ إذ تُقارن بدقة التصويب من الأرض على عملة معدنية فوق سطح القمر، مع استخدام مرايا تتمتع بنعومة فائقة وصفت بأنها "من عالم آخر"، لتوجيه الضوء بدقة متناهية أثناء عملية معالجة رقائق السيليكون وتشكيلها مجهريًا.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، حيث نجح فريق بحثي في مدينة شنجن الصينية في تطوير نموذج أولي للماكينة عبر استقطاب موظفين سابقين من الشركة الهولندية أي إس إم إل (ASML).
ويأتي هذا الاختراق في وقت يبدو فيه أن جهود عرقلة وصول الصين إلى التقنيات المتطورة لم تعد في مقدمة الأولويات كما كانت في السابق، مما يضع مستقبل السيطرة التقنية العالمية على المحك، ويثير تساؤلات حول التحولات الاستراتيجية التي قد تترتب على امتلاك بكين لهذا النوع من التكنولوجيا.
وفيما يخص مستقبل الصناعة، أكد الوثائقي أن آلة ASML الحالية لن تظل طويلاً على قمة الهرم التقني؛ فبموجب "قانون مور" الذي يدفع بقوة المعالجات نحو التضخم المستمر، من المتوقع أن تتحول هذه الماكينات إلى "نفايات إلكترونية" مع اقتراب ظهور جيل جديد من الآلات قد تصل تكلفة الواحدة منها إلى مليار دولار.
ويظل النظر إلى الماكينة الحالية أمراً ضرورياً لفهم القوة التي تدير الاقتصاد العالمي، قبل أن تصبح مجرد فصل في تاريخ التطور التقني.
