الفضة تحقق صعودًا تاريخيًا وتتجاوز قيمة كبرى شركات التكنولوجيا
حققت الفضة إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، بعد أن تجاوزت شركة نفيديا لتصبح ثاني أكثر الأصول قيمة على مستوى العالم، مسجلة تقييمًا ضخمًا بلغ 4.70 تريليون دولار.
ويأتي هذا الإنجاز في ظل موجة صعود مستمرة للفضة، مدفوعة بعوامل اقتصادية وتجارية متعددة، أبرزها نقص الإمدادات وارتفاع الطلب على المعادن المستخدمة في التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة.
الفضة تحقق صعودًا تاريخيًا وتتجاوز نفيديا
شهدت أسعار الفضة الفورية قفزة قوية، لتصل إلى 84 دولارًا للأونصة، مسجلة صعودًا بنسبة 180% خلال الفترة الأخيرة.
وقال محللون إن هذا الصعود الفائق يعكس حالة من التحول العالمي في استثمارات الأصول، حيث بدأ المستثمرون يركزون على المعادن الثمينة كملاذ آمن لمواجهة التقلبات الاقتصادية الناتجة عن سياسات التيسير النقدي، والاضطرابات المستمرة في سلاسل الإمداد العالمية، وما يصاحب ذلك من تقلبات في الأسواق المالية.
رغم هذا الإنجاز التاريخي للفضة، لا يزال الذهب يحتفظ بالمركز الأول بين الأصول القيمة عالميًا، حيث تتجاوز قيمته 31 تريليون دولار.
ومع ذلك، فإن تجاوز الفضة لشركة نفيديا يعكس ميل المستثمرين نحو الأصول الملموسة، ويمثل مؤشرًا على تحول استراتيجي في أسواق المال، خاصة مع التوقعات المستمرة بتباطؤ أداء شركات التكنولوجيا الكبرى نتيجة التحديات الاقتصادية العالمية.
التحول العالمي نحو الأصول الملموسة وسط التقلبات الاقتصادية
يشير الخبراء إلى أن ارتفاع الطلب على الفضة مدفوع أيضًا بالاهتمام المتزايد بالطاقة النظيفة، حيث تستخدم الفضة في تصنيع الألواح الشمسية ومكونات البطاريات الكهربائية، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي الوقت ذاته، يخلق نقص الإمدادات ضغوطًا إضافية على الأسعار، ما يعزز مكانة الفضة كأصل آمن وقيمة حقيقية للمستثمرين الباحثين عن التنويع وحماية رأس المال.
ويؤكد المحللون أن هذا الحدث التاريخي قد يكون بداية لتحولات أكبر في الأسواق العالمية، إذ من المتوقع أن يشهد الاستثمار في الأصول الملموسة مثل الفضة والذهب والزنك والبلاتين اهتمامًا متزايدًا في المستقبل القريب، مع استمرار التقلبات الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع ثقة المستثمرين في الأصول الرقمية والتكنولوجية.
