ثروة مايكل شوماخر تتصدر المشهد في عيد ميلاده.. كم يملك ملك السرعة اليوم؟
يحتفل أسطورة سباقات "فورمولا 1" الألماني مايكل شوماخر، اليوم الثالث من يناير 2026، بعيد ميلاده الـ 57، وهو التاريخ الذي يجدد فيه عشاق السرعة ذكريات إنجازات "البارون الأحمر" الاستثنائية.
ووفقًا لما نشره موقع "سيليبريتي نيت وورث"، تبلغ ثروة مايكل شوماخر الحالية نحو 600 مليون دولار، رغم الاحتجاب الطويل عن الأنظار منذ الحادث المأساوي الذي تعرض له. وتُبرز هذه الأرقام نجاحه المالي الفلكي ليحتل المركز الخامس تاريخيًا خلف أساطير مثل مايكل جوردان وتايجر وودز.
مسيرة مايكل شوماخر الرياضية
وُلد شوماخر عام 1969 في مدينة هيرث بفرنسا الغربية سابقًا، ونشأ في بيئة عشقت السرعة؛ حيث صمم له والده رولف أول عربة "كارتينج" بمحرك دراجة نارية وهو في الرابعة.
وانطلقت مسيرته الاحترافية في 1991 مع فريق "جوردان"، ثم انتقل إلى "بينيتون" و"فيراري".
وفي ذروة تألقه، كان يتقاضى راتباً سنوياً يتراوح بين 80 و100 مليون دولار، وهو ما ساهم في بناء ثروة مايكل شوماخر بشكل متسارع. ومن المثير للدهشة أنه كان يتقاضى 10 ملايين دولار سنويًا لمجرد ارتداء قبعة تحمل شعار شركة "شل" في ظهوراته العامة.
وحقق شوماخر بطولة العالم 7 مرات (1994، 1995، 2000، 2001، 2002، 2003، 2004)، حتى اعتزاله الأول في 2006، قبل أن يعود مجددًا مع "مرسيدس" في 2010 محققًا أرقامًا قياسية كأكبر سائق يصعد لمنصة التتويج.
ولم تكن ثروة مايكل شوماخر نتاج الحلبات فحسب، بل شملت محفظة عقارية عالمية تضم قصرًا فخمًا على ضفاف بحيرة جنيف في سويسرا، ومزرعة للخيول في تكساس، وعقارًا في مايوركا بإسبانيا بقيمة 40 مليون دولار اشتراه عام 2018.
وبالتوازي مع هذا الثراء، عُرف شوماخر بجانبه الإنساني؛ إذ تبرع بـ 50 مليون دولار لمنظمة "اليونسكو" في سنواته الخمس الأخيرة من التسابق، وساهم في بناء مدرسة بالسنغال ومستشفى في سراييفو، بالإضافة إلى تبرعه بـ 10 ملايين دولار لضحايا تسونامي عام 2004 بعد فقدانه لحارسه الشخصي في تلك الكارثة.
وتواجه العائلة حاليًا تحديات جسيمة منذ حادث التزلج في ديسمبر 2013 الذي خلف إصابات دماغية دائمة للأسطورة.
وتُشرف زوجته كورينا بيتش على رعايته الطبية التي تستنزف جزءًا من ثروة مايكل شوماخر لضمان أفضل علاج ممكن في منزله، وسط خصوصية تامة فرضتها العائلة منذ استيقاظه من الغيبوبة في 2014 وانتقاله لمراحل تأهيل متقدمة شملت علاجًا بالخلايا الجذعية في باريس عام 2019.
ورغم الحالة الصحية الصعبة وفقدان القدرة على النطق، يظل شوماخر رمزًا شامخًا في تاريخ الرياضة العالمية.
