أوبن إيه آي تستعد لإطلاق أول جهاز صوتي شخصي مدعوم بشات جي بي تي.. هل يودع العالم الشاشات؟
تتأهب شركة "أوبن إيه آي" لإحداث تحول جذري في المشهد التقني العالمي عبر تطوير أول جهاز شخصي في تاريخها يعتمد بصفة أساسية على التفاعل الصوتي، وهي الخطوة التي تأتي بالتوازي مع ترقية شاملة وموسعة لنماذج "شات جي بي تي" الصوتية، بهدف منحها قدرات فائقة تجعلها أكثر واقعية وقدرة على محاكاة الانفعالات والمشاعر البشرية بدقة متناهية.
وفي سياق متصل، كشف تقرير استقصائي حديث نشرته منصة «ذا إنفورميشن» النقاب عن حزمة من التفاصيل والتسريبات الحصرية المتعلقة بأول جهاز مادي (Hardware) تعتزم شركة «أوبن إيه آي» إنتاجه، حيث سلط الضوء على الخطط الطموحة للشركة والرامية إلى تحديث الأنظمة الصوتية الخاصة بمنصة «شات جي بي تي» بشكل جذري.
ونقل التقرير عن مصدر مطلع على كواليس المشروع أن الشركة تمضي بخطوات حثيثة وجادة لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي الصوتية تمهيدًا لإطلاق هذا الجهاز الشخصي المبتكر، فيما أكدت ثلاثة مصادر أخرى مطلعة على سير العمل أن الاستراتيجية الهندسية للجهاز ترتكز بشكل مكثف وكامل على التواصل الصوتي كركيزة أساسية للتفاعل.
مميزات نماذج أوبن إيه آي الصوتي
وأوضح المصدر أن هندسة النماذج الصوتية الجديدة ستنتج استجابات تبدو أكثر طبيعية وعاطفية، مع تقديم إجابات دقيقة وعميقة.
وستكون هذه النماذج قادرة على التحدث في نفس الوقت الذي يتحدث فيه المستخدم البشري، وهو ما لا تستطيعه النماذج الحالية، كما ستتعامل مع المقاطعات أثناء الحديث بشكل أفضل بكثير.
وتهدف شركة أوبن إيه آي إلى إطلاق هذا النموذج الصوتي الجديد في الربع الأول من عام 2026، بينما لا يُتوقع إطلاق المنتج الفعلي للجهاز إلا بعد عام آخر تقريباً من ذلك التاريخ.
ووفقًا للتقارير السابقة، لن يكون هذا الجهاز سوى الأول ضمن عائلة من الأجهزة التي يتم تطويرها حاليً، حيث يُتوقع أن يكون هذا النظام البيئي للمنتجات مركزًا بالكامل على الصوت.
وذكرت "ذا إنفورميشن" أن من بين الأفكار التي ناقشتها الشركة هي إنتاج نظارات ذكية ومكبرات صوت ذكية دون شاشات عرض.
ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون بين "سام ألتمان" والمصمم الشهير "جوني آيف" وفريق العمل، رغم المخاطر المحيطة ببناء أجهزة تعتمد كلياً على الصوت، نظراً لتفضيل البعض للتفاعل النصي في البيئات المزدحمة.
وتضمنت التقارير إشارة إلى الملحقات التقنية الحالية التي قد تتأثر بهذا التوجه، مثل سماعات AirPods Pro 3 وAirTag وغيرها، في ظل سعي أوبن إيه آي لجعل التفاعل مع شات جي بي تي يبدو بشريًا تمامًا.
ورغم أن الجهاز ما زال في طور التطوير، إلا أن الاهتمام العالمي ينصب على كيفية تقديم تجربة صوتية تجعل المستخدم يستغنى عن لوحات المفاتيح والشاشات التقليدية.
