"ريلز إنستغرام" تكتسح يوتيوب بإيرادات خيالية.. ماذا حققت؟
نجحت ميزة "ريلز إنستغرام" في إحداث تحول جذري لتصبح القوة الضاربة في محفظة شركة "ميتا" المالية، بعد أن بدأت كمحاولة لمحاكاة تطبيق "تيك توك".
وأعلن "مارك زوكربيرغ"، الرئيس التنفيذي للشركة، أن "ريلز" تجاوزت معدل إيرادات سنوي قدره 50 مليار دولار، مما يضعها على مسار مالي يضاهي شركات كبرى.
وتتجاوز إيرادات "ريلز إنستغرام" عائدات "يوتيوب" الإعلانية المتوقعة عند 46 مليار دولار، وضِعف إيرادات "تيك توك" المقدرة بـ17 مليار دولار لهذا العام.
وأكد "زوكربيرغ" أن الفضل في هذا الازدهار يعود إلى أنظمة التوصية المتقدمة القائمة على الذكاء الاصطناعي "الخوارزميات"، والتي نجحت في تقديم محتوى أكثر دقة وملاءمة لاهتمامات المستخدمين.
وأشار إلى أن الوقت المستغرق في مشاهدة الفيديو زاد بنسبة 30% عن العام السابق.
ويعد هذا النجاح قفزة هائلة مقارنة بعام 2022، عندما كشفت أبحاث داخلية أن مستخدمي "إنستغرام" يقضون عُشر الوقت فقط في مشاهدة "ريلز" مقارنة بمنافسهم الشرس المملوك لشركة "بايت دانس" تيك توك.
وأوضحت تيسا ليونز نائبة رئيس المنتج في "إنستغرام"، أن التحدي الأول كان في كيفية إقناع المستخدمين بمشاهدة الفيديوهات في تطبيق اشتهر بالصور.
وكان على الشركة تطوير "خوارزمية" تعتمد على اهتمامات المستخدم بدلًا من قائمة المتابعين فقط، وهو ما جعل "ريلز إنستغرام" تتفوق في التنبؤ بما يفضل الناس مشاهدته.
وتشير بيانات شركة "سينسور تاور" إلى أن المستخدم العادي يقضي الآن 27 دقيقة يوميًا في مشاهدة "ريلز"، متفوقًا على "يوتيوب شورتس" الذي يحظى بـ21 دقيقة، بينما لا يزال "تيك توك" يتصدر بـ44 دقيقة.
استراتيجية التمدد نحو شاشات التلفزيون والمنصات المنزلية
وأكدت الشركة أنها "تجاوزت المنعطف" الصعب، وتخطط الآن لتعزيز هذا الزخم عبر إطلاق "إنستغرام للتلفزيون".
وبدأت "ميتا" بالفعل أولى خطواتها باختبار الخدمة عبر أجهزة "أمازون فاير تي في" في الولايات المتحدة.
وتهدف هذه الخطوة إلى منافسة "يوتيوب" الذي يهيمن حاليًا على مشاهدات التلفزيون، حيث يفضل المستخدمون مشاهدة المحتوى عبر الشاشات الكبيرة أكثر من الهواتف المحمولة.
وفي إطار تعزيز التجربة الاجتماعية، أطلقت المنصة ميزة "بليند" لإنشاء خلاصات فيديو مشتركة بين الأصدقاء بناءً على الخوارزميات المشتركة.
وتؤمن ليونز أن هذه الأدوات ستجعل من "ريلز إنستغرام" الخيار الأمثل للمشاهدة الجماعية في المنازل، حيث يسعى الجميع للوصول إلى المحتوى المناسب بلمسة واحدة، تمهيدًا للتوسع الكامل في عام 2026.
