عاصفة مالية تهز سوذبيز.. ما أسباب الخسائر المفاجئة؟
كشفت تقارير مالية حديثة أن دار المزادات العالمية "سوذبيز Sotheby’s" تكبّدت خسائر ضخمة، بلغت 248 مليون دولار خلال عام 2024، مقارنةً بـ106 ملايين فقط في العام السابق، وفقًا لبيانات صادرة عن الشركة الأم Bidfair Luxembourg.
ويعكس هذا التراجع الحاد استمرار الركود في سوق الفن العالمي، الذي تأثر بانخفاض الإنفاق من قبل كبار المقتنين، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والضبابية التجارية.
كما تراجعت إيرادات سوذبيز من العمولات والرسوم بنسبة 18% لتصل إلى 813 مليون دولار، ما يعكس ضعف الطلب على المزادات الفاخرة.
ارتفاع تكاليف التعويضات في سوذبيز
إلى جانب تراجع الإيرادات، واجهت سوذبيز عبئًا إضافيًا تمثل في ارتفاع تكاليف التعويضات للموظفين المغادرين، حيث بلغت 29.2 مليون دولار في 2024، مقارنةً بـ11.4 مليون فقط في العام السابق، رغم أن عدد الموظفين انخفض بـ24 شخصًا فقط ليصل إلى 2,218 موظفًا.
ويُعد هذا التفاوت بين عدد المغادرين وحجم التعويضات مؤشرًا على أن بعض المغادرات كانت على مستوى إداري أو تنفيذي، ما يفسر ارتفاع التكاليف رغم محدودية العدد.
صفقة إماراتية لدعم سوذبيز
تأسست سوذبيز في لندن عام 1744 على يد بائع الكتب صمويل بيكر، وكانت في بدايتها متخصصة في الكتب النادرة، قبل أن تدخل عالم الفنون الجميلة في القرن العشرين، وتفتتح مكتبًا في نيويورك عام 1955 مع توسع السوق الأمريكي.
اليوم، تعمل الشركة في 40 دولة، وتوسعت لتشمل مزادات في مجالات مثل المجوهرات والماس، إلى جانب ذراع مالي يقدم تمويلًا للصفقات الفنية وقروضًا بضمان المجموعات الخاصة.
اقرأ أيضًا: بسعر يصل إلى 3.5 مليون دولار.. أول آلة حاسبة بالتاريخ في مزاد علني (صور)
في عام 2019، استحوذ الملياردير الفرنسي باتريك دراحي على سوذبيز في صفقة بلغت 3.7 مليار جنيه إسترليني، ومنذ ذلك الحين يسعى لإعادة هيكلة الشركة.
وفي خطوة استراتيجية، عقد دراحي اتفاقًا مع صندوق الثروة السيادي ADQ التابع لأبوظبي، حصل بموجبه الأخير على حصة 24% مقابل ضخ مليار دولار لدعم خطة التحول المالي للشركة.
ورغم أن دراحي ارتبط مؤخرًا بعالم الفن، فإن الجزء الأكبر من ثروته يعود إلى تأسيسه شركة الاتصالات المدرجة في أمستردام Altice، التي بنت مكانتها عبر سلسلة من الاستحواذات.
وكانت Altice تمتلك سابقًا حصة 24.5% في مجموعة الاتصالات البريطانية BT، لكنها باعتها العام الماضي لصالح مجموعة Bharti Enterprises الهندية.
