لماذا تفرض بطولة ويمبلدون حظرًا زمنيًا على المباريات الليلية؟
في النسخة الماضية من بطولة ويمبلدون للتنس والمقامة في العاصمة البريطانية لندن، شهد اليوم الأول إيقاف عدد من المباريات بسبب حظر زمني مفروض يمنع استمرار اللعب بعد الساعة 11 مساءً بالتوقيت المحلي، رغم وجود إنارة وسقف متحرك في الملعب الرئيس.
أثارت هذه القاعدة تساؤلات واسعة، وخلافًا لما قد يُعتقد، لا يعود سبب الحظر الزمني في ويمبلدون إلى نقص في البنية التحتية أو التقنية، بل إلى اتفاق بين اللجنة المنظمة وسكان المنطقة المحيطة بالملاعب.
فبعد إدخال التحديثات على ملعب "سنتر كورت" عام 2009، والتي شملت إضافة سقف متحرك وإضاءة قوية، تم التوصل إلى تفاهم يقضي بعدم السماح باستمرار اللعب بعد الساعة 11 مساءً، بهدف احترام خصوصية السكان المجاورين والحفاظ على الهدوء الليلي في الحي السكني الهادئ الذي تقع فيه منشآت البطولة.
اقرأ أيضًا: ترتيب أغنى لاعبي التنس في 2025.. بعد نصف نهائي ناري في فرنسا المفتوحة
جانب آخر يُعزّز أهمية الحظر يتعلق بوسائل النقل العامة. إذ تنتهي خدمات مترو أنفاق لندن عند منتصف الليل، ومع بُعد أقرب محطة عن الملاعب مسافة 15 دقيقة سيرًا على الأقدام، فإن استمرار المباريات بعد الـ11 مساءً قد يُعرّض آلاف المشجعين لصعوبات في مغادرة الموقع، ما دفع المنظّمين إلى تثبيت هذا التوقيت كحد أقصى للعب.
استثناءات محدودة.. ولكن بشروط
رغم صرامة الحظر، تسمح اللجنة المنظمة ببعض الاستثناءات وفق ظروف المباراة. فإذا كانت المواجهة قريبة من نهايتها، أو في مرحلة كسر التعادل، قد يُسمح بالاستمرار لبضع دقائق بعد الموعد المحدد. أحد أبرز هذه الحالات كان في عام 2012، عندما كان أندي موراي متقدمًا 5-1 في المجموعة الأخيرة، فاستُكملت المباراة حتى فاز 6-1 وانتهت عند الساعة 11:02 مساءً.
مفارقة الحظر الليلي تكمن في أن مباريات ويمبلدون لا تبدأ إلا بعد الظهر، حيث تنطلق أولى المباريات على ملعب "سنتر كورت" في تمام الساعة 1:30 ظهرًا بالتوقيت المحلي.
وخلال الأدوار الأولى، يُحاول المنظّمون ضغط ثلاث مباريات ضمن اليوم الواحد، ما يجعل الوصول إلى الموعد النهائي مساءً أمرًا معتادًا.
ورغم تكرار توقف المباريات كل عام بسبب هذا الحظر، لا تُبدي إدارة البطولة أي نية لتقديم مواعيد الانطلاق، مراعاة لجدول الحضور الجماهيري، والاعتبارات المتعلقة بالمشاهدات الدولية لمباريات النخبة.
