You are here

×

"إس كلاس" الجديدة خطوة نحو السيارة التي تقود نفسها

تورنتو: الرجل

يؤكد توماس فيبر مدير الابحاث والتسويق في شركة مرسيدس بنز ان الشركة لديها من التقنيات المتاحة الان ما يمكنها تصنيع سيارة تقود نفسها تلقائيا. ولكنه يشير الى مجموعة من القيود التي تعرقل دخول مثل هذه السيارات الى السوق الان، ولذلك فإن الجيل الجديد من فئة "إس كلاس" الفاخرة تتبنى بعض تقنيات القيادة الذاتية وتخطو بها خطوة الى الامام. واضاف فيبر ان الجيل التالي بين عام 2017 و2021 سوف يشهد بالتأكيد سيارة القيادة التلقائية.

ويفتح نظام كروز كونترول الذكي في جيل "إس كلاس" الجديد الطريق نحو القيادة التلقائية لانه يتحكم في السرعة والمكابح واتجاه السيارة طالما يضع السائق يده على المقود.وكانت الشركة قد كشفت عن الجيل الجديد للسيارة في حفل عالمي في مصانع طائرات ايرباص في هامبورغ ثم طرحتها لتجربة القيادة في تورنتو، كندا. ووصف رئيس مجلس ادارة الشركة الدكتور ديتر زيتشه "إس كلاس" بأنها مرشحة لكي تكون "افضل سيارة في العالم".

ويأتي الجيل الجديد بتصميم يتميز بجرأة في التنفيذ مع العديد من التقنيات الجديدة التي يطبق بعضها للمرة الاولى في الصناعة. وهي اول سيارة في العالم تتخلص من المصابيح العادية وتلجأ الى مصابيح دايود من نوع "إل إي دي" التي تستخدم 300 منها في الاضاءة الداخلية بالاضافة الى 56 للاضواء الامامية و35 للاضواء الخلفية. وهو نوع جديد من الاضاءة البراقة التي تستمر مدى فترة استخدام السيارة وتقتصد كثيرا في استهلاك الطاقة.

اما ابرز الانجازات التقنية في السيارة فهو نظام التعليق الجديد الذي يعرف باسم "التحكم السحري في الجسم". وتحمل السيارة كاميرات امامية  تغطي سطح الطريق وتوفر المعلومات لنظام التعليق لكي يلغي اي تعرجات او حفر في الطريق بما يقابلها من قدرة على امتصاص الذبذبة لكي تنطلق السيارة وكأنها "على بساط الريح" على حد قول زيشته. وهو اول نظام في العالم يتعامل مسبقا مع سطح الطريق امام السيارة.

وهي المرة الاولى التي تصمم فيها الشركة هذه الفئة كسيارات طويلة القاعدة ثم استنبطت منه النوع قصير القاعدة. وكان هذا التحول خصيصا من اجل ارضاء السوق الصيني الذي يمثل الان اهم اسواق الشركة الالمانية. ففي الغرب يقود اصحاب "إس كلاس" سياراتهم بأنفسهم، اما في الصين فإن هذا القطاع ينتمي الى فئة تفضل الجلوس في المقاعد الخلفية وتستخدم سائقا خاصا.

ولهذا السبب يأتي الجيل الجديد من "إس كلاس" اكبر حجما بمساحات رحبة وكافية للرؤوس والاقدام والاكتاف. وتتوفر مساحة كبيرة للاقدام في المقاعد الخلفية لكي تكون الجلسة في سيارات مشابهة لتلك في سيارات الليموزين.

وتوفر الشركة خمسة تصميمات مختلفة للمقاعد الخلفية منها المقعد الواحد المماثل للاريكة الخلفية، او مقعدين تنفيذيين مع كونسول وسطي ممتد به حوامل مسخنة او مبردة للمشروبات مع امكانية التحكم الكهربائي في زاوية المقاعد. ويمكن توفير مناضد للعمل مركبة في ظهر المقاعد الامامية.

من بعض مظاهر الترفيه الاخرى في السيارة امكانية تسخين مساند اليد، ونظام لنثر الروائح الذكية ضمن هواء التكييف مع امكانية اختيار العطر المفضل، وتركيب مساج للمقاعد الامامية والخلفية يمتزج بتغيير درجة الحرارة في المقاعد لكي يماثل مساج الاحجار الساخنة.

من التجهيزات الاساسية في "إس كلاس" ايضا نظام موسيقى فائق الجودة بعشر سماعات مع امكانية اختيار انظمة موسيقى متخصصة اخرى. ويتعامل السائق مع شاشتين من الحجم الكبير (12.3 بوصة) متجاورتين، واحدة منهما تحل مكان المفاتيح التقليدية بينما توضح الاخرى تفاصيل نظام الملاحة والترفيه. ويتم التعامل مع الشاشات عبر ماوس دائرى يشبه الى حد كبير نظام "أي درايف" الذي سبق وقدمته شركة بي إم دبليو. ويمكن التحكم الصوتي في العديد من الوظائف مثل نظام الهاتف والموسيقى.

المحركات

تقدم الشركة فئة "إس كلاس" بعدة خيارات للمحركات منها اثنان من نوع هايبرد. وتعمل فئة "إس 500" بمحرك من ثماني اسطوانات سعته 4.7 لتر ينطلق بالسيارة الى سرعة مائة كيلومتر في الساعة في غضون 4.8 ثانية.

وفي قطاع المحركات البترولية هناك خمسة محركات للاختيار منها، بما في ذلك محرك سعته 3.5 لتر بست اسطوانات يعد كافيا لاحتياجات الانطلاق بالسيارة، ولكن انجاز محرك الفئة "إس 500" بثماني اسطوانات  يعد الافضل في التسارع. وهناك فئات اعلى مثل "إس 600" و"إس 63" و"إس 65" توفر انطلاقا رياضيا استثنائيا يضارع ما تقدمه سيارات بورشه الرياضية. اما المحركات الديزل فهي الخيار المفضل في اوروبا من اجل اقتصادية التشغيل.

وتجمع فئة "إس 300 بلو تيك" هايبرد ما بين محرك ديزل سعته 2.1 لتر ومحرك كهربائي قدرته 27 حصانا، لكي تقطع السيارة بغالون الوقود الواحد نحو 64 ميلا مع بث كربوني لا يتعدى 115 غراما لكل كيلومتر. وهو انجاز غير مسبوق في الاقتصادية ونظافة التشغيل في هذا القطاع.

ويتميز انطلاق "إس كلاس" بالهدوء التام مع بعض ضوضاء الرياح على سرعات عالية. ولا توجد اي ضوضاء من المحركات ولا من الطريق. وتمتاز محركات الديزل بخفض بث العادم، وهو يصل الى  164 غراما فقط للكيلومتر الواحد في حالة المحرك سعة ثلاثة لترات بست اسطوانات. وترتبط الضرائب المفروضة على السيارات في اوروبا حاليا بنسبة العادم منها ولذلك فإن سيارات "إس كلاس" الجديدة تقدم في الواقع انجازا اقتصاديا مرموقا.

ما يلفت النظر ايضا في التجهيز الداخلي، فخامة المواد المستخدمة والعناية بالتفاصيل وكأن السيارة تنتمي الى القطاعات التي تبنى يدويا من حرفيين ماهرين. وهي توفر مناخا مريحا للسفر وقدرا عاليا من الامان وبها العديد من التجهيزات التقنية التي تدعم هذا الامان مثل ادوات الانذار من مغادرة حارة السير او من نعاس السائق.

وتساهم السيارة في منع الاصطدام بسيارات اخرى منطلقة في مسارات متوازية. وتحمل السيارة ايضا الجيل الجديد من نظام "بريسيف" للحماية المسبقة من الحوادث. كما تتضمن احزمة الامان فيها وسائد هوائية مصغرة لحماية الركاب من حواف الاحزمة في حالات الارتطام. ويساهم نظام الاضاءة ايضا في الامان اثناء القيادة الليلية بتوفير القدر الامثل من الضوء للسائق من دون ابهار السائقين الاخرين على الطريق المعاكس.

وهي عملية في المساحة الداخلية للركاب وايضا في مساحة صندوق الشحن الخلفي الذي يتسع لحوالي 560 لترا مكعبا من الشحن. وتتمتع السيارة بأنسيابية غير عادية حيث لا يزيد معامل مقاومة الهواء فيها عن 0.24 درجة وهي نسبة اقل من العديد من السيارات الرياضية بما فيها سيارات فيراري.

واثبتت السيارة خلال التجربة العملية الكثير من مواهب الانطلاق وتوفير الراحة ومناخ الرفاهية للسائق والركاب. وهي سهلة القيادة على رغم حجمها الكبير وتتيح للسائق رؤية واضحة لكل الزوايا وتتفوق في الانطلاق السلس.

هذا وسوف تصل السيارة الى الاسواق الدولية خلال شهر سبتمبر (ايلول) الجاري وتبدأ الاسعار من حوالي 79 الف يورو الى 107 الاف يورو، وفقا للمواصفات.

التعليقات

أضف تعليق