You are here

×

كيف يمكن لتخصيص وقت لتطويرك الذاتي مساعدة شركتك؟

بدء مشروعك الناشئ أو شركتك الخاصة يترتب عليه الدخول في دوامة من المهام التي لا تنتهي أبدًا، فدائمًا هناك أعمال تحتاج إلى إنجازها أو متابعتها في العمل حتى تتأكد من سير العمل كما ينبغي، وهو الأمر الذي ينتج عنه ضيق في الوقت في الكثير من الأحيان بسبب كثرة المهام.

لكن على الرغم من ذلك، يظل تخصيص قدر من الوقت للتطوير الذاتي من أهم المبادئ المهمة لمساعدة شركتك على النجاح، ومن الأشياء التي لا يجب الاستغناء عنها لأي سبب، لأنّها تزيد من مهاراتك ومن قدرتك على الإدارة، كما تفتح الباب للعديد من الفرص الأخرى التي يمكن الاستفادة منها في الشركة.

زيادة الحصيلة المعرفية الخاصة بك

"اعرف شيئا عن كل شيء، واعرف كل شيء عن شيء"، لعلها من أقدم الاقتباسات التي تشير إلى ضرورة بناء قاعدة للمعرفة في مختلف المجالات الأخرى إلى جانب مجال التخصص. في الأغلب أنت لديك الخبرة في مجال عمل شركتك.

يمكن لحضورك في البرامج التعليمية مساعدتك في تطوير مجالات أخرى من الخبرة، والتي يمكنك استثمارها مستقبلًا في عملك. وحتى لو تعلّمت شيئًا لن تفعله بنفسك، فهو يساعدك على توسيع مداركك وفهمك لطريقة عمل بعض الأمور، وهو ما يفتح الباب للاستفادة منها في النقاش أو متابعة أعمال الآخرين.

بناء شبكة علاقات والتعرّف على أشخاص جدد

يمكنك التطوير الذاتي من استغلال الوقت بعيدًا عن شركتك، والذهاب للمشاركة في الفاعليات المختلفة، سواءً حضور تدريبات أو ورش عمل أو لقاءات مع أشخاص لديهم خبرات متنوعة، وسيكون لديكم الوقت لتبادل هذه الخبرات بالتأكيد.

يمنحك هذا الفرصة لتوسيع شبكة علاقاتك والتي تعتبر من أهم الوسائل التي توفّر الفرص للنجاح، سواءً على المدى البعيد، أو حتى على المدى القريب، فتفتح لك الباب للتعاون مع الآخرين أو بناء الشراكات المفيدة لعملك، ومن ثم يمكنك توسيع دائرة النشاط الخاص بك.

كذلك يمكن أن يساعدك هذا الأمر في الوصول إلى عملاء لا يعرفون عنك شيئًا، وبالتالي استثمار هذه المعرفة في إتمام عمليات البيع وزيادة الأرباح، فمجرد تواجدك في فاعليات مع أشخاص آخرين، يمكن أن ينشر علامتك التجارية ويصل بك إلى جمهور غير الذي تقدّم له خدماتك حاليًا.

تطوير موارد جديدة لاستخدامها في الشركة

بالإضافة إلى ما تتعلّمه من المشاركة في الفاعليات المختلفة، قد يكون بإمكانك تطوير معرفتك بآخر التحديثات من حولك، وبالتالي إمكانية تطوير بعض الموارد لاستخدامها داخل الشركة. على سبيل المثال وجود برمجيات حديثة يمكنها تقديم النفع للشركة.

يمكن أن يشمل الأمر وصولك إلى أشخاص لتوظيفهم داخل الشركة، وبالتالي إضافة روح وخبرات جديدة للعمل، أو يمكنك الوصول إلى مستثمر يمكنك إقناعه بتمويل شركتك. يشمل الأمر إمكانية تطوير جميع أنواع الموارد التي تحتاج إليها الشركة.

مساعدتك في التطور في أشياء لم تكن تلاحظها قبل ذلك

يؤدي الانشغال في المهام بكثرة إلى عدم إدراك بعض التفاصيل الخاصة بحياتنا المهنية، فلا يمكن لك بسهولة تحديد المجالات التي تحتاج إلى مساعدة أو تحسين فيها. هذا الأمر يمكن تلافيه بسهولة من خلال الوقت المخصص للتطوير الذاتي، فتخرج من إطار الانشغال في العمل، لتلقي نظرة إلى ما يحدث معك من الخارج.

سيساعدك هذا الأمر على التعرّف على نقاط ضعفك، فيمكنك تحليل المهام والوظائف التي تنفذها في العمل، وجمع الآراء من العاملين معك، ثم وضع خطة للتغلب عليها وتحسينها في محاولة للوصول للمستوى الذي يناسب احتياجات العمل في الوقت الحالي. لا يقتصر الأمر على نقاط الضعف، لكنّه يمتد إلى نقاط القوة الخاصة بك أيضًا، فمن الأشياء الضرورية هي إدراك أنّ حتى نقاط القوة تحتاج إلى المزيد من الاستثمار للحفاظ على فاعليتها على المدى البعيد.

تحسين قدرتك على إدارة الشركة

في النهاية يهدف التطوير الذاتي إلى تمكينك من تعلّم أشياء جديدة، تحسين مهاراتك أو إصلاح الأخطاء التي تمر بها، وهذا يعود بالنفع على شركتك أو فريق العمل الخاص بك، ويمكنك من تحسين قدرتك في الإدارة والتعامل معهم داخل الشركة.

وبصفتك المسئول الأساسي، فإنّ الجميع يتأثر بك وبحالاتك، لذا فإنّ ثبات مستواك دون أي تطور سيؤدي إلى ثبات في الأداء نوعًا ما، وهو ما لا يتوافق مع احتياجات العمل هذه الأيام، والتي دائمًا ما تواجه صعوبات وظروف لم تكن حاضرة من قبل، ولا بد من التعامل معها لتجنب آثارها السلبية أو استثمارها في حالة أتيحت الفرصة لذلك.

كما أنّ تواجد شركتك في بيئة تنافسية، يسعى فيها الجميع إلى إثبات ذاته تحقيق النجاح لشركته، يجعلك مطالبًا على الدوام بالتطوير الذاتي، ومحاولة التغلّب على صعوبات المنافسة واحتمالية تصاعد الآخرين لتحقيق المزيد من الأرباح، فالثبات على المستوى ليس الخيار الأفضل للنجاح.

تذكّر أن التطوير الذاتي يساعدك في أن تصبح نسخة أفضل من ذاتك الحالية، ويمكنه أن يمنحك العديد من الفوائد لتحسن قدرتك على الإدارة، كما أنّه يلهم العاملين معك، لأنّهم يرونك برغم انشغالك، إلّا أنّك تحاول دائمًا تخصيص الوقت للتطوير، وبالتالي يحمسهم هذا الأمر لمحاكاة ذلك، وهو ما يعود بالنفع في النهاية على شركتك.

المصادر:

123

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق