You are here

×

5 خطوات تساعدك على إدارة الأهداف في العمل

يقول الفيلسوف الصيني كونفوشيوس: "عندما يكون من الواضح أنه لا يمكن تحقيق الأهداف، لا تعدل الأهداف، اضبط خطوات العمل"، وهذا يجعلك في تحد هام داخل الشركة، فأنت لن تقوم بتعديل الأهداف الخاصة بالشركة في كل وقت، لا سيّما تلك التي تتعلّق باستراتيجية ورؤية الشركة، لكنّ في حاجة إلى تعلّم كيفية إدارة الأهداف مع العاملين معك والتأكد من وجود خطوات تساهم في تحقيق هذه الأهداف بنجاح.

الخطوة الأولى: حدّد أهدافك على المدى البعيد والقريب

تبدأ إدارة الأهداف بالخطوة الرئيسية وهي أن يتم تحديد الأهداف التي تريد العمل عليها في الشركة، والتي ترى أنّها تساهم في تحقيق النجاح لها.

يمكن أن يتم تقسيم الأهداف إلى نوعين رئيسيين:

  1. أهداف على المدى البعيد: وهي مجموعة الأهداف التي تريد الشركة القيام بها خلال فترة زمنية طويلة، قد تستغرق 5 سنوات على سبيل المثال.

  2. أهداف على المدى القريب: وهي تأتي من تجزئة الأهداف على المدى البعيد، أو قد تكون مستقلة بذاتها طبقًا لتخطيط الشركة للوقت الحالي، ومن الممكن أن يتم وضع أهداف لكل قسمٍ على حدة في الشركة.

ولكن تذكّر دائمًا قبل أن تضع أي أهداف جديدة، أن تقيّم فاعلية أهدافك خلال الفترات الماضية، بحيث يمكنك أن تضع تصورًا صحيحًا عن الواجب فعله خلال الفترة القادمة، فالاستفادة من أخطاء الماضي لتحسين المستقبل تعتبر نقطة نجاح للشركة.

كذلك من الأشياء التي تساعدك على إدارة الأهداف هي أن تجعل كل من يعمل معك يؤمن بقيمة هذه الأهداف بالنسبة لهم وللشركة، وهذا يأتي من خلال إشراكهم في عملية وضع الأهداف، فهذا يجعلهم أكثر قابلية لتحمل المسئولية والالتزام بالتنفيذ.

ما هي الأهداف الوظيفية التي يجب عليك تحديدها؟

الخطوة الثانية: قم بتقسيم الأهداف الكبيرة إلى أهداف صغيرة

تمثل الخطوة الأولى عملية وضع الأهداف بشكل عام داخل الشركة، وهي خطوة لا غنى عنها لأنّها تضع الشركة على الطريق الصحيح لتنفيذ الاستراتيجيات والخطط الخاصة بها، مما يساعدها في تحقيق النجاح.

في هذه الخطوة فإن الهدف هو أن يتم تقسيم الأهداف الكبيرة من حيث المحتوى إلى أهداف صغيرة يمكن إدارتها، حيث تسهّل هذه الخطوة عملية المتابعة والتقييم.

مثلًا لو أننا نتحدث عن الأهداف الخاصة بقسم التسويق، يمكن أن يتم تقسيم الأهداف التسويقية إلى أهداف أصغر، من خلال تقسيمها إلى مجموعات:

  1. أهداف خاصة بالمنتج/الخدمة التي يتم تقديمها في الشركة.

  2. أهداف خاصة بالعملاء والتعامل معهم.

  3. أهداف خاصة بمتابعة العمل مع فريق المبيعات.

ليس ضروريًا أن تقوم بمفردك بعملية إدارة الأهداف لكل الأقسام، بل إنّ دورك هنا يتمثل في التعاون مع مديري الأقسام ووضع نظام للتعاون بينكم، مما يسمح لهم بالتنفيذ والإشراف على تحقيق هذه الأهداف، ويسمح لك بمتابعة سير العمل بنجاح. 

بينها الأهداف والرؤية.. إليه أهم النصائح لتحسين أداء قسم المبيعات

الخطوة الثالثة: اجعل أهدافك SMART دائمًا

تهدف الخطوات الماضية للتفكير في ماهية الأهداف التي تحتاج إليها الشركة لتعمل بشكل سليم، لكن هناك خطوة مهمة في إدارة الأهداف وهي أن تجعل كل هدف منها هو هدف ذكي "SMART".

في نوفمبر 1981 كتب عنه جورج دوران مقالًا يتحدث عن استخدام مفهوم SMART في وضع الأهداف، وتُنسب معاييره بشكل عام إلى مفهوم بيتر دراكر عن الإدارة بالأهداف.

يتحدث المفهوم باختصار عن كيفية جعل أي هدف ذكي، من خلال امتلاكه لخمس صفات رئيسية، حيث كل حرف في كلمة SMART يشير إلى صفة معينة في الهدف.

  • أن يكون محددًا "Specific"

يجب أن يكون الهدف محددًا حتى يمكن لجميع العاملين التركيز على تنفيذه وفهم المطلوب بالضبط، حتى تضمن أن هذا الهدف سينعكس على الشركة بالنجاح المطلوب.

مثال على هدف محدد: نحتاج إلى فريق عمل بخبرة 5 سنوات في مجال المبيعات.

فمن خلال هذا التحديد، سيكون قسم إدارة الموارد البشرية قادرًا على استقطاب وتعيين الموظفين الذين يملكون هذه المعايير.

  • أن يكون قابلًا للقياس "Measurable"

من المبادئ الهامة في علم الإدارة المتعلّقة بعملية إدارة الأهداف هي أنّ الهدف الذي لا يمكن قياسه، لا يمكن إدارته، لذلك عليك أن تهتم دائمًا بكون أهداف العمل قابلة للقياس، من أسهل الطرق التي تساهم في هذا هي أن تربط الهدف بوجود رقم.

مثال على هدف قابل للقياس: نحتاج إلى عمل 50 تدريبًا خلال هذا العام.

فيمكنك في نهاية العام أن تقيّم النتيجة، ومعرفة ما تم تنفيذه من هذه التدريبات، فإذا تم تنفيذ 40 تدريبًا فقط، فإن هذا يعني أن نسبة النجاح في تحقيق الهدف هي 80 %.

  • أن يكون قابلًا للتحقيق "Achievable"

من المشاكل التي يقع بها بعض المديرين هي أنّه يضع أهدافًا خيالية ويطلب من الفريق تنفيذها، دون أن يتساءل هل يمكن لهم تنفيذها؟ وهل نملك الموارد التي من شأنها أن تساعدنا في التنفيذ؟

لذلك فحتى يكون الهدف ذكيًا فإنّه يجب أن يكون قابلًا لأن يتحقق من الأساس، فالحكمة ليست في وضع أرقام كبيرة، إنّما في القدرة على الاستغلال الأمثل للموارد.

فاستكمالًا للهدف السابق الخاص بإقامة 50 تدريبًا، هل الشركة تملك مدربين قادرين على القيام بمثل هذا العدد وبالكفاءة المطلوبة؟ أم أنّ الرقم يحتاج إلى تعديل ليتوافق مع القدرة الحالية للأفراد.

  • أن يكون ذات صلة "Relevant"

الهدف الذكي هو الذي يرتبط دائمًا مع استراتيجية الشركة على المدى البعيد قبل القريب، فلا يوجد أي هدف يتم تنفيذه عشوائيًا دون أن يكون ذات صلة برؤية الشركة للمستقبل.

لذلك من الضروري في إدارة الأهداف أن يتم تسليط الضوء على هذه النقطة، حتى يكون الجميع مدركًا للعلاقة بين ما يفعله وبين نجاح الشركة بشكلٍ عام.

  • أن يكون محددًا بوقت "Time-bound"

كل هدف يحتاج إلى أن يكون له تاريخ تنفيذ معين، بحيث يمكنك أن تضع موعدًا نهائيًا لتنفيذه.

من المهم أن يكون الوقت محددًا لجميع الأهداف، سواءً تلك التي تتكرر يوميًا، أو التي تستهدفها الشركة على المدى البعيد، حيث أنّ التركيز أحيانًا على العمل اليومي، يؤدي إلى نسيان الأهداف المستقبلية لدى بعض العاملين.

كيف يصبح التشاؤم وسيلة لتحقيق الأهداف ؟!

الخطوة الرابعة: ضع معايير لقياس الأداء

من الأشياء التي تساعدك في إدارة الأهداف مع العاملين، هي أن تقوم بوضع معايير لقياس الأداء الخاص بأداء الوظائف والمهام، بأن تخبرهم بالنتيجة النهائية المطلوبة عند تنفيذهم أي هدف، وأن تخبرهم بالخطوات التي سيحتاجون إليها للقيام به.

وجود هذه المعايير يساعدك كثيرًا في عملية تقييم الأداء، ومن ثم التأكد من فاعلية الأهداف وكفاءة تنفيذها، وقدرتك على التدخل لإصلاح أي أخطاء تحدث، بحيث تضمن دائمًا أن عملية تنفيذ الأهداف تسير في الطريق الصحيح للشركة.

ما هو «نهج سمارت» الذي يساعد في تحديد الأهداف وتحقيقها؟

الخطوة الخامسة: حدّد نقاط توقف هامة

من الأفكار الهامة التي تساعد على إدارة الأهداف داخل الشركة، أن تقوم بتحديد نقاط توقف مهمة لمراجعة ما تم عمله خلال فترة زمنية محددة، فعلى سبيل المثال لو أنّك تتابع هدفا يحتاج في تنفيذه إلى ثلاثة شهور كاملة.

يمكنك أن تتوقف في نهاية كل شهر لتقييم ما تم خلال هذه الفترة، ومناقشة الأداء مع العاملين عليه، هذا الأمر سيساعدك في شيئين:

  1. تحفيز العاملين معك: فمن خلال الثناء على ما تم القيام به بشكل سليم، سيشعر العاملون بالتحفيز والرغبة في المتابعة والاستمرارية في التنفيذ. يمكنك أيضًا أن تكافئهم على ما قاموا به إن كان الأمر يستحق أكثر من التقدير المعنوي.

  2. تعديل الأخطاء: سيمكنك هذا النقاش من فهم ما قام به كل فرد، وبالتالي توجيههم لتعديل الأخطاء وكيفية تجنبها في بقية الفترة الخاصة بتنفيذ هذا الهدف.

تعتمد إدارة الأهداف على عقليتك كمدير وعلى قدرتك في تمكين العاملين معك، حتى يمكنهم تنفيذ ما تريده للشركة بالكفاءة التي تتمناها، ويمكنك من خلال هذه الخطوات الخمس أن تضع أساسًا جيدًا يجعلك قادرًا على جعل الشركة تسير في طريق النجاح.

 

المصادر:

1  2  3  4  5   6   7  8

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق