You are here

×

كيف ساعد "كورونا" هذا الرجل على كسب 4 مليارات دولار في 3 أشهر؟

في غضون أسابيع، تغيرت طريقة تسيير العمل، وأصبحت الاجتماعات تُعقد داخل المطابخ وغرف النوم/ بعدما كانت تُعقد في غرف الاجتماعات داخل المؤسسات والشركات، وبات أغلب الموظفين والمسؤولين يستخدمون خدمة زووم (Zoom) لعقد الاجتماعات "أون لاين"، ومن ثمّ خلال ثلاثة أشهر فقط، حقق الرئيس التنفيذي للشركة الأمريكية إريك يوان، نحو 4 مليارات دولار ، وقفزت ثروته إلى 7.75 مليار دولار، وفقًا لتقدير بلومبرغ للمليارديرات.

قفز عدد مُستخدمي زووم من 10 ملايين في ديسمبر الماضي إلى 200 مليون، بعدما تفشى فيروس كورونا المُستجد، الذي أجبر المواطنين على الجلوس في منازلهم، والعمل عن بُعد، في إطار الجهود المبذولة للحيلولة دون تفشي الوباء القاتل.

الشاب المثابر

إريك يوان( 49 عامًا)، واحد من بين عدد قليل من الأمريكيين الصينيين، الذين قادوا شركات كبرى في وادي سيليكون، وُلد في مقاطعة شاندونغ الصينية، وكان والداه يعملان مُهندسين في التعدين.

حصل يوان على البكالوريوس في الرياضيات، والماجستير في الهندسة، وأمضى أربع سنوات يعمل في اليابان، بعدما تخرج في الجامعة، ولكنه انتقل إلى كاليفورنيا، ليعمل في وادي سيليكون داخل إحدى شركات الإنترنت، وقال إنه فعل ذلك بعدما ألهمه خطاب لبيل غيتس، مؤسس شركة "مايكروسوفت"، تحدث فيه عن خدمة الإنترنت.

8 محاولات فاشلة لدخول أمريكا

في بداية الأمر، رفضت الولايات المتحدة طلبات التأشيرة التي تقدم بها يوان، ولكنه لم ييأس وكرر المحاولة ثماني مرات، قوبلت جميعها بالفشل، حتى نجح في المرة التاسعة في دخول الأراضي الأمريكية، وانتقل إلى كاليفورنيا عام 1997، وكان في عامه الـسابع والعشرين.

كيف جاءته فكرة زووم؟

قال يوان إن فكرة زووم جاءته أثناء محاولته للعثور على طريقة للتواصل مع حبيبته التي تعيش في مكان بعيد. عندما كان يعيش في الصين، كان كل من يوان وحبيبته، يدرس في جامعة بعيدة كثيرًا، ويحتاج كل منهما إلى القيام برحلة عبر القطار تستغرق 10 ساعات.

وخلال أحد لقاءاته الصحفية عام 2017، قال إنه كان يلتقيها مرتين في السنة، واستغرق الأمر 10 ساعات من أجل الوصول إلى المكان الذي تعيش فيه بالقطار، كان صغيرًا وقتذاك في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمره، واعتقد أنه من الرائع أن يعثر على طريقة تساعده على التواصل معها والتحدث إليها ورؤيتها عن بعد.

وأفادت بلومبرغ، أن هذه التجربة ألهمته بفكرة زووم، والتي تحولت فيما بعد إلى التقنية التي يعتمد عليها رجال الأعمال والمسؤولون والمديرون، من أجل عقد الاجتماعات مع الموظفين والعملاء والشركاء الذين يكونون في أي مكان آخر بالعالم.

بداية صعبة

ولكن الأمور لم تسر على النحو المُخطط، واجه يوان صعوبة كبيرة كي يُطلق مشروعه، وعانى كي يعثر على دعم يساعده على إطلاقه. كان يوان يعمل لدى شركة سيسكو سيستمز، ولكنه تركها بعد خلاف نشب مع مديره.

ويؤكد إن سيسكو كانت تحاول التركيز على نظام لإجراء محادثات واجتماعات تُشبه وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنهم اقترفوا خطأ كبيراً، بعد ثلاثة أعوام اكتشفوا أنه كان محقًا في تحذيراته لهم.

مع ذلك، لم يتمكن يوان من إقناع مستثمرين بدعم مشروعه الجديد، لذلك اقترض المال من أصدقائه وعائلته لإطلاق المشروع. وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" إن المستثمرين كانوا يعتقدون أن السوق 
مملوءة بالتطبيقات ووسائل التواصل، وأنه لا يوجد مكان شاغر لتلك الفكرة التي يقدمها لهم. 

وبعدما قوبل مشروعه بالرفض لمرات عدّة، لم يتوقف يوان عن العمل وواصل تطوير مشروعه، وبحث عن مستثمرين آخرين يقتنعون بفكرته. قال يوان لمجلة "فوربس" إن زوجته نفسها شككت في قراره بترك سيسكو والعمل بمفرده، ويقول: "أخبرتها بأنني أعلم أنها رحلة طويلة وصعبة للغاية، ولكن إذا لم أقم بها، سوف أندم كثيرًا".

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق