You are here

×

كيف يمكن للمديرين أن يكونوا مستمعين أكثر فاعلية؟

كيف يمكن للمديرين أن يكونوا مستمعين أكثر فاعلية؟

كيف يمكن للمديرين أن يكونوا مستمعين أكثر فاعلية؟

يقول الفيلسوف ابيكتيتوس "لدينا آذانان وفم واحد حتى نتمكن من الاستماع أكثر مما نتحدث"، فإذا كنت منفتحًا بما فيه الكفاية، فقد تكون متحمساً بقوة إلى مناقشة ومشاركة أفكارك وآرائك. وعلى الرغم من أهمية المساهمة في المناقشة، إلا أن قضاء وقت أطول للاستماع إلى أفكار الآخرين وفهمها أمر بالغ الأهمية من أجل القيادة الفعالة. 

من الجيد أن تحترم الناس أفكارك، إلا أنها ليست الطريقة للحصول دائمًا على أفضل الأفكار، فعندما لا يشعر الناس بالإنصات لما يقولون، فمن المحتمل أن يعارضوك في الأفكار والطلبات. ولهذا السبب يعرف القادة العظماء أهمية الاستماع لتحقيق النجاح، لانه يمكنك التعلم من الجميع. 

وفيما يلي بعض المزايا الأخرى التي يتمتع بها المستمعون الفعالون: 

-   المزيد من الأفكار الرائعة: يمكنك التعلم من الجميع ثم تطبيق ما تتعلمه لتحسين عملك.  

-   المزيد من عمليات الشراء: من الممكن أن يدعم فريقك فكرة أو مبادرة إذا شعروا أن أفكارهم جزء منها. وينطبق الشيء نفسه على الاستماع إلى مخاوفهم. 

-   المزيد من الاحترام: الاستماع إلى الآخرين، وخاصة إذا كانوا يتحدثون عن أنفسهم (أو أفكارهم)، سوف يجعلهم يحبوك أكثر.

لتحفيز الموظفين وتشجعيهم.. اجعلها مكافآت وعقوبات غير متوقعة

وإذا كنت تتطلع إلى أن تكون قائدًا مستمعا أكثر فاعلية فهناك خمسة طرق للقيام بذلك وهى: 

1 - اطرح المزيد من الأسئلة 

الخطوة الأولى التي يتخذها المستمعون الفعالون هي طرح الأسئلة. ففي كثير من الأحيان، في حين أن شخص ما يتحدث، فإن الناس يفكرون فقط حول ما يريدون قوله بعد ذلك. وهذا خطأ كبير، فانه لا يفوتك سماع ما يقوله الشخص فقط، بل تضيع على نفسك فرصة استكشاف المحتوى الذي يحاول المشاركة به بشكل كامل. فبدلا من ذلك، خذ الوقت لطرح أسئلة على ما يقول، فالمستمعين الفعالين يطرحون المزيد من الأسئلة. 

قوة الفضول 

واحدة من أهم سمات المدير الجيد هو الفضول. حيث يتكلم برايان جرازر في كتابه "العقل الفضولي"، حول كيف كان الفضول أساسياً لنجاحه، وكيف يستخدم الأسئلة كجزء أساسي من أسلوب إدارته حيث يقول: "أعتقد أن الأسئلة هي أداة إدارية رائعة في الوقت الذى اعتقد فيه أن شخصًا ما لا يفعل ما آمل أن يفعله، أو أن شيئًا ما لا يسير في الاتجاه الذي أريده، وطرح الأسئلة يخلق المجال للناس لإثارة القضايا التي يشعرون حيالها بالقلق من أن رؤسائهم أو زملائهم لا يعلمون بها، والامر الأهم من وجهة نظري أن طرح الأسئلة يعني أن على الناس أن يعرضوا قضاياهم بالطريقة التي يريدون أن يقرروا بها. "

ولذلك، في المرة القادمة التي تجري فيها محادثة مع فريقك، فكّر في أسئلة المتابعة التي يمكنك طرحها. وهل يفهم الجميع الاقتراح الذي قدمه شخص ما للتو؟ هل فكروا بالبدائل؟ ولماذا تعمل هذه الفكرة أو لا؟ فالأسئلة توضح أنك تستمع، وتأكد عدم تفويت أي شيء مهم من أحد أعضاء الفريق. 

2 - التوقف المؤقت ومقاومة إغراء التحدث على الفور 

الصمت غير مريح بالنسبة لكثير من الناس بشكل لا يصدق. وقد يكون الصمت لفترة طويلة اثناء المحادثة محرجًا للغاية، ولهذا السبب أصبحت عبارة "الصمت الرهيب" شائعة. فبدلا من الخضوع لذلك. استخدامه لصالحك. ففي المرة المقبلة التي تشعر بالرغبة لقول شيئًا، توقف مؤقتًا وعد إلى الرقم عشرة في رأسك، لأنه من المحتمل أن تجد شخص آخر يتدخل لملء الصمت في المحادثة. وإذا كنت مديرًا، فهذا شيء قوي للغاية. فهو يمنح الأشخاص مساحة لتبادل ما يدور في أذهانهم. 

عند انسحاب منافسيك من السوق.. هل عليك الاستمرار أم التراجع؟

خلق مساحة للرد الحاسم

المستمعون الفعالون يعرفون أن التوقف هو إحدى أفضل الطرق لخلق مساحة للناس لتوضيح ما يريدون قوله، فإذا كان كل ما تقوم به هو التنقل من موضوع لآخر، فإنك بذلك لا تمنح الأشخاص المساحة أو الوقت للدخول في الأشياء المهمة. وهذه هي الطريقة التي تنهى بها عمل شخص لا يمتلك رؤية كاملة لأنهم لم يحظوا بالفرصة لإخباركم عما كان يزعجهم في العمل.

ففي المرة التالية التي تجري فيها محادثة مع شخص ما، توقف للحظات قليلة قبل الانتقال للتأكد من عدم وجود ما يمكن قوله كثيرًا. ولا تقع في فخ قول شيء مثل "هل لدى أي شخص ما يضيفه؟". وكما كتب مارك توين ذات مرة، "قد تكون الكلمة الصحيحة فعالة، ولكن لم تكن أي كلمة فعالة مثل التوقف في الوقت الصحيح".  

3 -    استخدام مهارات الاستماع النشط 

إن طرح المزيد من الأسئلة، والتوقف المؤقت لمنح الأشخاص مساحة لمشاركة المزيد من أفكارهم هي خطوات عظيمة يمكن أن يطبقها القادة ليصبحوا مستمعين أكثر فعالية.

ومع ذلك، هذه الخطوات وحدها ليست كافية. يجب عليك التأكد من أنك تفهم حقا ما يحاول الشخص الآخر قوله. للذا فأنت تحتاج إلى تحسين مهارات الاستماع النشطة.

وعلى الرغم من امتلاكنا لغة متطور ومعقدة، الا اننا ما زلنا نناضل كبشر للتواصل مع بعضنا البعض. وما يمكن لشخص واحد نقله يمكن بسهولة أن يساء فهمه من قبل شخص آخر.

وكونك مديراً، إذا لم تكن حريصًا بما فيه الكفاية، فيمكنك إهمال بعض ما يشاركه شخص ما، عندما يكون هناك جانب آخر أكثر أهمية. أفضل طريقة لتجنب هذه المشكلة هي مهارات الاستماع النشط.

وقبل الانتقال من موضوع ما، خصص بعض الوقت للتفكير فيما قالوه. شاركهم بطريقتك الخاصة ما تعتقد أنهم كانوا يقولون لمعرفة ما إذا كانوا متفقين ام لا. استخدم مهارات الاستماع كالتوقف المؤقت وطرح الأسئلة للتأكد من أنكم جميعا موافقين على ما تم مناقشته للتو.

الثواب أم العقاب.. أيهما سيزيد إنتاجية موظفيك؟

يمكن لمهارات الاستماع النشطة أن توفر لك الكثير من الوقت. فبدلاً من اكتشاف أنك كنت مخطئ بعد أيام أو أسابيع، فيمكنك توضيح كل شيء في الوقت الحالي. هكذا يستطيع القادة العظماء والمستمعون الفعالون التحرك بشكل أسرع وأكثر فعالية من نظرائهم. 

4 - ابدأ مع معظم الموظفين المبتدئين 

كل مدير يناضل مع فريقه من أجل أن يجعله منفتحاً ولديه ثقافة الاختلاف. حيث اعتاد معظم الموظفين على الاتفاق مع الرتب الأعلى منهم. ومن هنا تأتي فكرة "نعم للرجال". 

وواحدة من أفضل الطرق لمحاربة هذا، هو مقاومة إغراء إعطاء أفكارك أولا. فعندما تشارك أفكارك أولاً، فإن ذلك يجعل فريقك يريد دعم فكرتك، او مجاملتك، أو أنهم يؤمنون بك كمدير. 

ومثال على ذلك ما يقوم به اليابانيين في بعض الأحيان بتنظيم المحادثات، فعلى سبيل المثال، يصرون أن أول الاشخاص الذين يقدمون وجهات نظرهم هم الموظفين الصغار حتى يتمكنوا من التحدث بحرية وتجنب تكرار ما سبق أن تم قوله من قبل شخص ما أكثر أهمية. 

ومن خلال ترتيب من يتحدث، يمكنك تجنب عدد من المشكلات وهي:

-   تجنب هيمنة أفكار شخص واحد لمجرد أنه رفع يديه أولاً.

-   التأكد من إعطاء فرصة التحدث للانطوائيين. 

غالبًا ما يتم الاستشهاد بالفرق المتنوعة بشكل أفضل. وهذا لا يجدي نفعاً إلا إذا تأكدت من مشاركة مجموعة متنوعة من الأفكار ومناقشتها. ولكي تكون مستمعا فعالا، فكر مليا فيمن تسأله، ومتى. 

5 -    تجنب إغراء تقديم المشورة 

واحدة من أسرع الطرق لإفساد الإيجابية اثناء الاستماع إلى فريقك هي البدء في تقديم الكثير من النصائح. فسيتوجب عليك إخبار القصص والحديث عن موضوع يفضله الجميع. فنحن جميعا نريد الغش والإجابات السهلة. فإذا كنت تقدم النصائح إلى الأشخاص، فأنت تفسد مناقشة أكثر ايجابية. فبدلاً من منحهم الإجابة، فكر في طريقة تعلمهم بها كيفية الإجابة مثل:

-   تحدث عن كيف ولماذا اتخذت قرارًا بدلاً من القرار الذي اتخذته في الماضي.

-   اطلب منهم أسئلة جيدة للمساعدة في استكشاف الخيارات بشكل كامل.

-   ناقش أطرًا لكيفية اتخاذ قرار جيد لأنفسهم وتطبيقه لاحقًا.

أنت تساعد أعضاء فريقك على النمو في حياتهم المهنية عندما تعلمهم كيفية اتخاذ قرارات أفضل. فتعليم الناس كيفية اتخاذ قرارات جيدة سيساعدك على بناء المزيد من الثقة. 

هل من الأفضل بدء الأعمال التجارية برأس مال كبير؟

كن قدوة 

تقديم النصيحة أو إخبار الناس بما يجب فعله لا يمنعك من الإنصات. فعندما يخبرنا شخص ما بما يجب القيام به وكيفية عمله، فإننا نجيب بطريقة دفاعية لأننا نريد تعظيم حريتنا الشخصية وصنع قراراتنا. حيث تشير الأبحاث الخاصة بالتعليم القائم على الملاحظة إلى أنه "في الوقت الذي سيقاوم فيه الناس المشورة والتعليمات غير المرغوب فيها، فإنهم سوف يتبعون سلوكيات الآخرين، خاصة عندما يبدو أن هناك نتائج جيدة".

وعندما تعطي الناس تصرفًا جيدًا لمتابعة، يمكنك إلهامهم للقيام بالمثل. فبدلاً من النظر إلى الفرصة التالية لتقديم النصيحة ومشاركة القصص، فكّر في كيف يمكنك إنشاء لحظات للتعلم. شاركهم كيفية الوصول إلى قرار وتعليمهم كيفية القيام بنفس الشيء. 

يعرف المستمعون الفعالون جيداً أنها عملية تعلم يومية لإتقان هذه الأساليب. وكثيرون منهم لن يشعروا بالراحة في البداية، ولكن مع الممارسة ستتحسن. والأفضل من كل ذلك، عندما تضع هذه الأشياء حيز التطبيق، سترى على الفور كيف يساعدونك بينما تبني علاقات أقوى مع أعضاء فريقك وتكتسب أفكارًا لم يُعلن عنها سابقًا. 

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق