You are here

×

تيم كوك خليفة جوبز في إدارة "آبل"

دبي-قصي المبارك:

تيموثي دونالد كوك، واختصاراً تيم د.كوك، رجل أعمال أمريكي، والرئيس التنفيذي لشركة "آبل". ولد في الأول من نوفمبر عام 1960 في مدينة روبيرتسدال بولاية ألاباما الأمريكية وترعرع فيها، كان والده عاملاً في بناء السفن، في حين عملت والدته في مجال الصيدلة وتركيب الأدوية والمواد الكيميائية.

أتمّ كوك مراحل دراسته الأساسية في مدارس روبيرتسدال، وتخرج في جامعة آوبرن عام 1982 حاصلاً على شهادة بكالوريوس في علوم الهندسة الصناعية، ومن ثم ماجستير في إدارة الأعمال من كلية فوكوا للأعمال التابعة لجامعة ديوك، وذلك عام 1988.

بعد تخرجه في جامعة آوبرن، أمضى كوك نحو 12 عاماً في شركة الحواسيب والبرمجيات العالمية "آي بي إم IBM"، وهي ثانية علامة تجارية من حيث القيمة، تدرّج فيها كوك في مناصب عدة، أولها مدير قسم الإنجازات لمنطقة أمريكا الشمالية، ومن ثم الرئيس التنفيذي للعمليات في قسم التجزئة للإلكترونيات الذكية، وبعدها أمضى نحو ستة أشهر في شركة "كومباك" نائبَ مدير لقسم المواد المتعلقة بالشركات.

عام 1998 طلب الراحل ستيف جوبز من تيم كوك الانضمام إلى شركة "آبل"، وبالفعل اتّخذ الأخير قراره بالانضمام إلى فريق آبل، بعد لقاء جمعه بجوبز شخصياً، وكان أول منصب شغله كوك في الشركة هو رئيس قسم العمليات التشغيلية على مستوى العالم.

يعود الفضل لتيم كوك في انتشال شركة "آبل" من مجال الصناعة، وذلك عن طريق إغلاق المصانع والمخازن في جميع أنحاء العالم، والاستعاضة عنها بمصنّعين على أساس التعاقد، مما أسهم بشكل كبير في خفض مستويات المخزون في الشركة، وتبسيط سلسلة التوريد التابعة لها، وزيادة هوامش الربح بشكل ملحوظ، كل ذلك دفع بشركة "آبل" إلى ترقية كوك، ليصبح رئيساً لقسم العمليات فيها.

شغل تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي لـ"آبل" للمرة الأولى عام 2004 لمدة شهرين فقط، وذلك في الفترة التي كان فيها ستيف جوبز يتعافى من سرطان البنكرياس، وشغل المنصب ذاته لبضعة أشهر في عام 2007،عندما تغيّب الراحل ستيف جوبز عن المشهد لإجراء عملية جراحية في الكبد.

في كانون الثاني/ يناير عام 2011، وافق مجلس إدارة "آبل" على إعطاء الإجازة المرضية الثالثة لستيف جويز، وكان تيم كوك آنذاك مسؤولاً عن معظم عمليات"آبل" التشغيلية اليومية، في حين كان الرئيس التنفيذي ستيف جوبز مسؤولاً عن اتخاذ أغلب القرارات الاستراتيجية.

في آب/ أغسطس عام 2011، قدم ستيف جوبز استقالته رئيساً تنفيذياً لشركة "آبل"، بعد أن تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، فتمّ تعيين تيم كوك رسمياً رئيساً تنفيذياً للشركة. وفي الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر 2011، توفي ستيف جوبز بمنزله في بالو ألتو، عن 56 عاماً، وذلك بعد ستة أسابيع من تقديمه استقالته.

يعرف تيم كوك بأنه شخص هادئ على عكس الراحل جوبز، لكن حينما يتعلق الأمر بالعمل، فهو شخص مكافح ومتفان في عمله، وعادة ما يقوم بمراسلة مديري الأقسام في وقت متأخر من الليل، لمناقشة الاجتماعات والإعداد لها.

وعلى عكس الوجوه البارزة في شركة "آبل"، أمثال ستيف جوبز وشريكه في تأسيسها ستيف ووزنياك، والمصمم جوناثان إيفو مهندس البرمجيات سكوت فورستال، لا يحظى تيم كوك بظهور إعلامي كبير، ممثلاً للشركة، وغالباً ما يترافق ظهوره الإعلامي مع الإعلان عن النتائج ربع السنوية للشركة، مع تقديم آرائه الشخصية في مستقبل "آبل" ومكانتها في السوق.

ظهر تيم كوك إعلامياً للمرة الأولى، برفقة ستيف جوبز وبوب ماسفيلد، أثناء الزوبعة التي أثارتها مشكلة الهوائي "أنتينا" في هاتف آيفون 4، والمرة الثانية كانت في الحدث الخاص بالعودة لأجهزة "الماك".

وفي عام 2012، اضطر تيم كوك للاعتذار شخصياً من مستخدمي أجهزة "آبل" حول العالم، على خلفية المشكلات التي تسبّب بها تطبيق الخرائط الذي أطلقته "آبل" آنذاك؛ ففي بيان رسمي تقدم كوك باعتذار مباشر للعملاء والمستخدمين الغاضبين من الأداء السيّئ الذي بدت عليه خرائط "آبل" الرقمية في أحدث هواتفها الذكية آنذاك آيفون 5، وعبّر كوك في اعتذاره الذي نشر على الموقع الرسمي للشركة عن أسفه الشديد لعجز شركته عن طرح منتج يتمتع بمستوى عالمي، مشيراً إلى أن الشركة تبذل كل ما في وسعها من أجل تقديم أفضل منتج في العالم.

كما جاء حضور كوك متأخراً على ساحة الإعلام الاجتماعي؛ ففي أيلول/ سبتمبر عام 2013 انضم كوك رسمياً إلى شبكة "تويتر" بالحساب @Tim_Cook الذي تم توثيقه بعد ساعات فقط من افتتاحه، ويتابعه إلى الآن قرابة نصف مليون متابع، ومن أبرز متابعيه أرملة المدير التنفيذي السابق ستيف جوبز، والكاتب توماس فريدمان، ومقدم البرامج جيمي فالون، والمذيع أندرسون كوبر، إلى جانب نائبه الأول إيديكيو.

في شهر نيسان/ أبريل عام 2012، حلّ تيم كوك في المركز الثالث لقائمة 100 شخصية مؤثرة في العالم، أعدّتها مجلة "التايم" الأمريكية، مبتعداً بمركزين عن الرئيس باراك أوباما الذي تصدّر القائمة، ليكون شخصية عام 2012، وهو ما جاء ليعبّر عن الدور الكبير الذي نجح كوك في القيام به منذ استقالة الرئيس التنفيذي السابق للشركة، ستيف جوبز ثم وفاته.

وعلّقت مجلة "التايم" الأمريكية على اختيارها الرئيس التنفيذي لشركة "آبل"، تيم كوك، ثالث شخصية لعام 2012 بالقول " حين مات جوبز ظهرت تساؤلات عمّا إن كان بمقدور كوك أن يقود "آبل"، وتساءل البعض ما إن كانت "آبل" شركة قابلة للاستمرار من دون جوبز أم لا؟ ثم مضى بعدها كوك منطلقاً في عمله دون أن يخاف على ما يبدو من دوره خليفةً لواحد من أبرز المخترعين في التاريخ".

سجّل تيم كوك آخر ظهور إعلامي في شهر يونيو/ حزيران 2014، خلال مؤتمر "آبل" السنوي الخاص بالمطورين WWDC 2014 الذي عقدته الشركة بمقرّها في ولاية كاليفورنيا، وكشف خلاله عن مميّزات نظام التشغيل الجديد iOS 8 الخاص بالأجهزة المحمولة، كما كشف عن نظام تشغيل جديد خاص بالحواسيب المكتبية والدفترية حمل اسم "Yosemite".

 

التعليقات

أضف تعليق