Epic Games تصدم مطوريها بقرار صادم بشأن الذكاء الاصطناعي
أصدرت شركة إيبيك غيمز "Epic Games"، توجيهات داخلية جديدة تحظر كتابة الأكواد يدويًا في مشروعها غير المُعلن بالتعاون مع ديزني، مع إلزام فرق التطوير بإنتاج جميع الأعمال الفنية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك بالتزامن مع قرار تأجيل إطلاق اللعبة إلى موعد غير محدد، وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ.
ويستهدف المشروع، المقرر طرحه على منصات متعددة، الاستعانة بشخصيات من عالمي مارفل و«حرب النجوم» وكان من المقرر إطلاقه في مارس 2027، قبل أن تقرر الشركة تأجيله.
ويأتي هذا التحول ضمن إعادة هيكلة أوسع تتبنى من خلالها إيبيك نموذجًا إنتاجيًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي بصورة أساسية.
إيبيك غيمز تعتمد نموذجًا جديدًا لتطوير الألعاب
وبحسب بلومبرغ، أوضح أحد مديري المشروع في رسالة داخلية أن التوجيه الجديد يعني التوقف عن كتابة الأكواد يدويًا، مع الاعتماد على سير عمل مدعوم بالكامل بالذكاء الاصطناعي لإنتاج الأعمال الفنية.
كما طُلب من المطورين استخدام نموذج «Claude» التابع لشركة أنثروبيك أداةً رئيسة ضمن عملية التطوير؛ لذا فبموجب هذا التوجه، يتولى المطورون البشريون الإشراف على مخرجات الذكاء الاصطناعي وتوجيهها، بدلًا من تنفيذ جميع مراحل الإنتاج بأنفسهم.
Epic Games has reportedly ordered staff to implement ‘AI-first’ development on an unannounced game, including generating code and art. https://t.co/fR7JFW1ckL
— Andy Robinson (@Andy_VGC) October 12, 2026
ووصفت بلومبرغ الخطوة بأنها محاولة لبناء لعبة من شركة كبرى وفق نموذج يجعل الذكاء الاصطناعي أساسًا للعملية الإنتاجية بأكملها.
من جانبه، قال جيك جونز، مدير الاتصالات في إيبيك غيمز، إن الشركة تتبنى تطويرًا متسارعًا بالذكاء الاصطناعي، يقوده مطوروها للحفاظ على الرؤية الإبداعية للأعمال التي تنتجها.
كما أكد الرئيس التنفيذي تيم سويني، عبر منصة «إكس»، أن الشركة تشهد تحولًا كبيرًا في توزيع المطورين، بهدف تحقيق أقصى استفادة من التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وشدد على أن الهدف ليس تنفيذ المهام نفسها بعدد أقل من الموظفين، وإنما تمكين الفرق من إنتاج أعمال أكثر وأفضل، وتعميم هذه الإمكانات على مستخدمي محرك Unreal.
اعتراضات داخلية على التحول إلى الذكاء الاصطناعي
وأشار تقرير بلومبرغ إلى أن القرار أثار دهشة عدد من موظفي إيبيك خلال اجتماع عبر الفيديو في الأسبوع الأول من أكتوبر 2026، إذ لم يتوقعوا الإعلان عن هذا التحول المفاجئ.
وأبدى بعض المطورين شكوكهم بشأن التعامل مع الأخطاء التي قد تنتج عن الأكواد المولدة بالذكاء الاصطناعي، متسائلين عما إذا كان النموذج سيُصلح أخطاءه بنفسه. كما أعرب آخرون عن أملهم في تراجع الشركة عن القرار أو عدم تطبيقه بالصورة المعلنة.
وجاء تأجيل المشروع بعدما تباطأ التقدم في تطويره مقارنة بالتوقعات، وسط تقديرات غير دقيقة بشأن عدد الموظفين والوقت اللازمين لإنجازه.
شراكة بين ديزني وإيبيك
وتعود الشراكة بين ديزني وإيبيك غيمز إلى عام 2024، عندما استثمرت ديزني 1.5 مليار دولار في الشركة مقابل حصة ملكية، في إطار تعاون يستهدف تطوير مجموعة من الألعاب.
وكان المشروع المنتظر يمثل الانطلاقة الأولى لهذا التعاون متعدد الألعاب، إلا أن تأجيله أبقى موعد إطلاقه الجديد غير محدد حتى الآن.
