غلطة الشاطر بألف ثروة .. حكاية «دايتونا APH» من رولكس
تأمّل كلمة «Cosmograph» على ميناء ساعة دايتونا من رولكس؛ ففي بعض النسخ، تبدو الأحرف الثلاثة الأخيرة APH كأنها ابتعدت خطوة صغيرة عن بقية الكلمة. لا ينقص الاسم حرف، ولا تتغير طريقة كتابته، لكن هذا الفراغ الطباعي البسيط للغاية كان كافيًا ليمنح مجموعة من ساعات رولكس لقبًا خاصًا بين هواة الجمع: «دايتونا APH»
تعود الحكاية إلى المرجع 116520، الذي ظهر عام 2000 خلفًا للمرجع 16520. لم يكن التغيير في الميناء وحده؛ فقد حمل الطراز الجديد عيار 4130، وهو حركة كرونوغراف طورتها رولكس وصنعتها بالكامل داخل الدار. ظل المرجع في الإنتاج حتى عام 2016، حين حلّ مكانه المرجع 116500 بإطاره الخزفي.
وسط هذا المسار الطويل، ظهر اختلاف لم يكن ليلاحظه معظم الناس من النظرة الأولى. في لوحات «APH»، تتسع المسافة قبل الأحرف الأخيرة من Cosmograph، فيبدو الاسم منقسمًا قليلًا عند نهايته: COSMOGR APH. ومن هذا التفصيل جاءت التسمية؛ فهي وصف أطلقه هواة الساعات، وليست اسمًا رسميًا لطراز مستقل من رولكس.
وتلفت Phillips إلى اختلافات أخرى لاحظها المتابعون في بعض هذه الموانئ، منها شكل حرف O في Oyster، الذي يبدو أقرب إلى الرقم صفر 0، واتساع المسافات بين أحرف Oyster Perpetual. لكن العلامة الأبرز بقيت ذلك الفراغ قبل APH؛ تفصيل صغير يكاد يختبئ في الميناء، ثم يصبح واضحًا لمن يعرف أين ينظر.
أما متى بدأت هذه اللوحات بالظهور، فالرواية المتداولة بين الباحثين وهواة الجمع تشير إلى أمثلة ذات ميناء أبيض تعود إلى عام 2009، تلتها أمثلة سوداء في 2010. وتُربط غالبًا بالسنوات الأولى من العقد الثاني للألفية، مع رصد نماذج متفرقة حتى نهاية إنتاج المرجع عام 2016. وتبقى هذه التواريخ تقديرات مبنية على تتبع الساعات المتاحة، لا سجلًا رسميًا نشرته رولكس.
ولا تتوافر أرقام موثقة تحدد عدد ساعات «APH» التي خرجت من المصنع، كما لا تعرضها رولكس بوصفها إصدارًا خاصًا. أما اعتبار التباعد خطأً طباعيًّا غير مقصود، فهو التفسير الذي تتبناه بعض مراجع المزادات والباحثين، لا تأكيدًا رسميًا من الدار. هنا تحديدًا تكمن جاذبية القصة: اختلاف لا يغيّر وظيفة الساعة ولا يبدّل ملامحها، لكنه يفتح بابًا للتدقيق والنقاش بين الجامعين.
وقد أبرزت Phillips هذا الاهتمام في يوليو 2023، حين عرضت ساعة 116520 مؤرخة بنحو 2013، تحمل ميناء «APH»، بسعر طلب بلغ 24,950 جنيهًا إسترلينيًا. كان ذلك سعر عرض لساعة بعينها، لا نتيجة مزاد ولا سعرًا موحدًا لكل نسخ «APH»؛ فقيمة كل قطعة تتأثر بحالتها وأصالة مكوناتها وما يرافقها من وثائق وملحقات.
قد لا ترى العين غير كلمة مطبوعة على ميناء دايتونا. أما عين الجامع، فترى في الفراغ الصغير أثرًا يستحق البحث، تفصيلًا محدودًا في حجمه، لكنه يكشف كيف يمكن لاختلاف دقيق أن يضيف طبقة جديدة إلى حكاية ساعة معروفة.
