أميتاب باتشان يتم عامه الـ84.. مسيرة فنية حافلة واستثمارات ضخمة
يحتفل أميتاب باتشان، الأحد 11 أكتوبر 2026، بعيد ميلاده الـ84 عامًا، وفي جعبته ثروة تقدر بنحو 400 مليون دولار جمعها على مدار 5 عقود من العمل الفني.
ولم يكن الطريق إلى هذه الثروة ممهدًا، فقد تخللته إخفاقات متتالية وإصابة بالغة في موقع التصوير، ثم اتسعت مصادرها لتشمل استثمارات في شركات التقنية ومحفظة عقارية متنوعة.
أكثر من 200 فيلم وراء ثروة شاه بوليوود
تستند ثروة باتشان، وفق تقديرات موقع Celebrity Net Worth، إلى مشاركته في أكثر من 200 فيلم، إلى جانب الأداء الصوتي والإنتاج وتقديم البرامج التلفزيونية، حيث يُعد أحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما الهندية، حتى لُقّب "شاه بوليوود".
وتجاوزت شعبيته حدود الهند، فهو يحظى بقاعدة جماهيرية عريضة في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا وروسيا وأستراليا.
وحصد عبر سنوات عمله جوائز عدة، أبرزها وسام بادما شري من الحكومة الهندية، فيما منحته الحكومة الفرنسية عام 2007 وسام جوقة الشرف برتبة فارس.
ما قصة الاسم الحقيقي لأميتاب باتشان؟
وُلد أميتاب باتشان باسم إنقلاب سريفاستافا في أكتوبر 1942 بمدينة الله آباد، في ولاية أوتار براديش الحالية، ويعني اسمه الأول تقريبًا "عاشت الثورة"، في إشارة إلى نضال الهند من أجل الاستقلال عن الاستعمار البريطاني.
غير أن والده، الشاعر الهندي البارز هاريفانش راي باتشان، أخذ بنصيحة شاعر آخر وغيّر اسم ابنه إلى أميتاب، أي "النور الذي لا ينطفئ".
أما لقب باتشان، ومعناه "الطفولي" بالهندية، فكان الاسم المستعار الذي وقّع به الأب أعماله، ثم اتخذه الابن اسمًا فنيًا مع بداية نجوميته.
درس باتشان في كلية شيروود بمدينة نينيتال، ثم انتقل إلى كلية كيروري مال، وتأثر في شبابه بالممثل دليب كومار، فبنى على أسلوبه في الأداء وأضاف إليه حدة عاطفية خاصة، صنعت لاحقًا شخصية "الشاب الغاضب" التي ارتبطت باسمه.
كيف صنع دور الشاب الغاضب نجومية باتشان؟
بدأ باتشان التمثيل عام 1969 راويًا في فيلم Bhuvan Shome، ثم جاءت أولى بطولاته عام 1971 في Anand.
وقدّم بعدها أدوارًا لشخصيات ساخرة وعدائية في أفلام مثل Parwana وGuddi وBombay to Goa، لكن كثيرًا من أعماله أخفق في شباك التذاكر، حتى بلغ 30 عامًا وخلفه عشرات الأفلام غير الناجحة.
وجاء التحول مع فيلم Zanjeer الذي قدّم هذه الشخصية للجمهور، ثم رسّخها في Deewaar وSholay، ليصبح رمزًا للطبقات الفقيرة في مواجهة نظام فاسد.
وفي أواخر السبعينيات، اشتهر بالأدوار المزدوجة، فجسّد شخصيتي الأب وابنه في Adalat.
توقفت هذه الانطلاقة مطلع الثمانينيات بعد إصابته بتمزق في الطحال خلال أداء مشهد حركة، نُقل على إثره إلى المستشفى في حالة حرجة ثم تعافى.
وبعد عودته إلى التصوير بعام، دفعته متاعب صحية إلى تجربة سياسية امتدت ثلاث سنوات، عاد بعدها إلى التمثيل أواخر الثمانينيات.
تراجع حضوره مجددًا مطلع التسعينيات، فابتعد خمس سنوات أسس خلالها شركة إنتاج خاصة.
واستعاد مكانته في الألفية الجديدة بأدوار الرجل الكبير الصارم، بدءًا من Mohabbatein، ثم Shootout at Lokhandwala عام 2007، وهو العام نفسه الذي قدّم فيه أول أفلامه بالإنجليزية The Last Year.
وظهر عام 2013 في الفيلم الهوليوودي The Great Gatsby إلى جانب ليوناردو دي كابريو، ثم في 102 Not Out عام 2018.
حصص في شركات التقنية وخمسة منازل في مومباي
لم تقتصر مصادر ثروة أميتاب باتشان على السينما، فقد اشترى عام 2013 حصة تبلغ 10% في شركة Just Dial، وحقق هذا الاستثمار مكاسب لافتة.
ويمتلك حصة 3.4% في شركة الحوسبة السحابية Stampede Capital، بينما تملك عائلته أسهمًا بنحو 250 ألف دولار في شركة الاستشارات الأمريكية Meridian Tech.
وعلى صعيد العقارات، تشير التقارير إلى امتلاكه خمسة منازل في منطقة جوهو فيلي بارلي بمومباي، أُجّر أحدها لمصرف سيتي بنك مقابل عائد إيجاري مرتفع.
ويقيم مع عائلته في منزل "جالسا" المكوّن من طابقين قرب فندق جيه دبليو ماريوت في جوهو، وتتجاوز مساحة أحد منازله 743 مترًا مربعًا.
في عام 2004، اشترى باتشان عقارًا يستخدمه مكتبًا ويضم صالة رياضية، وتحتفظ عائلته بمنزلها القديم في شارع كلايف رود، الذي عاش فيه الأب هاريفانش راي، إلى جانب أراضٍ زراعية في بوبال وباربانكي ولكناو.
