في اليوم العالمي للصحة النفسية.. مشاهير بكشفون معاناتهم مع الاكتئاب
يحتفي العالم في العاشر من أكتوبر كل عام، باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يأتي هذا العام تحت شعار "أصوات من عاشوا التجربة: أصوات حقيقية، تغيير فعلي"، داعيًا إلى أن يتجاوز الاستماع لأصحاب التجارب حدود الكلام نحو مشاركة فعلية في صنع القرار.
وفي هذا اليوم، كشفت شخصيتان بارزتان عن تجاربهما مع الاكتئاب والأفكار المؤذية للنفس بصراحة لافتة، مسلّطتين الضوء على أن الصحة النفسية لا تستثني أحدًا.
ماذا تعني التجربة الشخصية في الصحة النفسية؟
التجربة الشخصية هي ما عاشه الفرد بنفسه، وهي تمنحه فهمًا عميقًا لا يمتلكه من اكتفى بسماع هذه التجارب أو دراستها عن بُعد. هذا ما تؤكده حملة منظمة الصحة العالمية لهذا العام، إذ ترى أن هذا النوع من الخبرة بالغ الأهمية ولا ينبغي إغفاله.
غير أن أصحاب هذه التجارب كثيرًا ما يُطلب منهم مشاركة قصصهم، ثم يُستبعدون من اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم. وتوضح المنظمة أن المشاركة الفاعلة تعني إتاحة الفرصة للتأثير في القرارات والمشاركة في تصميم الخدمات وتعزيز النُهُج التي يقودها الأقران.
حين يُشرَك أصحاب التجارب الشخصية على نحو فعلي، تصبح نُظُم الصحة النفسية أكثر تركيزًا على الشخص واستنادًا إلى الحقوق واستجابةً لاحتياجات الناس وشواغلهم، بحسب ما تؤكده المنظمة عبر موقعها الرسمي في حملتها لهذا العام.
معاناة الأمير هاري مع الاكتئاب
الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، كشف أنه عانى الاكتئاب حين أخذ استراحة من مهامه الملكية عام 2019، قبيل إعلانه رسميًا التخلي عن دوره في الأسرة الحاكمة.
وتحدث عن ذلك في بودكاست Masterclass بعنوان "Redefining Grief: Building Resilience Through Loss".
وأوضح هاري أنه حين سافر مع زوجته ميجان إلى كندا لستة أسابيع بعيدًا عن الأجواء المشحونة، انهار مستوى الأدرينالين في جسده خلال يومين أو ثلاثة أيام.
وقال في البودكاست إنه "انزلق إلى الاكتئاب نحو أسبوعين وشعر أنه عاجز عن العمل دون الأدرينالين". وأضاف أنه قضى وقتًا طويلًا مخدَّر المشاعر، "لأن أحدًا لم يخبره بأن الفرح لا يزال مسموحًا له".
بعد عودتهما من كندا، أُعلن رسميًا أن هاري وميجان سيتوقفان عن أداء مهامهما بوصفهما عضوين عاملين في الأسرة الملكية.
وقبل نحو شهرين، عاد الزوجان مع نجلهما الأمير آرتشي (7 أعوام) وابنتهما الأميرة ليليبت (5 أعوام) للعيش في بريطانيا بعد ست سنوات في كاليفورنيا.
براد بيت.. صراحة من يملك كل شيء
تحدث الممثل براد بيت (61 عامًا) بصراحة نادرة في مقابلة مطوّلة نشرتها مجلة Esquire، مستعرضًا محطات شخصية دقيقة مرّ بها أخيرًا.
في المقابلة نفسها، أفصح بيت عن مروره بمرحلة "أفكار مؤذية للنفس" لفترة وجيزة، واصفًا الألم الذي شعر به آنذاك بأنه "ثقيل".
وأرجع ذلك إلى ظروف عائلية صعبة، من بينها وفاة والدته في أغسطس 2025. وقال بيت إنه رغم صعوبة ما مرّ به، فهو "يُدرك أنه ربح اليانصيب".
ويستعد بيت لعرض فيلمه الجديد Heart of the Beast في 25 سبتمبر 2026، وهو من إخراج ديفيد آير وكتابة كاميرون ألكساندر، ويُشاركه البطولة جاي كاي سيمونز وآنا لامب.
ويؤدي فيه دور ضابط القوات الخاصة جيمس بيلمونت الذي يجد نفسه عالقًا في برية ألاسكا.
إلغاء الطابع المؤسسي.. الأولوية العاجلة
إحدى الأولويات التي يضعها أصحاب التجارب الشخصية في مقدمة مطالبهم هي التحول بعيدًا عن الرعاية طويلة الأمد في مؤسسات الصحة النفسية، نحو رعاية قائمة على المجتمع ومتمحورة حول الشخص. فالمؤسسات تميل إلى عزل الأفراد وكثيرًا ما ترتبط برعاية متدنية الجودة والإكراه وانتهاكات حقوق الإنسان.
ويتطلب هذا التحول تخطيطًا دقيقًا يشمل إعادة توجيه التمويل وإعادة تصميم الخدمات وتوفير الدعم اللازم، حتى يتمكن الناس من العيش ضمن مجتمعاتهم المحلية بكرامة وبلا إكراه.
وستُصدر منظمة الصحة العالمية إرشادات عملية حول إلغاء الطابع المؤسسي لرعاية الصحة النفسية تجسيدًا لهذه الأولوية.
