ميسي ليس أولهم.. لاعبون ومدربون حملوا لقب «دكتور» خارج الملاعب
لم تعد ألقاب ليونيل ميسي تقتصر على البطولات والجوائز الفردية، بعدما قررت جامعة بوينس آيرس منحه الدكتوراه الفخرية، أرفع ألقابها الشرفية، قبل أيام من مباراته الوداعية مع منتخب الأرجنتين.
غير أن قائد الألبيسيليستي ليس أول نجوم كرة القدم الذين ينالون هذا التكريم الأكاديمي، فقد سبقه لاعبون ومدربون كرّمتهم جامعات بارزة تقديرًا لما قدموه داخل الملاعب وخارجها.
تكريم بالإجماع قبل الوداع
وافق المجلس الأعلى لجامعة بوينس آيرس بالإجماع على منح ميسي الدرجة الفخرية، بحسب بيان نشرته الجامعة على موقعها الرسمي، على أن يتسلمها يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، قبل مباراة وداعه لمنتخب بلاده على ملعب مونومنتال.
وأشارت حيثيات القرار إلى أن مسيرة ميسي تمثل نموذجًا للتميز والمثابرة والتواضع والالتزام الأخلاقي في ممارسة عمله، إلى جانب إخلاصه في تمثيل الأرجنتين، وهي قيم أكدت الجامعة أنها تحرص على ترسيخها منذ زمن بعيد.
واستندت الجامعة في قرارها إلى مسيرة ميسي قائدًا للمنتخب الأرجنتيني، إذ قاده إلى التتويج بكوبا أمريكا 2021، أول لقب للأرجنتين منذ 28 عامًا، ثم بطولة الفيناليسيما 2022، وكأس العالم في قطر 2022، وكوبا أمريكا 2024، قبل أن يحل وصيفًا في كأس العالم 2026.
وبهذه الإنجازات، أصبح جزءًا من أول جيل في تاريخ الكرة الأرجنتينية يحصد أربعة ألقاب متتالية مع المنتخب الأول.
تقدير يتجاوز الأرقام
قال رئيس الجامعة، ريكاردو جيلبي، إن الجامعة لا تكرّم ميسي لأرقامه وإحصاءاته المعروفة لكل الأرجنتينيين فحسب، بل تكرّم فيه أيضًا إنسانًا متواضعًا ومثابرًا، وسفيرًا لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية.
من جانبه، أكد نائب رئيس الجامعة، إميليانو ياكوبيتي، أن ميسي نقل قيم القميص الأرجنتيني ومثّله بشجاعة واحترام حتى بلغ به قمة الكرة العالمية، مضيفًا أن هذه الدكتوراه "تقدير يتجاوز مسيرته الكروية، وتكريم وشكر نقدمه باسم المجتمع الأرجنتيني كله".
وأوضحت الجامعة أن هذا التكريم يندرج ضمن تقليد عالمي راسخ لدى كبرى المؤسسات الأكاديمية، يقوم على الاحتفاء بمن حققوا إنجازات رياضية استثنائية وتحولوا إلى نماذج مؤثرة في مجالاتهم.
نجوم سبقوا ميسي إلى المدرجات الأكاديمية
يتصدر ديدييه دروجبا قائمة النجوم الذين سبقوا ميسي إلى هذا التكريم، إذ حصل عام 2021 على درجة فخرية من شبكة جامعات العلوم والتكنولوجيا الإفريقية في أبيدجان، تقديرًا لإسهاماته الإنسانية ودوره في دعم السلام في كوت ديفوار، إلى جانب مسيرته الكروية.
وفي بريطانيا، نال السير بوبي تشارلتون عام 2016 الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة باث، تقديرًا لنجاحه الرياضي وأعماله الخيرية.
وقبله بعامين، حصل المدرب السير أليكس فيرجسون على الدكتوراه الفخرية في العلوم من جامعة أولستر، اعترافًا بإسهاماته في كرة القدم.
أما نجم منتخب فرنسا السابق ليليان تورام، فحصل عام 2019 على درجة فخرية من جامعة ستيرلينج، تقديرًا لإسهاماته في كرة القدم وجهوده في مكافحة العنصرية عبر التعليم.
ولم يقتصر التكريم الأكاديمي على اللاعبين الرجال؛ ففي عام 2024 منحت جامعة ليدز بيكيت الدكتوراه الفخرية للوسي برونز، لاعبة منتخب إنجلترا السابقة، تقديرًا لخدماتها للرياضة وإنجازاتها الكروية.
وفي العام نفسه، حصلت ميلي برايت، لاعبة منتخب إنجلترا وتشيلسي، على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة شيفيلد، تقديرًا لإنجازاتها ودورها في دعم الرياضة النسائية.
الجامعات تكرّم القيم لا الألقاب
يضيف هذا التكريم إلى سجل لاعب تعدّه الجامعة أفضل لاعب كرة قدم في العالم خلال العقود الأخيرة لقبًا من نوع مختلف؛ لقبًا لا تحسمه نتيجة مباراة، ولا يُرفع على منصة تتويج، بل يُمنح لمسيرة اكتملت داخل الملعب وامتد أثرها خارجه، وهو لقب سيبقى مقترنًا باسمه بعد أن تنتهي المباريات وتُطوى صفحة البطولات.
وحين يدخل ميسي ملعب مونومنتال مودعًا قميص منتخب بلاده، سيدخله هذه المرة لاعبًا و"دكتورًا" في آنٍ.
