بعد قفز الأرباح.. كم سيحصل محمد صلاح من مبيعات قمصانه مع طرابزون؟
حقق لاعب كرة القدم محمد صلاح منذ أول يوم له في الملاعب التركية ما عجزت عنه حملات تسويقية بأكملها؛ فقمصانه تُباع بوتيرة غير مسبوقة، والمدرجات تمتلئ قبل انطلاق الصافرة، والأرقام تتصاعد أسبوعًا تلو الآخر.
النجم المصري لم يأتِ إلى طرابزون لاعبًا فحسب، بل جاء مؤسسةً اقتصادية متكاملة يصعب تقييمها بمعايير كرة القدم التقليدية.
مبيعات قميص طرابزون سبور بعد محمد صلاح
سجّل طرابزون سبور مبيعات تجاوزت 116 ألف قميص في أقل من شهرين منذ انطلاق الموسم الحالي، بينما لم يتجاوز رقمه في الفترة ذاتها من الموسم الماضي 46 ألف قميص، ما يعني نموًا فعليًا يبلغ 152% في فترة قياسية.
وترجمت هذه المبيعات إلى إيرادات بلغت نحو 520 مليون ليرة تركية، ما يعادل قرابة 10.6 مليون دولار، وإن واصل الجمهور هذا الزحف على المتاجر الرسمية، فإن النادي يسير بخطى ثابتة نحو تجاوز رقمه الإجمالي للموسم الماضي بأكمله، الذي استقر عند 200 ألف قميص.
كم يحصل محمد صلاح من كل قميص يُباع؟
تضمّن عقد محمد صلاح بندًا منفصلاً لحقوق الصورة يضمن له الحصول على 20% من إجمالي إيرادات المنتجات التي تحمل اسمه وتُباع عبر المتاجر الرسمية للنادي.
بافتراض أن الـ116 ألف قميص المُباعة تحمل جميعها اسم صلاح، فإن حصته الشخصية من هذه المبيعات وحدها تقترب من مليوني دولار، وهو رقم يُضاف فوق عقده الأساسي الذي يمتد لعامين بقيمة 17 مليون يورو سنويًا، تشمل عشرة ملايين يورو راتبًا أساسيًا وسبعة ملايين يورو دفعةً سنوية ثابتة، فضلاً عن حوافز مرتبطة بالأداء وعمولة وكالته البالغة 5% من إجمالي مستحقاته.
ولم يقتصر تأثير محمد صلاح على مبيعات القمصان، بل امتد ليُحدث ثورة حقيقية في أعداد المشتركين الموسميين؛ إذ ارتفع عدد الاشتراكات من 7,978 قبيل الموسم الماضي إلى أكثر من 25 ألف اشتراك حاليًا.
وتخطى هذا الرقم الهدف الأولي الذي رسمته إدارة النادي عند 18 ألف اشتراك، وبات يمثل أكثر من 60% من الطاقة الاستيعابية الكاملة لملعب بابارا بارك الذي يتسع لـ41,061 متفرجًا.
أهداف محمد صلاح في طرابزون
شاهدوا هاتريك محمد صلاح أمام غلطة سراي ⚽️⚽️⚽️#الدوري_التركي pic.twitter.com/weDt9vZPVZ
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) September 19, 2026
أثبت محمد صلاح أن قيمته لا تقتصر على أرقام الأعمال؛ ففي ثماني مباريات فقط، سجّل سبعة أهداف وصنع تمريرتين حاسمتين، في تأكيد صريح أن الصفقة متكاملة رياضيًا وتجاريًا في آنٍ.
ولعل أبرز لحظاته حتى الآن كانت الهاتريك الذي منحه في مرمى جلطة سراي حامل اللقب، ليقود فريقه إلى انتصار رباعي نظيف رسّخ حضوره في ذاكرة الجمهور التركي منذ الأسابيع الأولى.
وتقدّم تجربة محمد صلاح في طرابزون نموذجًا حيًا يستحق الدراسة: النجوم الكبار لا يُكلّفون الأندية أموالاً بقدر ما يُعيدون إليها أضعافها، عبر قوة علاماتهم التجارية الشخصية وتأثيرها المباشر على الإيرادات.
