في ذكرى ميلاد روبرت ريدفورد.. كواليس الفيلم الذي أراد تركه قبل أن يصبح من أكبر نجاحاته
تحل اليوم ذكرى ميلاد الراحل روبرت ريدفورد النجم والمخرج الأمريكي العالمي الفائز بالأوسكار ومؤسس مهرجان ساندانس السينمائي، والذي ترك بصمة غير قابلة للمحو في تاريخ الفن السابع.
وتستعيد الأوساط السينمائية بهذه المناسبة محطات بارزة في مسيرته الحافلة، وفي مقدمتها الكواليس الدرامية التي رافقت أحد أكثر أعماله الرومانسية شهرة وضجيجًا، وهو فيلم "Indecent Proposal" الصادر عام 1993، والذي شهد تردد ريدفورد وتفكيره الجدي في الانسحاب منه قبل الانطلاق المباشر في تصويره.
تحفظات مبكرة وتدخل لإعادة الصياغة
بدأت أزمة مشاركة ريدفورد خلال مرحلة التحضير المسبق للفيلم، عندما أبدى تحفظات جوهرية على طبيعة دوره ومساحته في القصة الرومانسية التي شاركه بطولتها ديمي مور وودي هاريلسون تحت قيادة المخرج أدريان لين.
ووفقًا لموقع entertainment، كشفت شيري لانسينغ الرئيسة السابقة لشركة باراماونت بيكتشرز، أن ريدفورد عبر صراحة عقب إحدى الجلسات الأولى عن رغبته في الخروج من المشروع، مؤكدًا أن الفيلم ينتمي لجيل الشباب من الممثلين وأنه لا يرى نفسه مناسبًا للسياق.
إلا أن وكالة أعماله كثفت جهودها لإقناعه بالبقاء، بالتوازي مع قيام المؤلف روبيرت جيتشيل بإجراء تعديلات جذرية على النص ليتلاءم مع قيمة ريدفورد الفنية، ما أعاد النجم العالمي إلى منصة العمل لتقديم شخصية الملياردير جون غيج.
عبقرية الأداء وتألق المشهد الأيقوني
من جانبها، أشادت لانسينغ بالأداء الراقي والرزين الذي قدمه ريدفورد؛ حيث أدى بعفوية هادئة وبساطة متناهية بدلاً من اللجوء إلى التكلف أو الأداء الدرامي الصارخ.
وأوضحت أن سر نجاح ريدفورد يكمن في أسلوبه السهل الممتنع الذي منح الشخصية عمقًا إنسانيًا وتأثيرًا بالغًا، ليصبح الدور محفورًا في ذاكرة السينما العالمية بكفاءة.
أرقام قياسية في شباك التذاكر
وأثبتت النتائج التجارية صواب قرار ريدفورد بالاستمرار في الفيلم، حيث نجح "Indecent Proposal"، الذي أُنتج بميزانية بلغت 38 مليون دولار، في تحقيق إيرادات قياسية تجاوزت 266 مليون دولار عالميًا.
وبات الفيلم أحد أضخم إنتاجات عام 1993 من حيث المبيعات، كما حل في المرتبة الثانية كأعلى الأفلام إيرادات في التاريخ المهني لروبرت ريدفورد، ولم يتفوق عليه سوى مشاركته في فيلم "Captain America: The Winter Soldier".
ورغم الآراء النقدية المتباينة التي صاحبت عرضه، ظل هذا العمل واحدًا من أكثر الأفلام المليئة بالجدل والنجاح في تاريخ النجم الراحل.
