البدلة ليست قميصًا.. ما هي قواعد التنظيف والتخزين لإطالة عمرها؟
البدلة ليست تصميمًا يمكن الاستهانة به، فهي استثمار في الأناقة يستوجب عناية واهتمامًا ليبقى في أحلى حلّة، ولتحافظ البدلة على رونقها وشكلها ولونها وأناقتها مع مرور الوقت، فاستيعاب قيمة البدلة يساعد على حمايتها في شكل أفضل، لا سيّما أنّ قلة العناية قد تفقدها بريقها في غضون أشهر قليلة، إذا لم يعتن بها أو تصن جيّدًا وفق قواعد أساسيّة تحدث فرقًا، وهي التي يغفلها الكثيرون.
قواعد ارتداء البدلة من دون استهلاكها سريعًا
أكّد خبراء الموضة أنّ ارتداء البدلة ذاتها لأيّام متتالية قد يرهقها ويسرّع في تلفها، فتركها ترتاح أقلّه لمدّة ٢٤ ساعة يفيدها ويعيد إليها حيويّتها.
كما أنه لا يجوز توضيب البدلة بعشوائيّة أو طيّها، بل من المهمّ التزام معايير سهلة وبسيطة، كتعليقها باختيار علاّقة ملابس عريضة للحفاظ على شكل الكتفين، أو وضعها في حقيبة ملابس تسمح بمرور الهواء وتجنّب الأكياس البلاستيكيّة المحكمة الإغلاق، إضافة إلى اعتماد فرشاة قماش لإزالة الغبار والشوائب عنها، فالتنظيف الخفيف بالفرشاة، بعد كلّ استخدام طريقة سهلة وفعّالة تحافظ على نظافة البدلة، وتحمي بريقه.
بالإضافة إلى ذلك، لا بدّ من وضعها في مكان جافّ وجيّد التهوئة، وتجنّب الأماكن الرطبة أو الضيّقة جدًّا، وإضافة طارد طبيعيّ للعث مصنوع من خشب الأرز أو الخزامى أو غيرهما.
العناية بالبدلة بعد الاستخدام
ليست البدلة قيمصًا يمكن غسله في كلّ لحظة، فالعناية الصحيحة بها تعتمد على الوقاية، فلا يجوز تنظيفها في كلّ مرّة، وبعد كلّ استخدام، بل مرّتين إلى ثلاث مرّات في السنة التزام يفي بالغرض، وهذه القاعدة تنطبق فقط على الاستخدام المتباعد، كالمناسبات والاجتماعات الرسمية. أما إذا كنت ترتدي البدلة يومياً، فإن القاعدة السابقة لن تكون كافية بالطبع من الناحية الصحية والنظافة الشخصية، وستسبب في تراكم الروائح والعرق.
فعند الاستخدام اليومي ينصح بتنظيف البدلة «التنظيف الجاف» مرة كل 4 إلى 6 أسابيع، أو تقريبًا بعد 10 إلى 12 ارتداء. التنظيف الجاف المتكرر أكثر من ذلك، أسبوعياً مثلاً، سيجعل القماش باهتاً ويهرئ الخياطة بسرعة بسبب المواد الكيميائية.
وبالنسبة للبقع البسيطة الموضعيّة فيمكن تنظيفها يدويًّا، باستخدام قطعة قماش نظيفة ورطبة قليلًا، يمسح بها الجزء المتّسخ بحركات دائريّة صغيرة وبرفق، من دون فركها بشدّة للحفاظ على سلامة نسيج قماشها.
حماية القماش من الاحتكاك والتلف
يتسبّب سوء العناية بالبدلة بالتلف، فالبدلة المنفّذة بقماش الصوف البارد أو الكتّان مثلًا لا تتفاعل بالطريقة ذاتها مع التآكل الذي ينتج من سوء العناية أو التنظيف، فالصوف على سبيل المثال يرتكز في تركيبته على ألياف قويّة ومسام تسمح بالتنفّس بطبيعتها، لكنّه يظلّ حساسًا تجاه الحرارة الزائدة والغسيل القاسي.
ولهذا السبب، تبدأ دائمًا العناية بالطقم، انطلاقًا من المعرفة الجيّدة بنوعيّة قماشه وتركيبته. يعدّ الطقم ابتكارًا دقيقًا، وأيّ علّة فيه تفقده قيمته، فهو ليس مجرّد مجموعة من الأقمشة، بل هو أيضًا مجموعة من التفاصيل التي تصنع بنيته الداخليّة والخارجيّة وتعطيه شكله، انطلاقًا من بطانته وأكتافه، وتنظيفه العشوائيّ وغير السليم يؤدّي إلى تغيير يفسد هذه البنية ويحدث تشوّهًا في أكتافها وترهّلًا في صدرها وجيوبها، وهذه عيوب تفقده عموم انسيابيّته. ولذا، يُعدّ تنظيفه المتكرّر والغسيل الآليّ والمواد الكيميائيّة القاسية خطأً فادحًا يقضي مباشرة عليه.
هل تعلمون أنّ الكيّ المباشر للطقم من الوسائل المؤذية؟ لا سيّما أنّ الحرارة الزائدة تجعل القماش لامعًا، الخياطة مجعّدة، الخامة تالفة. ولذا، تقضي القاعدة الأساسيّة والسليمة باستخدام قطعة قماش مبلّلة، ووضع المكواة فوقها للبدء بخطوات الكيّ. أمّا الأداة المثاليّة للعناية الفضلى بالطقم فهي تفرض حتمًا اللجوء إلى جهاز كيّ الملابس بالبخار، وهي أدوات متقدّمة تتيح تنعيم الألياف، إزالة التجاعيد، إنعاش القماش من دون تلفه، والتخلّص من الروائح المتراكمة.
صيانة الأزرار والبطانة
تعدّ أزرار البدلة وبطانتها من العناصر الشديدة الحساسيّة، فقد تتشوّه بسبب الارتداء المتكرّر والاستهلاك الشديد والضغط المستمرّ، ولكن تبقى الخطوات والقواعد الذهبيّة والدقيقة التي وضعها الخبراء مساعدة للحفاظ عليهما.
ففيما يتعلّق، بالأزرار، فكلّما ارتخت يجب تدعيمها من جديد مع ترك مسافة صغيرة بينها والقماش لتخفيف الضغط على العروة. كما يجب حمايتها بغطاء واقٍ تفادياً لتشقّقها أو تقشّرها، وإلا استبدالها بأخرى جديدة. وبالنسبة إلى البطانة فتنفّذ في الغالب من الحرير أو الفيسكوز، ووظيفتها تقضي بحماية الجزء الداخليّ من السترة. ونظرًا لشدّة حساسيتها ينصح الخبراء بتجنب تعريضها للحرارة المرتفعة الناتجة من الكيّ والبخار والاحتكاك الزائد وتفادي تحميل جيوب السترة الداخليّة بمحافظ سميكة أو مفاتيح أو هواتف كبيرة الحجم، لأنّها تتسبّب بتمدّد البطانة وبتمزّقها.
أدوات تساعد على إطالة عمر البدلة
يساعد مزيل الوبر المخصّص للأقمشة على معالجة التكتلات الصغيرة، شرط التأكد من ملاءمته لنوع القماش وتجربته أولًا على جزء غير ظاهر. ومن المفيد أيضًا الاحتفاظ ببطاقة العناية بالبدلة، لتوضيح نوع القماش وتعليمات تنظيفه عند تسليمها إلى المصبغة.
