ميركاتو سعودي مثير.. من هو الرابح الأكبر بين الهلال والنصر؟
يدخل الهلال والنصر ميركاتو صيف 2026 من بوابتين متناقضتين: الأول يريد استرداد ما فقده، والثاني يريد الحفاظ على ما بناه. سبع صفقات هلالية في مواجهة ملف نصراوي يعاني ضغوطا مالية حقيقية، وأسماء عالمية تتردد في الكواليس.
عاش الهلال موسماً متواضعاً في 2025-2026، اكتفى خلاله بكأس الملك السعودي جائزةً وحيدة. فقد الزعيم لقب دوري روشن السعودي لصالح غريمه النصر، وودّع دوري أبطال آسيا مُفسحاً المجال للأهلي للتتويج باللقب القاري، وهي نتائج لم ترضِ المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي ولا الجماهير الزرقاء.
في ضوء ذلك، دخلت إدارة الهلال سوق الانتقالات الصيفية بخطة تعتمد على دعم أكثر من مركز في آنٍ واحد، بدلاً من الاكتفاء بصفقة واحدة مدوية. ولم يكن هذا التوجه مصادفةً، بل انعكاس لرؤية إنزاغي في تأمين العمق التشكيلي لمنافسة أكثر توازناً.
7 صفقات وسامرفيل يتصدر المشهد
حسم الهلال 7 صفقات حتى الآن في الميركاتو الصيفي، تصدّرها الجناح الهولندي كريسينسيو سامرفيل القادم من وست هام يونايتد الإنجليزي بقيمة بلغت 64.5 مليون يورو وعقد يمتد أربعة مواسم حتى صيف 2030.
إلى جانب سامرفيل، ضم الزعيم ستة لاعبين محليين؛ في مقدمتهم حارس المرمى محمد العويس، ومدافع الفتح محمد الصرنوخ بعقد لخمسة مواسم، فضلاً عن صبري دهل من الفيحاء بصفقة بلغت 2.3 مليون يورو، وعبدالله العنزي من الفتح بانتقال حر، إضافة إلى الواعدَين نواف الحبشي وناصر الهليل.
في المقابل، غادر الزعيم عدد من اللاعبين أبرزهم المهاجم البرازيلي ماركوس ليوناردو المتجه إلى أياكس أمستردام، ومحمد القحطاني المنتقل إلى القادسية، فيما أُعير عبدالكريم دارسي إلى نادي أبها.
بنزيما وفينيسيوس: أسماء تحت المجهر
وفقًا لما أورده موقع kooora، فإن إدارة الهلال لم تتوقف عند الصفقات المُعلنة في سوق الانتقالات الصيفية 2026، حيث كشفت تقارير أن المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي يفضّل الإبقاء على المهاجم الفرنسي كريم بنزيما لقيادة خط الهجوم في الموسم الجديد، ما يفتح الباب أمام احتمالية بيع البرازيلي مالكوم خلال الميركاتو.
ومن أبرز الأهداف الموضوعة على الطاولة، ضم اسم بارز في الجناح يُكمل تشكيلة الهجوم، حيث يرتبط الهلال باستمرار باسم النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد، رغم أن الملف لا يزال ضبابياً في ظل المنافسة الأوروبية على خدماته.
استراتيجية النصر في ميركاتو 2026
على الجانب الآخر، دخل نادي النصر سوق الانتقالات الصيفية 2026 بعقلية مختلفة تماماً، إذ لم يبرم أي صفقة جديدة حتى الآن، مكتفياً بالحفاظ على التشكيلة التي قادته للتتويج بلقب دوري روشن السعودي بعد غياب.
هذا القرار يعكس ثقة الإدارة والجهاز الفني في المجموعة الحالية، مع التركيز على الاستقرار الفني والانسجام داخل الفريق.
رغم عدم إبرام صفقات جديدة، شهد النصر رحيل عدد من اللاعبين البارزين، أبرزهم الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش بعد انتهاء عقده، إلى جانب عبد الرحمن غريب وراغد النجار.
كما رحل جون دوران إلى بنفيكا على سبيل الإعارة، وانتقل عبد المجيد الصليهم إلى العلا في صفقة انتقال حر. هذه التغييرات قد تؤثر على عمق التشكيلة، لكنها تفتح المجال أمام لاعبين آخرين لإثبات قدراتهم.
يعكس ميركاتو 2026 اختلافاً واضحاً بين استراتيجيات الهلال والنصر؛ فالهلال اتجه إلى تعزيز صفوفه بصفقات محلية وعالمية لتصحيح مساره بعد موسم متوسط، بينما فضل النصر الحفاظ على استقراره الفني بعد موسم ناجح توج فيه بلقب الدوري.
