هل تنوي بيع جهاز الألعاب؟ لا تسلمه قبل تنفيذ هذه الخطوة
أجهزة الألعاب الحديثة تخزّن بيانات حساسة تتجاوز مجرد ملفات اللعب. تشمل هذه البيانات: أرقام بطاقات الائتمان، وبيانات تسجيل الدخول، والعناوين، وأرقام الهواتف، وبيانات الحسابات المرتبطة بمتاجر رقمية كـ PlayStation Store وXbox Marketplace وNintendo eShop.
وتُظهر عمليات الشراء عبر السوق الثانوية حالات متكررة لاحتفاظ الأجهزة الإلكترونية المباعة بحسابات مستخدميها السابقين دون مسحها.
وتداول منتدى "Reddit" شهادات وروايات موثقة حول وصول أجهزة منزلية ومحمولة، مثل "Xbox" و"Nintendo Switch" و"Steam Deck" وحتى أجهزة "Roku"، إلى المشترين الجدد وهي لا تزال محمّلة بالبيانات الشخصية لأصحابها الأوائل.
ويُحذّر خبراء التقنية من أن هذا النوع من الإهمال يشكل ثغرة أمنية خطيرة، إذ يفتح الباب أمام مخاطر سرقة الهوية، وإجراء عمليات شراء للمحتوى الرقمي دون إذن، فضلاً عن احتمالية استغلال المعلومات المصرفية المخزنة على تلك الأجهزة، وذلك بحسب ما جاء في موقع BGR.
خطوات الحفاظ على حسابات اللاعبين
شدد خبراء تقنيون على ضرورة إجراء نسخ احتياطي لملفات الألعاب وبيانات الحسابات قبل بيع الأجهزة الإلكترونية وإعادة ضبطها، تفاديًا لفقدان تقدم المستخدمين في الألعاب.
وتتيح معظم المنصات هذه الخيارات سحابيًا حيث توفر منصة "PlayStation" الميزة عبر خدمة "PlayStation Plus"، بينما تعتمد "Xbox" على الحفظ السحابي التلقائي بواسطة حساب "Microsoft"، في حين تُتيح "Nintendo Switch" نقل البيانات عبر خيار النقل المباشر أو خدمة "Nintendo Switch Online".
وحذّرت التقارير من أن ترك الحسابات المرتبطة بالأجهزة المبيعة لا يقتصر خطره على الثغرات الأمنية فحسب، بل يمتد لتبعات تشغيلية مباشرة؛ إذ يقع الحظر التلقائي على صاحب الحساب الأصلي في حال ارتكب المالك الجديد أي مخالفات لبيان الاستخدام، مثل الغش أو تعديل نظام التشغيل.
وفي هذا السياق، فرضت شركة "Nintendo" حظرًا جماعيًا طال عددًا كبيرًا من أجهزة "Switch" بسبب استخدام تعديلات وإضافات غير ترخيصية، وهو ما أدى إلى تحويل تلك الأجهزة المحظورة إلى وضع "غير متصل بالإنترنت" بشكل دائم، وحرمان أصحاب الحسابات المرتبطة بها من الوصول إلى مكتباتهم الرقمية بالكامل.
مشكلة الأجهزة غير المرتبطة
تفرض عدة منصات ألعاب قيودًا على عدد الأجهزة المرتبطة بحساب واحد.
وتعتمد شبكة "PlayStation" نظام تصنيف يقسم الأجهزة إلى "جهاز أساسي" و"جهاز ثانوي"، وهو تصنيف يؤثر مباشرة على تراخيص الألعاب الرقمية؛ إذ يتيح الجهاز الأساسي تشغيل الألعاب لجميع المستخدمين على الجهاز نفسه، بينما يقتضي الجهاز الثانوي اتصالاً بالإنترنت وتسجيل دخول صاحب الحساب لتشغيل أي محتوى رقمي.
ويؤدي عدم إلغاء تفويض الجهاز القديم إلى الحد من القدرة على تعيين الجهاز الجديد كجهاز أساسي، ما يفرض قيودًا على التجربة الرقمية كليًا.
ومع إعلان شركة "سوني" التخلي عن الألعاب المادية بحلول عام 2028، تزداد أهمية الحفاظ على صلاحيات المكتبة الرقمية للمستخدمين.
خطوات إعادة الضبط
تختلف خطوات إعادة ضبط المصنع من منصة إلى أخرى، لكنها تشترك في مبدأ أساسي يقوم على مسح جميع البيانات المحلية وإلغاء ربط الحساب قبل إيقاف الجهاز نهائياً.
وتبدأ العملية على جهاز "PlayStation" بالانتقال إلى الإعدادات ثم النظام واختيار "تهيئة جهاز PS5" مع تحديد خيار المسح الكامل.
بينما تتضمن الخطوات على جهاز "إكس بوكس" الدخول إلى إعدادات النظام ثم معلومات وحدة التحكم واختيار "إعادة تعيين وحدة التحكم" مع حذف كل شيء.
أما على جهاز "Nintendo Switch"، فيتوافر الخيار ضمن إعدادات النظام تحت تبويب "تهيئة" عبر اختيار حذف جميع المحتويات.
وتتطلب المرحلة النهائية التأكد من ظهور الجهاز كجهاز جديد غير مرتبط بأي حساب عند تشغيله، بالإضافة إلى الدخول إلى إعدادات الحساب عبر الموقع الرسمي للمنصة للتأكد من اختفاء الجهاز من قائمة الأجهزة المرتبطة، بما يغلق الباب أمام أي وصول غير مصرح به للبيانات بعد البيع.
