نجم كرة اليد السعودية مجتبى رضي آل سالم لـ الرجل: النجاح ليس حدثاً عابراً والمستقبل ينتمي لمن يمتلك النفس الطويل
عندما يُذكر تاريخ كرة اليد السعودية، يصعب تجاوز اسم مجتبى آل سالم. اللاعب الذي راكم 38 بطولة رسمية، وشارك في أربع نسخ من كأس العالم، وتحول إلى أحد أبرز رموز اللعبة في المملكة.
من معسكر نادي الخليج في الكويت، حيث يخوض منافسات البطولة الآسيوية للأندية، تحدث آل سالم إلى "الرجل" عن أبرز محطات التحول في مسيرته، وعلاقته بالجماهير، وأسرار الاستمرار في القمة، والطموحات التي لا تزال تدفعه إلى البحث عن مزيد من الإنجازات رغم سنوات طويلة من النجاح.
في هذا الحوار، يستعيد نجم كرة اليد السعودية أبرز محطات رحلته، ويتحدث عن فلسفته في النجاح، وأهمية الانضباط والاستمرارية، ورؤيته لمستقبل اللعبة في المملكة.
ماذا تذكر من طفولة مجتبى آل سالم؟
أتذكر ذلك الطفل الصغير الذي كان يحمل حلماً يتجاوز حدود الملاعب المحلية، كنت أرى في كرة اليد مساحتي الخاصة للتحليق، كانت تلك الذكرى مشبعة بالبراءة والطموح الذي لا حدود له؛ منذ البداية كان هدفي واضحاً وهو العمل والاجتهاد للوصول إلى القمة وصناعة تاريخ رياضي مشرف.
أخبرنا عن مشاركتك في منافسات النسخة الـ 28 من بطولة الأندية الآسيوية التي تستضيفها الكويت؟
أشارك حاليا ًفي منافسات النسخة الـ28 من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري، التي تستضيفها الكويت، وذلك بمواجهة الشارقة الإماراتي. ويشارك الخليج في البطولة بقائمة ضمت 21 لاعبًا محترفاً، بمشاركة سبعة أندية هي الكويت وبرقان الكويتيان، والدحيل والعربي القطريان، والشارقة الإماراتي، والنجمة البحريني. وإضافة إلى الخليج، تلقينا تدريبات متواصلة وبإذن الله الفوز حليفنا.
ما الإنجاز الذي تعتقد أنه شكّل نقطة تحول في مسيرتك؟
مسيرتي كانت مليئة بالمحطات، وكل محطة منها كانت حجر أساس لما بعدها، لكن إذا أردنا الحديث عن "نقطة تحول" جذرية، فأنا أعود بالزمن إلى ذلك الموسم الاستثنائي" عام الصعود "الذي صعدت فيه من فريق الناشئين إلى فريق الشباب والأول في عام واحد ، كان ذلك بمثابة حلم تحقق ومنحني ثقة كبيرة على المنافسة والتطور.
التوازن بين الملعب والحياة
هل ترى أن شخصية مجتبى خارج الملعب تشبه شخصيته داخله؟
نعم، إلى حد كبير، الرياضة ليست مجرد أداء حركي، بل هي فلسفة حياة، فالرياضة صقلتني لأتعامل مع تحديات الحياة بنفس روح المنافسة والإصرار على النجاح.
العقلية التي أُطور بها أدائي داخل الصالات هي ذاتها التي أواجه بها تحدياتي اليومية، فالإصرار هو مفتاحي للنمو في كلتا الحالتين.
لو طُلب منك وصف "مجتبى" في ثلاث كلمات فقط، ماذا ستختار؟
إذا أردت الاختصار، فسأختار: الحماس، الشغف، التطور؛ الحماس كونه المحرك الأول لكل حركة أقوم بها، والشغف، كونه يجعلني أستيقظ كل صباح لأمارس كرة اليد، بجانب التطور لأنني أؤمن أن اللاعب الذي يتوقف عن التعلم هو لاعب انتهى فعلياً.
مواكبة الجديد
ما هي أكبر التحديات التي واجهتك كلاعب محترف وكيف تعاملت معها؟
الضغوط النفسية والبدنية كانت التحدي الأكبر، الرياضي المحترف يعيش دائماً تحت مجهر التوقعات؛ فالجمهور دائماً ينتظر منك "الفوز"، بالإضافة إلى التعامل مع الإصابات، والمواسم المرهقة، والسفر المتكرر، وكلها أمور تتطلب صلابة ذهنية عالية.
وبخصوص: كيف تعاملت معها؟ فكان ذلك من خلال تنظيم وقتي، والاهتمام بغذائي، والعمل الدؤوب على تقوية الجانب الذهني لدي.
الرياضة اليوم علم، وليست مجرد موهبة، لذلك كان عليّ دائماً مواكبة كل ما هو جديد في علوم التدريب والتعافي البدني.
ما تأثير "مجتبى" على رياضة كرة اليد في المنطقة الشرقية؟
المنطقة الشرقية هي "محرّك" كرة اليد السعودية، واللعب فيها يحمل مسؤولية كبيرة. أشعر بفيض من الفخر حين أرى الكثير من الجماهير والمحبين يعتبرونني نموذجاً للموهبة والإخلاص، وتأثيري لا يقتصر على تسجيل الأهداف، بل يمتد لكوني جزءاً من هذه المنظومة العريقة.
هذا التقدير الكبير من الجمهور يمنحني دافعاً غير مسبوق للاستمرار؛ فكل تشجيع هو وسام على صدري، وكل نظرة إعجاب من طفل صغير يحلم بأن يكون مكاني تملؤني بالحماس لأقدم أفضل ما لدي حتى اللحظة الأخيرة من مسيرتي الرياضية، وأؤمن أن اللاعب ليس ملكًا لنفسه، بل هو ملك لجمهوره ومجتمعه.
علاقة تتجاوز الأرقام
ما الذي يميز علاقتك بجمهورك، ولماذا تحظى بهذا الحب والحضور الجماهيري؟
أعتقد أن السر يكمن في "الصدق" علاقتي بالجمهور تقوم على الاحترام المتبادل؛ الجمهور ليس مجرد رقم أو مشجع، بل هو الروح التي تمنحنا الحياة في الملعب. بطبيعتهم هم من يشاركونني الفرحة في الانتصارات، ويقدمون النقد البناء في لحظات التراجع، حقيقةً أنا ممتن لهذه المحبة، وأعتبرها أهم وسام على صدري وأكبر مكسب خرجت به في رحلتي كرياضي وكإنسان.
رسالة للأجيال
ما الرسالة التي يقدمها مجتبى آل سالم للشباب؟
النجاح ليس ضربة حظ أو حدثاً عابراً، بل هو نتاج الاستمرارية والانضباط اليومي، نصيحتي لكل شاب أن يستثمر في كل يوم تدريبي، وأن يعمل على تطوير جوانبه المهارية والبدنية والذهنية بالتساوي؛ فالمستقبل ينتمي لمن يمتلك النفس الطويل.
تطلعات المستقبل
ما الذي تطمح إليه في مرحلتك القادمة؟
على الصعيد الشخصي أطمح بالاستقرار، فالعائلة هي الملاذ والداعم الحقيقي بعيداً عن صخب الملاعب وأن أظل مصدر فخر لأسرتي. أما رياضياً فأنا لا أتوقف عند إنجاز معين، فجمال اللحظات في نظري هو ما ينتظرني في المستقبل؛ أطمح لتحقيق المزيد، وتمثيل كرة اليد السعودية في المحافل الدولية بأفضل صورة تليق باسم الوطن.
بطاقة التعريف:
الاسم: مجتبى رضي آل سالم
تاريخ الميلاد: 15 يونيو 1994
المدينة: القطيف
الحالة الاجتماعية: متزوج
المستوى التعليمي: دبلوم
العضوية: عضو لجنة اللاعبين في اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.
الإنجازات
في رصيده 38 بطولة رسمية، جعلته أحد أكثر لاعبي كرة اليد السعودية تتويجاً على مستوى الأندية والمنتخب.
مع المنتخب السعودي
ذهبية دورة ألعاب التضامن الإسلامي.
ذهبية الألعاب الخليجية.
المشاركة في 4 نسخ من بطولة العالم لكرة اليد.
على مستوى الأندية
حقق 36 بطولة مع ثلاثة أندية سعودية:
18 بطولة مع نادي النور.
15 بطولة مع نادي الخليج.
3 بطولات مع نادي الوحدة.
البطولات المحلية
دوري الأمير فيصل بن فهد: 9 مرات.
كأس النخبة السعودية: 11 مرة.
كأس الأمير سلطان بن فهد: 8 مرات.
بطولة الألعاب السعودية: مرة واحدة.
البطولات الخليجية والعربية والآسيوية
البطولة العربية للأندية: مرة واحدة.
بطولة الأندية الآسيوية: مرتان.
كأس السوبر السعودي الإماراتي: مرتان.
إنجازات فردية
هداف بطولة العالم للأندية «سوبر جلوب 2024».
