في يومها العالمي.. ماذا تعرف عن أخطر الأفاعي العربية؟
يصادف اليوم الخميس -16 يوليو 2026- اليوم العالمي للأفاعي، وهو مناسبة سنوية يهدف العالم من خلالها إلى زيادة الوعي بأهمية هذه الكائنات الحية في الحفاظ على التوازن البيئي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة حولها، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض نتيجة الصيد الجائر.
ورغم الخوف الفطري الذي تثيره الأفاعي في النفوس، فإنها تمثل حراسًا طبيعيين للمحاصيل وصحة الإنسان عبر السيطرة على القوارض والآفات الناقلة للأمراض.
كيف تميز بين الأفعى والكوبرا؟.. فوارق تشريحية دقيقة
وتنقسم الثعابين السامة والمميتة في الشرق الأوسط إلى عائلتين رئيستين هما الأفاعي والكوبرا، ويمكن التمييز بينهما من خلال عدة فوارق جسدية واضحة.
وتمتاز الأفاعي الحقيقية برأس عريض ومثلث الشكل ومنفصل بوضوح عن الرقبة لاستيعاب غدد السم الكبيرة، كما تتمتع ببؤبؤ عين بيضاوي يشبه أعين القطط، وتمتلك أنيابًا طويلة جدًا تنطوي وتلتصق بسقف الفم عند إغلاقه وتنصب فورًا لتغرس السم بعمق عند الهجوم.
في المقابل، تمتلك الكوبرا رأسًا صغيرًا غير منفصل بوضوح عن الجسد، وبؤبؤ عين مستديرًا تمامًا، وأنيابًا قصيرة ومثبتة بشكل دائم في مقدمة الفم.
ترسانة السموم.. جبهتان لتدمير الدم والأعصاب
وتحتوي لدغات الثعابين السامة على نوعين رئيسين من السموم يتفاوت تأثيرهما بين الفصائل المختلفة، وهما السموم الدموية والسموم العصبية.
وتنتشر السموم الدموية بشكل رئيس لدى الأفاعي، وتتسبب لدغاتها في آلام مبرحة وظهور بثور ونزف حاد من مكان اللدغة أو الفم، مع تدمير شديد للأنسجة المحيطة قد يتطور إلى صديد وتلف في الكبد وصدمة مميتة.
وعلى الجانب الآخر، تنشط السموم العصبية لدى الكوبرا وبعض الفصائل النادرة، حيث تسبب أعراضًا سريعة تشمل النعاس، وصعوبة التحدث، وضيق التنفس، وصولاً إلى فقدان الوعي وشلل العضلات التنفسية الذي قد يؤدي للوفاة خلال دقائق.
أبرز الأفاعي الحقيقية في جبال وصحاري المنطقة
وتعتبر الأفاعي الفئة الأكثر تطورًا تشريحيًا بين الزواحف، وتزخر المنطقة العربية بعدة فصائل فريدة تكيفت مع قسوة الطبيعة.
ومن أبرز هذه الأنواع الأفعى العربية المرقطة التي تستوطن البيئات الصخرية الجافة والوديان الجبلية حتى ارتفاع 2500 متر في شبه الجزيرة العربية ومصر والبلدان المجاورة، وتتميز بلونها المتناسق مع الطبيعة وطولها الذي يصل إلى 75 سنتيمترًا.
كما تشتهر أفعى الصحراء المقرنة كواحدة من أبرز ثعابين شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وتمتاز بوجود قرنين صغيرين فوق عينيها وقدرتها على الحركة الجانبية بكفاءة فوق الرمال الناعمة.
وتبرز كذلك الأفعى المنشارية صغيرة الحجم، وهي الأكثر تسببًا في الوفيات السنوية بالمنطقة، وعند شعورها بالخطر تلتف على شكل رقم ثمانية وتحك حراشفها ببعضها لتصدر صوتًا شبيهًا بنشر الخشب لتخويف الأعداء.
الأفعى الخبيثة والأسود الخبيث.. سم بلا ترياق
وتبرز في البيئة الصحراوية وفروع الواحات أنواع استثنائية من الزواحف السامة التي تفتقر لوجود ترياق مضاد لسمومها حتى الآن، ومن بينها الأفعى الحفارة التي تعرف في بعض أرجاء فلسطين وشبه الجزيرة العربية بالأفعى الخبيثة.
وتعيش هذه الأفعى معظم وقتها تحت الأرض ولها عيون صغيرة جدًا ورأس انسيابي، وتمتاز بقدرتها النادرة على بروز أنيابها خارج فمها المغلق واللدغ من الجانب، ما يجعل الإمساك بها من خلف الرأس أمرًا بالغ الخطورة.
وإلى جانبها، تنشط الكوبرا الصحراوية السوداء في صحاري مصر والأردن وفلسطين والعراق والسعودية، وتمتاز بلونها الأسود اللامع وسميتها العصبية الشديدة التي تشكل تهديدًا كبيرًا في بيئتها الطبيعية.
