قائمة المطرودين الـ 13 في كأس العالم 2026.. كوانساه آخرهم
تواصلُ الإثارة والندية فرض كلمتها في بطولة كأس العالم 2026 الجارية حاليًا، ولكن بطريقة انضباطية صارمة؛ حيث تحول المدافع الإنجليزي الشاب جاريل كوانساه إلى أحدث ضحايا البطاقات الحمراء في المونديال، بعد تلقيه طردًا مباشرًا في مباراة منتخب بلاده إنجلترا أمام المكسيك فجر اليوم الإثنين، لحساب دور الـ 16 على ملعب "أزتيكا" العريق في مكسيكو سيتي؛ وجاء قرار الحكم الأسترالي علي رضا فجاني مطلع الشوط الثاني إثر تدخل عنيف من كوانساه.
مونديال 2026 يتجاوز النسختين الماضيتين مجتمعتين
تُشيرُ الإحصائيات الرقمية للنسخة الحالية من المونديال إلى قفزة جنونية في معدلات الطرد؛ ففي غضون 7 أيام فقط وخلال أول 27 مباراة، أشهر قضاة الملاعب بطاقات حمراء أكثر مما تم إشهاره طوال بطولتي كأس العالم 2018 في روسيا و2022 في قطر مجتمعتين (حيث شهدت كل بطولة منهما 4 حالات طرد فقط).
يُعدُّ الرقم القياسي التاريخي لأكثر البطاقات الحمراء في نسخة واحدة مسجلاً باسم مونديال ألمانيا 2006 برصيد 28 بطاقة (من بينها 9 بطاقات مباشرة)، غير أن النسخة الحالية لعام 2026 تمتاز بظاهرة فريدة؛ إذ إن جميع حالات الطرد الـ 13 حتى الآن جاءت عبر بطاقات حمراء مباشرة، دون تلقي أي لاعب لبطاقتين صفراء في مباراة واحدة؛ وبالمقارنة مع النسخ السابقة، شهد مونديال 2014 في البرازيل 10 بطاقات حمراء (7 منها مباشرة)، ومونديال 2010 في جنوب إفريقيا 17 بطاقة (9 منها مباشرة).
تفريغ جغرافي لحالات الطرد الـ 13 في البطولة
التحقَ كوانساه بقائمة طويلة من المطرودين تاريخيًا في المونديال بلغت 189 لاعبًا في 153 مباراة، وتتوزع الحالات الـ 13 للنسخة الحالية جغرافيًا على النحو التالي:
جنوب إفريقيا:
حالتان (ثيمبا زواني، سفيفيلو سيثول - وكلاهما في الافتتاح).
قطر:
حالتان (عاصم ماديبو، همام الأمين).
إنجلترا:
حالة واحدة (جاريل كوانساه).
المكسيك:
حالة واحدة (سيزار مونتيس).
الولايات المتحدة الأمريكية:
حالة واحدة (فولارين بالوغون).
الإكوادور:
حالة واحدة (بيرو هينكابي).
العراق:
حالة واحدة (ريبين سولاقا - رابع أسرع طرد في تاريخ المونديال).
بلجيكا:
حالة واحدة (ناثان نغوي).
باراغواي:
حالة واحدة (ميغيل ألميرون).
أوروغواي:
حالة واحدة (أغوستين كانوبيو).
البوسنة والهرسك:
حالة واحدة (طارق محرموفيتش).
القوانين الجديدة وتفسير الخبراء لظاهرة "اللون الأحمر"
يعتقدُ الخبير التحكيمي الدولي ومحلل قنوات "فوكس سبورتس" (FOX Sports)، مارك كلاتنبرغ، أن اللاعبين ليسوا سيئي السلوك، بل يرتكبون أخطاءً فادحة في مناطق العمليات ومحيط منطقة الجزاء بدافع الذعر لتفادي استقبال الأهداف؛ ويرى أن زيادة عدد القوائم المونديالية إلى 26 لاعبًا جعلت المدافعين لا يترددون في ارتكاب أخطاء تؤدي للطرد والغياب عن المباراة التالية، لمعرفتهم بوجود البديل الجاهز.
تسببت القوانين الصارمة للفيفا في الإطاحة ببعض النجوم؛ حيث برزت معاقبة اللاعبين الذين يتعمدون تغطية أفواههم أثناء مخاطبة المنافسين أو الحكام؛ كما دخل الأمريكي فولارين بالوغون التاريخ برقم غريب، إذ بات أول لاعب يسجل هدفًا ويُطرد في مباراة إقصائية بالمونديال منذ الأسطورة زين الدين زيدان في نهائي 2006 أمام إيطاليا.
