قبل اللقاء المنتظر.. كم تبلغ القيمة السوقية لمودريتش أمام رونالدو؟
أكّدَ المدير الفني للمنتخب الكرواتي زلاتكو داليتش أن الموقعة التي ستقام في تمام الساعة 2:00 صباح غد الجمعة بتوقيت السعودية، والتي تجمع كتيبته بالمنتخب البرتغالي لحساب ال32 من نهائيات كأس العالم المقامة في كندا والولايات المتحدة والمكسيك، أكبر بكثير من مجرد مواجهة ثنائية تجمع بين الأسطورتين لوكا مودريتش وكريستيانو رونالدو.
وأوضح داليتش، خلال المؤتمر الصحفي الرسمي الذي عقده في مدينة تورونتو الكندية، أن الفائز في هذه الملحمة المونديالية سيتحدد بناءً على تفاصيل المعركة البدنية والتكتيكية المحتدمة في منطقة مناورات منتصف الملعب، مؤكدًا أن السيطرة على دائرته ستمهد الطريق لمنح أحد النجمين المخضرمين فرصة ذهبية أخيرة للبحث عن المجد الكروي العالمي.
صراع المحركات في العمق وفجوة القيمة السوقية
اعتبرَ مدرب كرواتيا أن المنتخب البرتغالي يمتلك خط وسط فريدًا وممتازًا من الناحية التكتيكية، ويجيد فرض أسلوب الهيمنة والاستحواذ الدائم على الكرة، وهو ما يجعل اللقاء معقدًا ومحفوفًا بالمخاطر؛ وحذر داليتش لاعبيه من ارتكاب الهفوات، مشيرًا إلى أن هذه المواجهة الإقصائية الكبيرة لا تقبل أنصاف الحلول، وسيتم فيها معاقبة أي خطأ بشكل فوري وقاسٍ من جانب المنافس الذي يمتلك حدة هجومية قادرة على التهديد المستمر في أي دقيقة من عمر اللقاء.
تُشيرُ البيانات الرقمية والاقتصادية المصاحبة للنجمين إلى تفوق واضح لصاروخ ماديرا في بورصة القيم التسويقية رغم تقدمهما في السن؛ إذ تبلغ القيمة السوقية الحالية لقائد البرتغال ومهاجم نادي النصر السعودي كريستيانو رونالدو، البالغ من العمر41 عامًا، نحو عشرة ملايين يورو، في المقابل، تصل القيمة السوقية لمهندس العمليات الكرواتي وقائد الفريق لوكا مودريتش، البالغ من العمر 40 عامًا، إلى ثلاثة ملايين ونصف المليون يورو، لا سيما أنه يخوض غمار هذا المحفل العالمي دون ارتباط رسمي مع أي نادٍ في الوقت الراهن عقب انتهاء عقده الأخير مع بداية شهر يوليو الجاري.
مرونة كرواتيا ومفاتيح القوة البرتغالية البديلة
أظهرتْ كرواتيا مجددًا تلك المرونة العالية والصلابة الذهنية التي ميزت مسيرتها الشرسة في النسخ المونديالية الأخيرة؛ حيث نجح الفريق في التعافي السريع من خسارته الافتتاحية في دور المجموعات أمام المنتخب الإنجليزي، وحقق انتصارين ثمينين متتاليين؛ جاء الأول على حساب بنما بهدف نظيف، بينما تفوق في المحطة الثانية على غانا بهدفين مقابل هدف واحد.
تُراهنُ البرتغال بدورها على ترسانة مدججة بالحلول في عمق الميدان من خلال ثلاثي خط الوسط المكون من فيتينيا، وجواو نيفيز، وبرونو فيرنانديز، لتأمين التوازن وتغذية الخط الأمامي؛ ورغم العروض المتواضعة والنتائج غير المستقرة التي قدمها البرتغاليون في دور المجموعات بالاكتفاء بفوز وحيد وتعادلين، إلا أن المدرب الكرواتي شدد على رفضه القاطع لترك أي جزئية للمصادفة أمام فريق يمتلك نقاط ضعف قليلة جدًا.
