رحلوا عن تدريب منتخباتهم.. هؤلاء المدربون دفعوا ثمن الوداع القاسي لكأس العالم 2026
أطاحتْ منافسات كأس العالم 2026، المقامة حاليًا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بالعديد من الرؤوس الفنية والإدارية، لتفرض هذه النسخة الاستثنائية التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا واقعًا قادرًا على إنهاء مسيرة أبرز الأسماء بسرعة غير متوقعة.
ولم تتوقف تبعات المفاجآت المدوية عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت لتحدث زلزالاً خارج الملعب أسفر عن مغادرة 7 مدربين ومسؤولين لمناصبهم فورًا، بعد أن عجزت منتخباتهم عن مواكبة طموحات الجماهير، وسقطت في فخ الإقصاء المبكر سواء في مرحلة المجموعات أو دور الـ 32.
ثلاثي المقاعد الفنية يغادر بعد صدمة المجموعات
وافتتحَ المدرب صبري اللموشي قائمة الإقالات في المونديال الحالي، برحيله السريع عن تدريب منتخب تونس عقب الخسارة القاسية أمام السويد بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف في الجولة الأولى، ليترك المهمة لهيرفي رينارد الذي لم يسعفه الوقت لإنقاذ نسور قرطاج.
وتلاه الإسكتلندي ستيف كلارك الذي سارع بتقديم استقالته بعد عجز رفاق النجم أندرو روبرتسون عن التأهل ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، متأثرين بهزيمتين أمام البرازيل والمغرب وفوز وحيد على هايتي.
ولحق بهما التشيكي ميروسلاف كوبيك الذي آثر التنحي مستقيلاً من منصبه عقب تذيل بلاده المجموعة الأولى بنقطة وحيدة من تعادل وهزيمتين، مكملاً الثلاثية الأولى من ضحايا المقاعد الفنية.
زلزال إداري وفني يضرب كوريا وأوروغواي
وتسببت صدمة الوداع المبكر في اهتزاز الاستقرار الإداري والفني لعدد من الاتحادات الكروية الكبرى؛ ففي كوريا الجنوبية، دفع المدرب هيونغ ميونغ بو باستقالته فور العجز عن عبور دور المجموعات واحتلال المركز الثالث في المجموعة الأولى، وسط حالة من الغضب الجماهيري.
وامتدت الهزة العنيفة إلى الكرة السعودية عقب وداع الأخضر للمنافسات دون تحقيق أي انتصار وتلقيه هزيمة قاسية أمام إسبانيا، ما دفع ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى تقديم استقالته رسميًا متحملًا المسؤولية الكاملة عن هذا الإخفاق.
وفي أمريكا الجنوبية، أعلن المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا ترجله عن قيادة منتخب أوروغواي نتيجة الخروج الكارثي من الدور الأول، بعد الفشل في تحقيق أي فوز والتعادل مع الرأس الأخضر والسعودية.
خروج دور الـ 32 يكتب صدمة كومان الكبرى مع الطواحين
وأنهى الإقصاء المفاجئ من الدور الإقصائي الأول مشوار الهولندي رونالد كومان مع منتخب بلاده؛ إذ أعلن كومان تنحيه واستقالته من الإدارة الفنية لمنتخب هولندا فور الخروج من الدور الـ 32 على يد المنتخب المغربي.
وجاءت هذه الخطوة لتسدل الستار على حقبة كومان مع الطواحين بعد الفشل في تخطي عقبة أسود الأطلس، ليصبح الضحية السابعة في قائمة ضحايا المونديال التي لا ترحم، في وقت شهد فيه الدور نفسه خروجًا مدويًا لمنتخب ألمانيا على يد باراغواي، ما ينذر بمزيد من الإقالات والتغييرات العاصفة في خارطة التدريب العالمية خلال الأيام المقبلة.
