بعد عرضه في دور السينما السعودية.. تعرّف على قصة وأبطال فيلم "The Death of Robin Hood"
استقبلت صالات السينما السعودية الفيلم الجديد "The Death of Robin Hood"، لتستقبل الجماهير عملاً دراميًا تاريخيًا يمزج بين الأكشن والدراما النفسية، وينجح سريعًا خلال أيام وجيزة من إطلاقه في حجز موقعه المتقدم ضمن قائمة الأفلام العشرة الأكثر مبيعًا في شباك التذاكر المحلي.
ويقدم الفيلم معالجة بصرية وفلسفية مغايرة تمامًا للأسطورة الإنجليزية الشهيرة، متجاوزًا كافة الأنماط الكلاسيكية التي ألفتها الأفلام السينمائية العالمية حول شخصية البطل الشعبي الذي يسرق الأغنياء ليعطي الفقراء، ليغوص بدلاً من ذلك في تفاصيل إنسانية شديدة القسوة والواقعية تبرز الوجه الآخر للبطولة المحفوفة بالدماء.
تفكيك الأسطورة ورحلة التطهر من الخطايا
وتتحرك الكاميرا في هذا العمل، الذي تولى كتابة السيناريو الخاص به وإخراجه المخرج مايكل سارنوسكي، بأسلوب يعتمد النبرة السوداوية والمظلمة في سرد الأحداث، معيدًا صياغة الأبعاد السيكولوجية للبطل التاريخي من زاوية إنسانية وعميقة.
وتدور الأحداث حول شخصية روبن هود في مرحلة متأخرة جدًا من حياته، حيث يظهر كرجل منهك ومثقل بتبعات الماضي الدموي الطويل الذي صنعه بريق سيفه؛ إذ لم تعد تطارده السهام أو الجنود، بل تلاحقه أرواح الضحايا وظلال العنف والخراب التي تسببت فيها صراعاته القديمة، ليجد نفسه وجهًا لوجه أمام حقيقة أسطورته التي دُفعت أثمانها من آلام الآخرين.
وبعد خوضه معركة طاحنة وقاسية، اعتقد جازمًا أنها ستكون المحطة الأخيرة في رحلته، يسقط البطل مصابًا بجروح بليغة تكاد تودي بحياته، غير أن الأقدار تقوده إلى الوقوع بين يدي امرأة غامضة تتولى العناية به وتضميد جراحه الجسدية، واهبةً إياه في الوقت ذاته فرصة غير متوقعة لالتقاط الأنفاس والتأمل في مراحل حياته.
ومن هذه النقطة المفصلية، ينحرف المسار الدرامي للفيلم ليتحول من مجرد صراع حركي ومعارك بالسيوف، إلى ملحمة داخلية دافعها الندم والبحث عن درب النجاة، حيث يكتشف المشاهد أن الخصم الأكبر والأشرس الذي يواجهه روبن هود ليس الأعداء التقليديين، بل الذنوب والخطايا التراكمية التي ارتبطت باسمه لسنوات طويلة.
توهج النجوم وعائدات شباك التذاكر
واستقطبَ الفيلم شريحة واسعة من عشاق السينما التاريخية في المملكة، مستحوذًا على المركز التاسع في سباق الإيرادات المحلية بعد فترة قصيرة من اعتلائه منصات العرض، محققًا عوائد مالية بلغت أكثر من 332.6 ألف ريال سعودي، وسط توقعات قوية بتصاعد هذه الأرقام مع زيادة الإقبال الجماهيري.
ولم يقتصر هذا النجاح التجاري على النطاق المحلي فحسب، بل امتد الصدى الإيجابي للعمل عالميًا؛ إذ تخطت العائدات الإجمالية في شباك التذاكر العالمي حاجز 3 ملايين دولار، مدفوعةً بالفضول الجماهيري لرؤية النهاية المختلفة لواحد من أشهر رموز الفلكلور العالمي.
وجاء هذا التميز الفني والجاذبية التجارية بفضل الأداء التمثيلي القوي لطاقم العمل، حيث يقود الممثل العالمي هيو جاكمان تجسيد شخصية روبن هود ببراعة عكست ملامح الشيخوخة والندم، وتشاركه البطولة النجمة جودي كومر، إلى جانب الفنان بيل سكارسجارد، والنجم موراي بارتليت ونواه جوب، ليقدموا معاً عملاً سينمائيًا متكاملاً يعيد قراءة الأساطير برؤية معاصرة.
