في عيد ميلاده.. كم تبلغ ثروة غوتام أداني أغنى مليارديرات آسيا؟
يحتفلُ الملياردير الهندي الشهير غوتام أداني، مؤسس ورئيس مجموعة "أداني" الاستثمارية العملاقة، اليوم الأربعاء بعيد ميلاده الـ 64، متربعًا على عرش المرتبة الـ 17 في قائمة أغنى أغنياء العالم وبعد أغنى رجال آسيا وفقًا لمؤشر "بلومبرغ"، بثروة صافية تُقدر بنحو 117 مليار دولار أمريكي.
وتعكس مسيرة أداني قصة نجاح ملهمة في عالم المال والأعمال؛ حيث نجح في تحويل مجموعته التي تتخذ من مدينة أحمد آباد مقرًا لها إلى واحدة من أكبر إمبراطوريات البنية التحتية والطاقة في العالم، والتي تمتلك أكبر ميناء بحري خاص في الهند.
تتبوأ المجموعة مكانة صدارة دولية بوصفها أحد أكبر ممارسي تجارة الفحم ومطوري مشاريع الطاقة الخضراء على مستوى العالم، محققة عوائد مالية قياسية بلغت 10.9 مليار دولار لشركتها العلمية الرائدة "أداني إنتربرايزس" خلال العام المالي المنتهي في مارس 2025.
البدايات وصعود إمبراطورية أداني
بدأَ أداني مشواره المهني العصامي بعد تركه الدراسة الجامعية في سن المراهقة، حيث انتقل إلى مدينة مومباي للعمل في تجارة الألماس قبل أن يعود إلى ولايته الأم "غوجارات" لمساعدة شقيقه في إدارة مصنع للبلاستيك.
وشهد عام 1988 المنعطف الأبرز في حياته عندما أسس شركة "أداني إنتربرايزس" بالتعاون مع شقيقيه فينود وراجيش للعمل في استيراد وتصدير السلع الأساسية.
وتوسعت أعمال المجموعة بشكل دراماتيكي عام 1994 عقب الحصول على موافقة حكومية لإنشاء مرفأ بحري خاص بمجال الشحن في "ميناء موندرا".
وبفضل رؤيته الاستراتيجية، نجح أداني في تحويل المرفأ المحدود إلى أكبر ميناء تجاري خاص في الهند عبر التفاوض الفردي مع أكثر من 500 من ملاك الأراضي، ليعقب ذلك التوسع في قطاعات توليد الطاقة عام 2009، وإدارة المطارات، والصناعات الثقيلة، ومشاريع الطاقة المتجددة.
النجاة من الموت وتقلبات السوق الحادة
واجهَ الملياردير الهندي خلال حياته محطات شخصية واقتصادية قاسية؛ حيث تعرض للاختطاف والاحتجاز كرهينة من قبل قطاع طرق طلبوا فدية مالية عام 1997، كما نجح في النجاة والموت بأعجوبة عام 2008 عندما كان من ضمن الرهائن المحتجزين داخل فندق "تاج محل" الشهير في مومباي أثناء الهجمات الدامية التي استهدفت المدينة.
وعلى الصعيد المالي، واجهت المجموعة أزمة حادة في يناير 2023 عقب صدور تقرير من شركة "هيندينبيرغ ريسيرش" الأمريكية، اتهمت فيه المجموعة بالتلاعب بالأسهم والاحتيال، ما أدى لخسارة المجموعة أكثر من 150 مليار دولار من قيمتها السوقية وهبوط ثروة أداني الشخصية بنسبة 60%، قبل أن تتعافى الأسهم كليًا بحلول عام 2026 محققة قفزة في ثروته بلغت 32.8 مليار دولار منذ مطلع العام الحالي.
خطة التقاعد العائلي المنظم
أعلنَ غوتام أداني ملامح خطته المستقبلية لإدارة الإمبراطورية المالية؛ حيث يعتزم التقاعد رسميًا عند بلوغه سن الـ 70 لنقل زمام السيطرة القيادية والتنفيذية إلى جيل المستقبل بالمجموعة، والمتمثل في ولديه واثنين من أبناء عمومتهما.
وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على تقسيم الهيكل الإداري للمجموعة بطريقة مؤسسية تلزم الورثة الأربعة بالعمل المشترك والتنسيق الدائم لضمان استقرار الأعمال، مؤكدًا أن ترك خيار القيادة للجيل الثاني يأتي لضمان انتقال عضوي، تدريجي، ومنظم للغاية لأصول العائلة الاستثمارية الموزعة في كبرى الشركات المدرجة ببورصة الهند.
