ابتكار ثوري.. سترة تحول الهواء إلى مياه صالحة للشرب
طوّر مهندسون من جامعة تكساس في أوستن سترة قابلة للارتداء قادرة على استخلاص مياه الشرب مباشرةً من رطوبة الهواء المحيط، بطاقة إنتاج تتراوح بين 400 و900 ملليلتر يوميًا، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام المشاة والعمال الميدانيين وفرق الإغاثة في المناطق النائية.
آلية عمل السترة المبتكرة
وتعتمد السترة على نسيج خاص مُصمم لالتقاط جزيئات بخار الماء العالقة في الهواء، حيث يقوم هذا النسيج بتوجيه الرطوبة التي يتم جمعها إلى وحدات قابلة للفصل، تُنقل بعد ذلك إلى جامع قابل للطي يتم تسخينه من أجل تحرير المياه المخزنة واستخلاصها في صورة ماء نظيف صالح للشرب، وتتغير كمية الإنتاج اليومي وفقًا لمستوى الرطوبة في البيئة المحيطة.
What if the solution to water shortages is already in the air?💧
UT Austin researchers with the @CockrellSchool developed a solar-powered device that pulled record amounts of drinking water from the atmosphere in a range of climates, from the dry New Mexico desert to humid… pic.twitter.com/MAO4vvp2p7— UT Austin (@UTAustin) June 11, 2026
وتستند الفكرة إلى حقيقة علمية لافتة، إذ يحتوي الغلاف الجوي للأرض في أي لحظة على نحو 12,900 كيلومتر مكعب من بخار الماء، وهو ما يكفي لملء ملايين الخزانات الكبرى، إلا أن هذه الكمية موزعة بشكل شديد التشتت، ما يجعل عملية استخلاصها تتطلب تقنيات دقيقة ومتخصصة.
تطبيقات تقنية استخلاص الماء من الهواء
ولا يقتصر استخدام التقنية على السترة فقط، إذ يعمل الفريق البحثي على دمج المادة النسيجية نفسها في حقائب الظهر والخيام ومآوي الطوارئ ومختلف معدات الاستخدام الخارجي، بما يوسع نطاق الاستفادة في بيئات وظروف متعددة.
وكان الفريق نفسه قد حقق مؤخرًا إنجازًا لافتًا بعدما نجح جهاز طوره في استخلاص 1.3 لتر من المياه النظيفة يوميًا من الهواء في بيئتين متناقضتين تمامًا؛ الأولى في صحراء تشيهواهوان الجافة بولاية نيو مكسيكو، والثانية في المناخ الأكثر رطوبة بمدينة أوستن.
وتؤكد هذه النتائج إمكانات تقنية استخلاص رطوبة الهواء كحل واعد لأزمات شح المياه في مناطق مختلفة حول العالم.
