سر جاهزية هالاند ورفاقه.. تعرف على قائمة الطعام الخاصة بمنتخب النرويج
في خطوة طريفة وغير مألوفة تعكس مدى الصرامة والاحترافية مع انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا الشمالية، قرر مسؤولو الاتحاد النرويجي لكرة القدم مقاطعة الأطعمة والوجبات الأمريكية بشكل كامل.
وبدلاً من الاعتماد على المطابخ المحلية في الولايات المتحدة، أشرفت إدارة البعثة على شحن أكثر من 400 كيلوجرام من الأسماك والأجبان النرويجية التقليدية إلى مقر إقامة المنتخب، وذلك لضمان تزويد اللاعبين بالطاقة والنظام الغذائي الذي اعتادوا عليه في بلادهم.
وتأمل النرويج، بقيادة هدافها ونجم مانشستر سيتي الإنجليزي إيرلينج هالاند (25 عامًا)، في تحقيق مسيرة تاريخية في هذا المونديال.
وقد بدأت كتيبة المدرب ستيل سولباكن المشوار بطريقة مثالية ومثيرة بعد اكتساح منتخب العراق بنتيجة (4-1) في الجولة الأولى، وهي المباراة التي شهدت توهج هالاند وتسجيله ثنائية مميزة في أول ظهور له على مسرح كأس العالم.
رحلة الـ4000 ميل: ماذا تحتوي الشحنة النرويجية؟
قطعت الأطعمة النرويجية رحلة طويلة عبر المحيط الأطلسي تجاوزت مسافتها 4000 ميل، انطلاقًا من العاصمة أوسلو وصولاً إلى القاعدة التدريبية للمنتخب في جامعة شمال كارولاينا.
ووفقًا للتقارير التي نشرتها صحيفة "صن داي"، فإن تفاصيل هذه الشحنة الضخمة جاءت كالتالي:
300 كيلوجرام من الأسماك: تضمنت كميات هائلة من سمك السلمون الفاخر والأسماك الطازجة، لضمان حصول اللاعبين على البروتينات والأوميجا 3 الضرورية للاستشفاء البدني السريع.
116 كيلوجرامًا من جبن "برونوست" (Brunost): نوع شهير جدًا من الجبن التقليدي في النرويج، ويمتاز بمذاقه الشبيه بالكراميل، ويعد مصدرًا رئيسًا للطاقة لدى الرياضيين الاسكندنافيين.
6000 ثمرة برتقال: وهي كمية وصفتها الصحافة بالجنونية؛ فحتى تستهلك البعثة المكونة من 26 لاعبًا هذه الكمية بين المباراة الأولى والمباراة النهائية المقررة في 19 يوليو، سيتعين على كل لاعب التهام 7 برتقالات يوميًا.
السر وراء تجنب "البرجر" الأمريكي
يقود الطاقم الغذائي للبعثة النرويجية الطاهي المخضرم آرون إسبيلاند، والذي يمتلك خبرة هائلة تمتد لـ35 عامًا من العمل المتواصل مع المنتخبات الوطنية النرويجية.
ووضع الشيف آرون نظامًا صارمًا يتناول فيه هالاند وزملاؤه 4 وجبات خفيفة يوميًا مجهزة بالكامل من المكونات المنزلية المألوفة لديهم.
وتعود أسباب هذا القرار اللوجستي المعقد إلى رغبة الجهاز الطبي في تقليل مخاطر الإصابة باضطرابات المعدة، والتهابات الأمعاء، أو عسر الهضم الذي قد ينتج عن التغيير المفاجئ والصادم في النظام الغذائي للاعبين عند الانتقال للأطعمة الأمريكية.
هذا الانضباط الغذائي جعل نجوم النرويج يبتعدون تمامًا عن سلاسل المطاعم الشهيرة، على عكس ما فعلته بعض الأسماء في المنتخب الفرنسي والتي لم تقو على مقاومة الإغراءات وتسللت هذا الأسبوع إلى محلات الوجبات السريعة في أمريكا.
ويبدو أن طاقة السلمون والجبن المكرمل بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، حيث يتأهب النرويجيون لمواجهة قوية مرتقبة ضد السنغال صباح الثلاثاء في تمام الساعة 3:00 صباحًا بتوقيت السعودية، وعين هالاند على مواصلة هز الشباك ومطاردة الحلم المونديالي.
