اعتزال إجباري ومرض أودى بعائلته.. محطات مؤثرة في حياة ظافر العابدين (فيديو)
فتح الممثل التونسي ظافر العابدين أبوابًا نادرًا ما تطرق إليها، من حلم قديم ضائع، إلى دموع الفقد، مرورًا بكواليس مسلسل "ممكن" الذي يُعرض حاليًا على شاشة MBC ومنصة شاهد.
وخلال استضافته في برنامج "منا وفينا" على قناة "المشهد" مع الإعلامية هبة حيري، كشف النجم ظافر العابدين عن كواليس حماسه لتقديم شخصية "زياد" في مسلسل "ممكن"، مؤكدًا أن فكرة العمل ونصّه جذبا انتباهه منذ اللحظة الأولى.
وحين سُئل عن سبب تأجيل عرض المسلسل، نفى أن تكون جرأة الطرح وراء ذلك، مشيرًا إلى أن فريق العمل رأى ضرورة توفير متطلبات إنتاجية خاصة، في مقدمتها مواقع تصوير لم يكن الوقت يسمح بتجهيزها قبيل رمضان.
ووصف شخصية زياد بأنها تنكشف تدريجيًا على مدار الحلقات لا دفعة واحدة، ما أضفى على الدور طابعًا من التطور المستمر في علاقته بالبطلة نادين نسيب نجيم، وبابنه وزوجته وأفراد عائلته.
وحين طُرح عليه سؤال عن هوية بطل المسلسل، أجاب بلا تردد: "البطل الحقيقي هو القصة"، رافضًا اختزال العمل في اسم بعينه، ومؤكدًا أن التمثيل في جوهره عمل جماعي.
حلم ظافر العابدين القديم
وكشف ظافر أنه دون الـ21 عامًا كان قائدًا لفريق شباب في تونس، وحين قرر الاحتراف خارج البلاد، أمضى ثلاث سنوات في الخارج دون أن يحقق ما كان يصبو إليه، ليعود ويبدأ من مستوى أدنى مما تركه.
ولم تمهله الإصابة طويلاً، إذ اعتزل الكرة عند الـ25 وهو في قمة حلمه بالوصول إلى المنتخب الوطني التونسي، فتركت له تلك المرحلة أزمة نفسية وظروفًا مادية صعبة.
حياة ظافر الشخصية الحزينة
ولم يتمالك ظافر العابدين نفسه حين جاء الحديث عن شقيقه الراحل؛ إذ قال "إنه كان يسعى دومًا للعودة إلى تونس كلما أتاحت له ظروف العمل ذلك، وإنه كان بجواره قبيل الوفاة، وكان حديثهما في تلك الأوقات الأخيرة تعبيرًا صريحًا عن المحبة".
وأضاف أن عائلته عاشت معاناة مضاعفة مع مرض السرطان، إذ عانيته والدته مرتين، وأصاب شقيقه أيضًا؛ أما والده فقد فارق الحياة حين كان ظافر في لندن، حيث حالت ظروف العمل وانقطاع الرحلات دون عودته في الوقت المناسب، وهو ما لا يزال يحمل وطأته حتى اليوم.
قصة ظافر مع عالم الفن
وبدأت خطوة ظافر نحو التمثيل وهو في الـ27، حين انتقل إلى بريطانيا وعمل في غسل الصحون تمويلاً لدراسته في أحد معاهد التمثيل هناك.
وكشف أن مسلسل "Dream Team" البريطاني أنقذ مسيرته الدراسية، حين منحه دخلاً سمح له بمواصلة الدراسة من خلال دور لاعب كرة قدم كان يؤديه، في إشارة من القدر إلى أن الكرة التي أفقدته حلمًا كانت هي الجسر نحو حلم آخر.
