رحيل عبد العزيز مخيون.. وداعًا لأحد عمالقة الدراما المصرية
غيب الموت -اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026- الفنان القدير عبد العزيز مخيون، أحد أبرز عمالقة جيل السبعينيات وأيقونات السينما والدراما المصرية، عن عمر ناهز 80 عامًا، وذلك بعد صراع مع المرض وتدهور حالته الصحية خلال الساعات الأخيرة.
وأعلن الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية في مصر، نبأ الوفاة، مشيرًا إلى أن صلاة الجنازة وتشييع جثمان الراحل ستُقام اليوم عقب صلاة العصر في مسقط رأسه بمنطقة "أبو حمص" بمحافظة البحيرة، حيث سيواري الثرى جسده في مقابر العائلة.
ونعى الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، الفنان الراحل عبر حسابه الشخصي على "فيسبوك" قائلاً: "البقاء لله.. رحم الله الفنان المحترم الإنسان عبد العزيز مخيون".
مسيرة حافلة وإرث فني خالد
يعد الفنان الراحل -المولود في 25 فبراير 1946- علامة فارقة في تاريخ الفن العربي؛ فبعد تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية، ودراسته الموسيقية، ساهم في إثراء الدراما والسينما بأدوار مركبة تميزت بالعمق والرزانة.
وتتوزع مسيرته الممتدة لعقود بين التمثيل، والإخراج المسرحي، وتأسيس "مسرح الفلاحين"، ومن أبرز محطاته الفنية:
في الدراما التلفزيونية:
جسد شخصية "طه السماحي" الأيقونية في "ليالي الحلمية"، و"وحيد رضوان" في "الشهد والدموع"، إلى جانب روائع أخرى مثل "زيزينيا"، و"خالتي صفية والدير"، و"الجماعة" حيث برع في تجسيد شخصية حسن الهضيبي، وكان آخر ظهور رمضاني له في مسلسل "جودر 2" عام 2025.
في السينما:
ترك بصمات خالدة في أفلام شكلت وجدان السينما المصرية، منها: "الكرنك"، و"إسكندرية ليه"، و"حدوتة مصرية"، و"بئر الخيانة"، وفيلم "الهروب" مع الراحل أحمد زكي حيث قدم أداءً عبقريًا في شخصية الرائد سالم عبد الرازق.
"موسيقار الأجيال" في الشاشة الإنسانية
ارتبط اسم عبد العزيز مخيون بشكل وثيق بالملحن والموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب؛ نظرًا للشبه الاستثنائي والكبير بينهما في الملامح والطباع.
ويُعد مخيون الممثل الأكثر تجسيدًا لشخصية "موسيقار الأجيال" في تاريخ الدراما العربية؛ حيث قدم شخصيته باقتدار شديد في ثلاثة مسلسلات كبرى هي: "أم كلثوم"، و"السندريلا"، و"أبو ضحكة جنان".
لم تقتصر البصمة الفنية لعبد العزيز مخيون على السينما والتلفزيون فحسب، بل امتدت لتشمل أعمالاً إبداعية متنوعة أثرت الوجدان العربي؛ حيث شارك في تقديم الفوازير التلفزيونية بروح مغايرة من خلال "قيس وليلى في المدن العربية" عام 1994، وظهر كضيف شرف في فوازير "عالم ورق ورق ورق".
كما كان للراحل حضور لافت وأصيل خلف ميكروفون الإذاعة المصرية عبر تقديمه لعدد من المسلسلات الإذاعية الشهيرة مثل "عيون عطية"، و"عندما يموت الخوف"، و"خروف رؤوف"، بالإضافة إلى مشاركته المتميزة في السلسلة البوليسية الشهيرة "أغرب القضايا" في حلقة "قضية التيليغراف"، ما مكنه من صياغة مسيرة إبداعية متكاملة وممتدة عبر مختلف الوسائط الفنية.
