بعد تجديد ولايته مع ريال مدريد.. كم تبلغ ثروة فلورنتينو بيريز؟
ثمة قصة في كل تفصيل صغير من تفاصيل الأحد الماضي في "فالديبيباس". أقبل أعضاء نادي ريال مدريد على صناديق الاقتراع، وحين فُرزت الأوراق، كان المشهد مألوفًا بكل تفاصيله: فوز فلورنتينو بيريز مرة أخرى، بثلثي الأصوات، يُسدل الستار على أي حديث عن التغيير.
منافسه إنريكي ريكيلمي لم يكن بلا حظوظ على الورق، لكن الواقع أثبت أن بيريز ليس مجرد مرشح، بل مؤسسة بحد ذاتها. رجل يحمل في يد ذاكرة المجد الأوروبي، وفي يد أخرى خطط بناء المستقبل.
الولاية الجديدة تمتد حتى 2030، وهذا يعني أن الرجل البالغ من العمر تسعة وسبعين عامًا سيكمل ربع قرن تقريبًا على رأس أحد أكثر الأندية ثراءً وحضورًا في تاريخ كرة القدم.
سجل لا يحتاج إلى دفاع
حين تستعرض ما أنجزه بيريز منذ عام 2000، يصعب الجدال. جاء في المرة الأولى وحوّل برنابيو إلى مكان للنجوم قبل أن تصبح هذه الفكرة موضة، اشترى زيدان ورونالدو وبيكهام وفيغو في موجات لم تشهد كرة القدم مثلها من قبل.
ثم عاد عام 2009 ولم يتوقف. تحت إشرافه الإداري، رفع "الميرنغي" كأس دوري أبطال أوروبا مرات عديدة، وأضاف إلى خزانة الإنجازات دوريات إسبانية وكؤوسًا وبطولات عالمية للأندية.
أول القرارات: مدرب جديد وربما مورينيو
ما إن أُعلنت نتائج الانتخابات، حتى انصبّ اهتمام المتابعين على سؤال واحد: من سيقود الفريق الفني في الموسم المقبل؟ بيريز نفسه لم يترك الجواب معلقاً طويلاً. قبيل الانتخابات، أشار صراحةً إلى أن جوزيه مورينيو سيكون المدير الفني القادم لـ"الميرنغي" في حال إعادة انتخابه، وهو ما تحقق.
مورينيو والعودة إلى برنابيو، جملة تكفي وحدها لتصاعد الجدل في أوروبا كلها. المدرب البرتغالي الذي لا يحب المقاعد الهادئة، في نادٍ لا يرحم الهدوء، تحت قيادة رئيس يبني ويهدم بمنطق رجل الأعمال.
ثروة رجل بنى مدنًا وأدار أبطالاً
قد لا يعرف كثيرون أن بيريز ليس مجرد مسؤول رياضي، بل رجل أعمال يمتلك ثروة تُقدَّر بـ1.4 مليار دولار. مسيرته بدأت كمهندس مدني قبل أن يتولى قيادة شركة "أكتيفيداديس دي كونستروكسيون إي سيرفيسيوس"، المعروفة بـ ACS، منذ عام 1993، وهي اليوم أكبر شركة إنشاءات في إسبانيا ولاعب وزن ثقيل على خريطة المقاولات العالمية.
يمتلك نحو 12.5% من حصص الشركة، ويدير ملفاتها بالعقلية ذاتها التي يدير بها انتقالات النجوم: حسابات دقيقة، ومخاطرة محسوبة، ورؤية بعيدة المدى.
أربع سنوات أخرى، وثمة تساؤلات لا مفر منها: كيف سيتعامل بيريز مع جيل جديد من اللاعبين في سوق انتقالات متقلبة؟ وهل يمكن لمورينيو أن يُعيد للنادي روح الهيمنة التي غابت في موسم أو اثنين؟ والأهم، هل يمكن لرجل في التاسعة والسبعين أن يواصل بناء إمبراطورية لم تكتمل أبعادها بعد؟
