برادا تكشف عن بدلة رواد ناسا إلى القمر
كشفت دار الأزياء الإيطالية برادا، أمس الأحد السابع من يونيو 2026، عن الطبقة الداخلية من بدلة رواد الفضاء التي سيرتديها رواد وكالة ناسا في رحلتهم المرتقبة إلى القمر، مؤكدةً موقعها بوصفها أول علامة تجارية فاخرة كبرى تخطو بشكل فعلي في صناعة الفضاء.
ووفقًا لما نشرته reuters، جاء الكشف عن القطعة خلال حفل خاص في متجر برادا بمانهاتن، بحضور لورنتسو بيرتيلي، المدير التنفيذي للتسويق في برادا، إلى جانب جوناثان سيرتين، الرئيس التنفيذي لشركة أكسيوم سبيس المتخصصة في البنية التحتية للفضاء ومقرها هيوستن.
مواصفات بدلة رواد الفضاء
القطعة المُكشوف عنها هي ثوب التبريد والتهوية بالسائل، وهو ثوب محكم الملاءمة يضم أنابيب تهوية منسوجة مباشرة في القماش، وتأتي هذه القطعة امتدادًا لمشاركة برادا في تصميم بدلة الفضاء الكاملة التي أعلنت عنها الدار عام 2024، والمقرر استخدامها في مهمة أرتميس 4 للهبوط على القمر عام 2028.
وأكد سيرتين أن الخبرة في تطوير منتجات استكشاف الفضاء "قد تأتي من صناعات كثيرة لا تبدو ذات صلة"، في إشارة إلى ما تقدمه برادا من إتقان في صناعة الأقمشة والتقنيات الخاصة بالبدلات.
لماذا تراهن برادا على أثرياء الرحلات الفضائية؟
ترى ثوماي سيرداري، أستاذة التسويق ومستشارة العلامات الفاخرة في جامعة نيويورك، أن برادا تجاوزت مرحلة "الاستلهام من الفضاء" التي دأبت عليها دور الأزياء عقودًا، إلى مرحلة الشراكة الفعلية، وتعزو ذلك إلى هدفين هما الوصول إلى المستهلكين الأثرياء الذين يفكرون في السياحة الفضائية، والارتباط بصورة العلامة الطليعية المتقدمة، في سياق تنافسي تسعى فيه شركات من بلو أوريجن التابعة لجيف بيزوس إلى سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك إلى استقطاب السياح الأثرياء.
ومن جانبه، يرى لوكا سولكا، رئيس قسم السلع الفاخرة في مؤسسة برنستاين، أن استئناف استكشاف الفضاء والسفر البشري إلى القمر "سيستقطب الكثير من الأنظار"، وهو ما تحتاج إليه العلامات الفاخرة للحفاظ على حضورها وأهميتها.
ويأتي هذا الانفتاح في وقت تمر فيه الصناعة بمرحلة صعبة؛ إذ أسهم اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير الماضي في تعطيل حركة السفر وإلحاق الضرر بالإنفاق على السلع الفاخرة في مناطق تتجاوز الشرق الأوسط.
