يخت بـ75 مليون دولار يتحول إلى معرض عائم في موناكو
تحوّل ميناء موناكو خلال جائزتها الكبرى 2026 إلى ما يشبه المعرض المفتوح على الماء، حين رسا يخت "ستيلا ماريس" البالغة قيمته نحو 75 مليون دولار وعلى سطحه ثلاثة أعمال غير مألوفة: هايبركار كوينيغسيغ جيسكو، وسيارة فورمولا 1 من أودي، ومنحوتة سيارات ضخمة برؤية فنية مبتكرة.
العملية بأكملها دبّرها توم كلارين، المسوّق الفاخر المقيم في موناكو، عبر منصته "ألتيميت سوبر يخت"، وفق ما أوردته منصة Motorsport.com.
مقتنيات يخت "ستيلا ماريس"
اختار كلارين يخت "ستيلا ماريس" مسرحًا لتنفيذ هذه الفكرة، وهو سفينة بطول 72.1 متر أو ما يعادل 236 قدمًا، بنتها شركة Viareggio SuperYachts، وصممها المعمار البحري إسبن أوينو.
يستوعب اليخت 12 ضيفًا في سبع غرف، ويخدمهم طاقم من 19 شخصًا، وتضم مرافقه سبا ومركزًا للياقة وناديًا شاطئيًا وحديقةً شتوية ومسبحين.
غير أن الميزة الأبرز في هذا المشروع كانت منصة الهليكوبتر المعتمدة تجاريًا، وهي منصة مرخّصة تتحمل ثقل السيارات الثمينة بخلاف كثير من اليخوت التي تملك مناطق هبوط مؤقتة فحسب.
على تلك المنصة تحديدًا وُضع كوينيغسيغ جيسكو، ويُرجَّح أنه طراز جيسكو أبسولوت السويدي، في أبرز موضع على السفينة.
يعمل هذا الهايبركار بمحرك V8 بخمسة لترات مزدوج التوربو، يولّد 1,280 حصانًا على الوقود الاعتيادي وصولاً إلى 1,600 حصان على وقود E85.
الإنتاج محدود بـ125 نسخة فقط، ما يجعله أكثر ندرة من كثير من الساعات التي يرتديها تجار الفن والمقتنون المنتشرون في موناكو.
في الطابق السفلي من اليخت، على رصيف النادي الشاطئي، احتلّت سيارة فورمولا 1 من أودي مكانها بعيدًا عن الأضواء لكن بدلالة رمزية واضحة؛ إذ دخلت أودي الفورمولا 1 بوصفها فريقًا رسميًا منذ عام 2026 عقب استحواذها على ساوبر، فكانت هذه المشاركة في موناكو من أبرز تجلياتها في عالم الرفاهية منذ انطلاق مسيرتها في البطولة.
وأتمّ التمثالُ المنحوتُ على يد الفنان الفرنسي أنتوان دوفيلو المشهدَ الثلاثي. يعرف دوفيلو بأعماله التي تجمع بين الحركة والهندسة المعمارية، فجاء تمثاله ليرفع العرض من مستوى تجميع أشياء مكلفة إلى مستوى فكرة متماسكة؛ ثلاثة تفسيرات مختلفة للسرعة في مكان واحد.
تقليد جديد في موناكو
ما يصنعه كلارين ليس وليد هذا العام؛ ففي جائزة موناكو الكبرى 2025 أنزل على سطح يخت "ساراسوتا" البالغ طوله 60 مترًا سيارة ماكلارين سولوس GT النادرة للغاية، فغدت اللقطة الأكثر تداولاً في الميناء.
وعلى المنوال نفسه، عرضت أستون مارتن سيارتها الخارقة فالهالا على سطح يخت "هير كامز ذا صن" التابع لشركة Amels خلال معرض موناكو لليخوت عام 2025.
باتت هذه الاستراتيجية نمطًا متكاملاً: اليخوت العملاقة تتحول خلال كبرى فعاليات موناكو إلى صالات عرض عائمة، وفي إمارة تعجّ بالسيارات الفائقة والسفن الفارهة لم يعد مجرد الامتلاك كافيًا، بل بات المطلوب هو الإبهار بطريقة غير مسبوقة.
هذا العام، أجابت "ستيلا ماريس" على هذا التحدي بأن جمعت الفورمولا 1 والهايبركار والفن المعاصر وثقافة اليخوت في مشهد واحد لا يُنسى.
