رحلة مورغان فريمان من فقر مدقع إلى ثروة قيمتها 250 مليون دولار!
منذ سنوات، كنا نظن أن النجومية طريق مفروش بالحظ والوراثة والعلاقات. لكن قصة مورغان فريمان تكذّب هذه المعادلة بالكامل.
وُلد مورغان فريمان في 1 يونيو عام 1937، الابن الأصغر بين خمسة أشقاء. غادر والداه إلى شيكاغو بحثًا عن مصدر للرزق، تاركَين إياه مع جدته في تشارلستون. وحين بلغ السادسة، توفيت الجدة، وعاد ليعيش مع أم قضت سنواتها في الكفاح والانتقال بين المدن.
لم يكن شيء في طفولته يوحي بأن هذا الصبي سيصبح يومًا الصوت الذي يروي للبشرية أسرار الكون. غير أن شيئًا واحدًا حدث في التاسعة من عمره غيّر مساره إلى الأبد: دور رئيس في مسرحية مدرسية. لحظة صغيرة، لكنها كانت البذرة التي نمت لعقود.
خمسون عامًا قبل أن تعرفه هوليوود
قد لا تعتقد أن نجمًا بحجم فريمان احتاج إلى عقود كي يُكتشف، لكن الحقيقة أن رحلته كانت طويلة. بدأ بالمسرح، ثم شقّ طريقه ببطء نحو الشاشة الصغيرة في السبعينيات عبر برنامج "The Electric Company" ومسلسل "Another World".
الانطلاقة السينمائية الحقيقية جاءت عام 1987 بفيلم "Street Smart"، حين لفت الأنظار بأداء استثنائي أهّله لأول ترشيح لجائزة الأوسكار.
ثم جاء الزخم الحقيقي: "Driving Miss Daisy" عام 1989، "The Shawshank Redemption" عام 1994 الذي صار من أيقونات السينما العالمية، "Se7en" عام 1995، وصولاً إلى "Million Dollar Baby" عام 2004 الذي منحه أوسكار أفضل ممثل مساعد بعد أربعة ترشيحات سابقة.
رجل انتظر حتى جاوز السبعين ليحصد جائزته الكبرى، وهذا وحده يستحق التوقف والتأمل.
صوت يساوي ملايين
ثمة ما يميز فريمان عن سائر نجوم هوليوود: صوته ذو النبرة الدافئة الرزينة أصبح ثروة مستقلة بذاتها. عام 2005، علّق على فيلم "March of the Penguins" الوثائقي فأضاف له روحًا لم تكن في الصور.
وفي العام ذاته قدّم تعليقًا لـ"War of the Worlds". لاحقًا، حلّ محل والتر كرونكايت كمذيع نشرة أخبار.
تُقدر الثروة الصافية للفنان العالمي مورغان فريمان بنحو 250 مليون دولار، وهو رقم يعكس مسيرته الاستثنائية ومكانته الراسخة كأحد أعلى النجوم أجرًا في قطاع صناعة الترفيه العالمي على مدار العقود الماضية.
تقاضى فريمان أجرًا بلغ 5 ملايين دولار عن دوره في فيلم الإثارة الشهير Kiss the Girls، وهو معدل تصاعدي استمر في تطويره وفرضه عبر مشاركاته اللاحقة في البطولات السينمائية ذات الميزانيات المليونية الضخمة في هوليوود.
الحياة الشخصية لمورغان فريمان لم تكن بمنأى عن التعقيد. تزوج مرتين: الأولى من جانيت أدير برادشو بين عامَي 1967 و1979، والثانية من ميرنا كولي-لي عام 1984.
لكن هذا الزواج الذي امتد ستاً وعشرين سنة انتهى عام 2010 بأحد أقوى التسويات في تاريخ هوليوود، إذ دفع فريمان لزوجته السابقة ما بين مئة ومئتي مليون دولار نقدًا وعقارات. وكانت ميرنا قد طالبت بما يصل إلى أربعمئة مليون دولار.
في مارس 2019، كشف فريمان عن وجه آخر تمامًا من شخصيته: قرّر تحويل مزرعته التي تمتد على مئة وأربعة وعشرين فدانًا في إلى خلية للنحل، في خطوة أراد منها المساهمة في الحفاظ على هذه الكائنات الحيوية.
