محمد رمضان لـ"الرجل": أراهن على "أسد" لإعادة تشكيل صورتي السينمائية
في لقاء خاص مع مجلة "الرجل"، تحدث النجم المصري محمد رمضان عن تجربته السينمائية الجديدة من خلال فيلمه المرتقب "أسد”، كاشفًا عن ملامح هذه الخطوة التي يعدّها نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية.
ولم يقتصر حديثه على تفاصيل الفيلم فحسب، بل امتد ليشمل فلسفته في اختيار الأدوار، وطريقته في تقديم شخصيات مختلفة تترك أثرًا واضحًا لدى الجمهور.
"أسد".. بداية مرحلة سينمائية مختلفة
أكد محمد رمضان لـ"الرجل" أن فيلم أسد يمثل بداية جديدة في مشواره السينمائي، موضحًا أنه يسعى من خلاله إلى بناء تجارب فنية مختلفة عن كل ما قدمه سابقًا، قائلًا: "فيلم أسد هو بداية طريق جديد لمشواري السينمائي، بداية صنع مكتبة مختلفة عن كل ما قدمته في السينما"، في إشارة إلى رغبته في التنوع والتجديد والابتعاد عن الأنماط التقليدية التي قد ترتبط باسمه.
ووصف رمضان الفيلم بأنه عمل ضخم ومليء بالتحديات، خصوصًا على مستوى التنفيذ، حيث أشار إلى أنه يحتوي على عدد كبير من مشاهد الأكشن التي تتطلب جهدًا وإعدادًا خاصًا.
كما أكد أن الفيلم لا يستهدف فئة عمرية بعينها، بل تم تصميمه ليكون مناسبًا لمختلف الشرائح، قائلًا: “فيلم صعب جدًا ويمتلك مشاهد أكشن كتير تناسب الشباب، لكننا أيضًا راعينا أن يعجب ويناسب جميع الفئات العمرية”.
كذلك لم يغفل رمضان الحديث عن الميزانية الإنتاجية للعمل، حيث شدد على أن "أسد" يُعد من أضخم الأعمال من حيث التكلفة، موضحًا أنه "الأغلى على مستوى الوطن العربي في جميع المنصات"، وهو ما يعكس حجم الطموح الكبير الذي يراهن عليه صُنّاع الفيلم لتحقيق نجاح واسع.
فلسفة محمد رمضان في اختيار أدواره
عند سؤاله عن كيفية تجسيده للشخصيات، أوضح محمد رمضان أنه لا ينظر إلى دوره بمعزل عن باقي عناصر العمل، بل يتعامل مع الفيلم بوصفه منظومة متكاملة، مؤكدًا أن نجاح أي عمل فني يرتبط بتكامل جميع عناصره. وأضاف في هذا السياق:
"عادةً ما أنظر إلى الفيلم ككل، ولا أركز فقط على الشخصية، ولكن وجود عناصر ناجحة، كلٌّ في مجاله، يختصر الكثير من الجهد ويُسهم في تقديم عمل مميز".
هذا التصور يعكس وعيًا بأهمية العمل الجماعي في صناعة السينما، حيث يرى رمضان أن وجود فريق قوي من مخرجين وفنيين وممثلين يسهم بشكل مباشر في رفع جودة العمل النهائي، ويمنحه مساحة كبرى للتركيز على تقديم الشخصية.
ومن أبرز النقاط التي شدّد عليها محمد رمضان خلال الحوار حرصه الكبير على انتقاء أدواره بدقة، بهدف تحقيق التميز وإحداث اختلاف واضح مع كل شخصية يجسدها. كما أنه يسعى دائمًا إلى الفصل بين أدواره التمثيلية وصورته المعروفة كنجم غنائي واستعراضي.
"أحاول أن أجعل المشاهد ينسى أن الشخص الذي يؤدي الدور هو نفسه الذي قدّم أغاني مثل مافيا ونمبر 1 وبام بام"، بهذه الكلمات عبّر رمضان عن رغبته في إقناع الجمهور بكل شخصية يقدمها، بعيدًا عن أي صورة ذهنية مسبقة.
حديث رمضان عن مخرج العمل
في النهاية تطرق رمضان للحديث عن تعاونه مع مخرج الفيلم، محمد دياب، مشيدًا بأسلوبه في العمل، ووصفه بأنه من أفضل المخرجين الذين تعامل معهم. وأكد أن ما يميز دياب هو شخصيته المنفتحة واستعداده للاستماع إلى آراء فريق العمل.
وقال رمضان إن المخرج يتسم بروح التعاون والتشاور مع الممثلين، ما يخلق بيئة إبداعية إيجابية داخل موقع التصوير، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن القرار النهائي يظل بيد المخرج، وهو أمر يحترمه تمامًا كجزء من قواعد العمل السينمائي.
من خلال هذا الحوار، يتضح أن محمد رمضان لا يكتفي بما حققه من نجاحات، بل يسعى باستمرار إلى تطوير أدواته وتقديم أعمال تحمل طابعًا مختلفًا. ويبدو أن فيلم “أسد” يمثل خطوة جادة نحو إعادة تشكيل صورته الفنية، وتأكيد قدرته على خوض تجارب أكثر نضجًا وتنوعًا.
