طالب سينما يتحول إلى ملياردير تقني خلال أيام بفضل "إنفيديا"
شهد عالم التكنولوجيا قصة صعود استثنائية مع تحول كريستيان ويدبروك، الرئيس التنفيذي لشركة Xanadu Quantum Technologies، إلى ملياردير خلال أيام قليلة، بعد أن قفزت أسهم شركته بنسبة 250% عقب إعلان شركة إنفيديا دعمها للحوسبة الكمية كجزء من مستقبل الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت إنفيديا الأسبوع الماضي عن "Ising"، وهي مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي الكمية مفتوحة المصدر، تهدف إلى معالجة التحديات الكبرى في الحوسبة الكمية مثل المعايرة وتصحيح الأخطاء.
ومنح هذا الإعلان مصداقية كبيرة لفكرة دمج الحوسبة الكمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما انعكس مباشرة على أسهم شركة Xanadu التي وصلت إلى 32.67 دولار للسهم، لترتفع قيمة الشركة إلى 16 مليار دولار وتجعلها واحدة من أبرز شركات التكنولوجيا الكندية، وذلك وفقًا لما أورده موقع fortune.
كيف أصبحت Xanadu رائدة في الحوسبة الكمية؟
وتأسست الشركة عام 2016 على يد ويدبروك، الذي يسعى لبناء أول مركز بيانات كمي بحلول عام 2030 باستخدام الحوسبة الضوئية التي تعمل في درجة حرارة الغرفة.
وطرحت الشركة أسهمها للاكتتاب العام في مارس الماضي بعد اندماجها مع شركة استحواذ ذات غرض خاص.
وتعتمد الحوسبة الكمية على "الكيوبتات" التي يمكن أن تمثل 0 و1 في الوقت نفسه، ما يضاعف القدرة الحسابية ويمنح الذكاء الاصطناعي سرعة تدريب غير مسبوقة.
ووفقًا لتقديرات شركة Jefferies، تبلغ قيمة سوق الحوسبة الكمية حاليًا نحو مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 198 مليار دولار بحلول عام 2040.
ورغم استفادة شركات أخرى مثل IonQ وRigetti من إعلان إنفيديا، فإن قفزة Xanadu جعلتها في صدارة المشهد العالمي.
رحلة كريستيان ويدبروك من الفشل إلى النجاح الكمي
ولم تكن رحلة ويدبروك سهلة، إذ انسحب مرتين من مدرسة السينما في أستراليا، وعمل في وظائف متفرقة مثل متجر فيديو وتخزين البضائع قبل أن يعود لدراسة الرياضيات.
ولاحقًا حصل على درجة الدكتوراه في نظرية المعلومات الكمية من جامعة كوينزلاند، وأكمل أبحاثًا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT.
وفي 2014 أسس شركة Cipher Q للأمن الكمي، لكن نصائح المستثمرين دفعته للتركيز على الحوسبة الكمية، ليؤسس Xanadu بعد عامين في تورونتو.
ورغم فشل أول شريحة إلكترونية للشركة وتعرضه لخطر الطرد من السكن ثلاث مرات، تمكن من الحصول على دعم من مختبر "Creative Destruction" بجامعة تورونتو، الذي ساعده على تطوير الشركة.
وفي عام 2018 أطلقت Xanadu مكتبتها مفتوحة المصدر "PennyLane"، التي وصلت إلى 35 ألف مستخدم نشط، ما عزز مكانتها في السوق، وحصلت على دعم حكومي بقيمة 287 مليون دولار لخططها في بناء مركز بيانات كمي.
