قادة ومبتكرون وصنّاع تغيير.. أكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم 2026
هناك العديد من الشخصيات المؤثرة في هذا العالم، لكلٍ منها أثره في مجاله، مستندًا إلى ما يمتلكه من أدوات وإمكانات وقدرة على صنع التغيير.
من هذا المنطلق، تصدر مجلة تايم سنويًا قائمتها لأكثر الشخصيات تأثيرًا على مستوى العالم، باعتبارها محاولة لرصد الأسماء التي تركت بصمة واضحة في مسار العام.
وفي نسخة 2026، نسلّط الضوء على مجموعة مختارة من هذه الشخصيات، التي نجحت في صناعة تأثير حقيقي داخل مجالاتها المختلفة، وأسهمت في تشكيل ملامح المشهد العالمي الراهن.
مؤثرون في مجال الفن والإعلام
من الموسيقى إلى الدراما والمسرح والسينما، برز عدد من الأسماء التي تجاوز حضورها حدود النجاح الفردي، لتتحول إلى قوى فاعلة في تشكيل الذائقة العامة والتأثير في الثقافة المعاصرة.
لوك كومبس
يُعد لوك كومبس واحدًا من أبرز نجوم الموسيقى في الولايات المتحدة خلال العقد الأخير، بعدما نجح في تحقيق انتشار واسع تخطّى الحدود المحلية، بفضل أسلوبه الذي يوازن بين الجذور التقليدية لموسيقى الكانتري واللمسات المعاصرة التي قرّبته من جمهور متنوع.
وتتميّز أعماله بالتركيز على موضوعات إنسانية بسيطة مثل الأسرة والحياة اليومية والتجارب الشخصية، وهو ما انعكس بوضوح في ألبومات ناجحة مثل Growin’ Up وFathers & Sons، التي لاقت صدى واسعًا نقديًا وجماهيريًا.
كما يُعرف كومبس بقدرته على الجمع بين النجاح التجاري الكبير والحفاظ على صورة فنية صادقة وقريبة من الجمهور، الأمر الذي رسّخ مكانته كأحد أكثر الفنانين تأثيرًا في مشهد الموسيقى المعاصرة.
نوح وايل
برز نوح وايل كأحد أبرز وجوه الدراما التلفزيونية الأمريكية بعد تألقه اللافت في مسلسل ER، وهو الدور الذي منحه شهرة عالمية ورسّخ حضوره في هوليوود لسنوات طويلة.
على مدار مسيرته، واصل وايل تنويع اختياراته بين أعمال تلفزيونية وسينمائية مختلفة، كما خاض تجارب إنتاجية أظهرت رغبته في توسيع نطاق عمله الفني وعدم الاكتفاء بالتمثيل فحسب.
وبعيدًا عن الشاشة، يُعرف وايل بأسلوبه الهادئ وشخصيته المتزنة، إلى جانب اهتمامه الواضح بالقضايا الإنسانية والعمل الخيري، ما أكسبه صورة فنية تجمع بين الاحتراف والالتزام المجتمعي.
جوناثان غروف
شكّل جوناثان غروف حضورًا لافتًا على خشبة برودواي مبكرًا، بعدما لاقت مشاركته في مسرحية Spring Awakening إشادة نقدية واسعة، لتكون نقطة الانطلاق الحقيقية لمسيرته في المسرح الغنائي.
ومع مرور السنوات، عزّز غروف مكانته من خلال مشاركته في أعمال مسرحية بارزة مثل Hamilton وMerrily We Roll Along، حيث قدّم أدوارًا مركبة لاقت تقديرًا كبيرًا، تُوِّج بحصوله على جائزة توني عام 2024.
كما يُعرف غروف بقدرته على المزج بين الحساسية العاطفية والعمق النفسي في أدائه، ما جعله أحد الأسماء البارزة في المسرح الغنائي المعاصر، وصوتًا فنيًا يتمتع بثقة النقاد والجمهور على حد سواء.
رانبير كابور
ننتقل الآن إلى أحد أبرز وجوه السينما الهندية الحديثة، رانبير كابور، الذي نجح في ترسيخ اسمه بوصفه واحدًا من أهم ممثلي جيله في بوليوود، مستندًا إلى موهبة واضحة إلى جانب انتمائه لإحدى أشهر العائلات الفنية في الهند.
على مدار مسيرته، عُرف كابور باختياراته المتنوعة وأدواره ذات العمق النفسي، حيث ابتعد تدريجيًا عن القالب التقليدي للأفلام التجارية، مفضلًا أعمالًا أكثر نضجًا وتجريبًا مثل Rockstar وSanju، التي شكّلت محطات مفصلية في مسيرته الفنية.
ويحظى رانبير كابور بتقدير خاص كأحد الممثلين الذين أسهموا في إعادة تعريف الأداء التمثيلي في السينما الهندية الحديثة، من خلال اعتماده على التمثيل الداخلي والتعبير الهادئ بدل المبالغة الدرامية، وهو ما تُوِّج بإدراجه ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيرًا لعام 2026.
رواد الابتكار والإبداع
تجمع هذه الأسماء قدرة استثنائية على التفكير خارج الأطر التقليدية، كل شخصية هنا قدّمت رؤية إبداعية وأساليب جديدة في مجالها، وأسهمت في توسيع حدود الابتكار وصناعة حلول وتجارب غير مسبوقة.
لاندو نوريس
يمثل لاندو نوريس أحد أبرز وجوه الجيل الجديد في بطولة الفورمولا 1، حيث يدافع عن ألوان فريق ماكلارين ويُجسّد نموذج السائق العصري القادر على الجمع بين الموهبة الخالصة والتطوّر السريع على أعلى مستوى تنافسي.
منذ ظهوره الأول في الفورمولا 1، لفت نوريس الأنظار بأسلوب قيادة هجومي، وسرعة واضحة في التعلم والتكيّف، ما جعله دائم الحضور في دائرة المنافسة على الحلبات، وأحد أكثر السائقين اتساقًا في الأداء خلال المواسم الأخيرة.
بينما خارج الحلبة يحظى نوريس بتأثير واسع بين الجماهير، خصوصًا فئة الشباب، بفضل حضوره الإنساني وشخصيته المرحة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتفاعله المباشر والقريب مع المتابعين.
ماتيو بلازي
شانيل علامة طموحة بطبيعتها، غير أن رؤية ماتيو بلازي الإبداعية أعادت إليها قدرًا واضحًا من الإنسانية، إذ نجح في السعي نحو العظمة من دون أن يفقد حسّها الهادئ أو طابعها القريب من الإنسان.
من خلال تولّيه أدوارًا إبداعية محورية في كبرى دور الأزياء، وعلى رأسها دار شانيل، رسّخ بلازي مكانته كأحد أبرز المصممين في المشهد المعاصر، مقدّمًا تصورًا حداثيًا يحترم الهوية الكلاسيكية للدار ولا يبتعد عن جذورها العريقة.
ويتجلّى ذلك في أسلوبه الذي يهتم بأدق التفاصيل الحرفية وجودة التنفيذ، مع تصميمات تعكس توازنًا مدروسًا بين الابتكار والبعد التراثي.
فيكاس خانا
لم يفقد المشهد الطهوي العالمي حضوره في هذه القائمة، ويبرز في طليعته اسم فيكاس خانا، الذي رسّخ مكانته بوصفه أحد أهم سفراء المطبخ الهندي المعاصر على الساحة الدولية.
خانا نجح في تقديم المطبخ الهندي برؤية حديثة تجمع بين عمق التراث الغذائي الهندي والتقنيات المعاصرة في الطهي، ما جعله اسمًا مؤثرًا لا يقتصر حضوره على المطابخ فحسب، بل يمتد إلى مجالات الضيافة وكتب الطهي والمبادرات الإنسانية المرتبطة بالغذاء.
ومن خلال مطعمه الشهير Bungalow، قدّم خانا تجربة طهو تتجاوز المفهوم التقليدي للمطعم، حيث يعكس كل طبق جانبًا من التراث والذاكرة الجماعية، ويجسّد رؤية مشتركة لفريق العمل، ما يمنح المطبخ مساحة لسرد قصص ثقافية مرتبطة بالهوية والتجربة الإنسانية.
جون فورنر
يفهم جون فورنر جوهر تجربة البيع بالتجزئة لأنه عاشها على مختلف مستوياتها، من العمل كموظف بالساعة في بداياته، وصولًا إلى منصبه الحالي كرئيس تنفيذي لشركة وولمارت.
هذه الرحلة منحته إدراكًا عميقًا لما يتطلبه تقديم خدمة فعالة للعملاء، وأهمية دعم الموظفين الذين يشكّلون أساس نجاح أي مؤسسة.
يُعرف عن فورنر أسلوبه القيادي الهادئ، وقدرته على اتخاذ قرارات واضحة في اللحظات الصعبة، إلى جانب توجيه الفرق نحو الأولويات الحقيقية.
وبفضل تلك الفلسفة، دفع الشركة خطوات واسعة إلى الأمام في مجالات الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع تعزيز التجارة الإلكترونية وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ما أسهم في وصول وولمارت إلى قيمة سوقية بلغت تريليون دولار أمريكي.
توني تايسون
قبل نحو ثلاثين عامًا، طرح عالم الفلك توني تايسون رؤية طموحة لمسار علمي غير مسبوق، تمسّك بها رغم التشكيك الواسع، إلى أن نجح في تحويل ما اعتبره كثيرون مشروعًا مستحيلًا إلى واقع علمي قائم.
واليوم، ومع بدء مرصد فيرا سي. روبين أداء مهمته الأساسية، يدخل المشروع مرحلته العلمية الأهم، والمتمثلة في تنفيذ برنامج تصوير زمني يمتد لعشر سنوات يشمل السماء الجنوبية بأكملها، ضمن ما يُعرف بـ"المسح التراثي للزمان والمكان" (LSST).
خلال مرحلة الإنشاء، أدى تايسون، بصفته كبير العلماء، دورًا محوريًا في تجاوز عدد من أكثر التحديات البحثية تعقيدًا، ودفع حدود تصميم أجهزة الكشف والمسوح الفلكية، مسهمًا في تحويل فكرة نظرية طموحة إلى مرصد يُعد اليوم من بين الأكثر تقدمًا على مستوى العالم.
وقد نُشرت أولى صور المرصد في شهر يونيو، والتُقطت الصور باستخدام كاميرا عملاقة بدقة 3200 ميغابكسل، كاشفةً مشاهد مذهلة ومعقّدة للمجرات القريبة، إلى جانب عشرات الملايين من المجرات الأخرى التي تلوح في أعماق الكون، في إنجاز يعكس حجم التحول العلمي الذي أسهم تايسون في تحقيقه.
قادة عالم الأعمال
تضم قائمة أكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم لعام 2026 مجموعة من قادة الأعمال الذين تجاوز نفوذهم حدود شركاتهم، وأسهمت قراراتهم ورؤاهم في إعادة تشكيل قطاعات كاملة.
رالف لورين
لم يكتفِ رالف لورين بإعادة تعريف الموضة، بل بنى عالمًا متكاملًا يُجسّد أسلوب حياة واضح المعالم.
وما يجعله استثنائيًا بحق هو حدسه العميق وإدراكه بأن الأناقة، في جوهرها، شكل من أشكال السرد القصصي. وعلى مدار عقود، قدّم لورين عوالم بصرية وثقافية تتقاطع فيها مفاهيم الرقي والطموح والهوية.
عودته الأخيرة إلى أسبوع الموضة في ميلانو جاءت بمثابة تذكير بأن الرؤية الحقيقية لا تتلاشى مع الزمن، وإنما تتطوّر وتعيد تقديم نفسها بأدوات جديدة.
واليوم، يكتشف جيل جديد ما أدركه كثيرون منذ البداية: أن الأصالة، حين تكون متجذّرة في هدف واضح، لا تفقد قيمتها ولا تخرج أبدًا عن الموضة.
سوندار بيتشاي
منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي لشركة جوجل عام 2015، أشرف سوندار بيتشاي على تحويل إنجازات بحثية معقّدة إلى منتجات يستخدمها مليارات الأشخاص حول العالم في حياتهم اليومية.
ومع تصاعد الزخم العالمي حول الذكاء الاصطناعي بعد إطلاق ChatGPT عام 2022، واجهت جوجل تساؤلات حول موقعها الريادي في هذا المجال.
وجاء رد بيتشاي حاسمًا من خلال دمج مختبري Google Brain وDeepMind في كيان واحد، ما أفضى إلى تطوير نموذج Gemini، الذي لم يُطرح بوصفه منتجًا مستقلاً فحسب، بل جرى دمجه في منظومة جوجل الأساسية.
وقد ركز رجل الأعمال ذو الأصول الهندية في قيادته على الحفاظ على مرونة الشركات الناشئة، عبر إطلاق مجموعة من منتجات الذكاء الاصطناعي المبتكرة.
نتيجة لذلك، ما تزال جوجل قوة محورية في مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي، حيث تسهم أنظمتها في إعادة تشكيل طرق إنتاج المعلومات واستهلاكها، وهو ما انعكس على مكانة سوندار بيتشاي بوصفه أحد أكثر القادة تأثيرًا عالميًا.
أليكو دانغوتي
يُعد أليكو دانغوتي من أعظم روّاد الأعمال في القارة الإفريقية خلال العصر الحديث.
عبر تأسيسه مجموعة دانغوتي، نجح في بناء إمبراطورية صناعية متكاملة تمتد من الأسمنت والسكر إلى الطاقة والنفط، واضعًا التصنيع في صميم رؤيته للتنمية الاقتصادية المستدامة داخل القارة.
وفي إطار سعيه المستمر لتعزيز الاستثمار والتصنيع داخل إفريقيا، افتتح دانغوتي أخيرًا مصفاة نفط عملاقة تُعد الأكبر في نيجيريا، في خطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي للقارة.
أثبت دانغوتي أن بناء القيمة الاقتصادية في إفريقيا ممكن بالاعتماد على الموارد المحلية والاستثمار طويل الأمد، وعلى أرض القارة نفسها، ليصبح نموذجًا ملهمًا لريادة الأعمال الإفريقية وقدرتها على المنافسة عالميًا.
ديفيد إليسون
على مدار السنوات الماضية، رسّخ ديفيد إليسون حضوره في صناعة الترفيه بوصفه مؤسسًا ورئيسًا تنفيذيًا لشركة Skydance Media، غير أن تحركاته الأخيرة رفعت مكانته إلى مستوى استثنائي.
بعد اندماج شركته مع باراماونت عام 2025، جاء سعيه للاستحواذ على Warner Bros. Discovery هذا العام ليؤكد طموحًا يتجاوز النطاق التقليدي للاستثمار الإعلامي.
وفي صناعة يقودها رأس المال في المقام الأول، يتميّز إليسون بكونه شخصية إبداعية قبل أن يكون رجل أعمال، إذ يجمع بين الرؤية الفنية والقدرة التشغيلية.
ذلك التوازن جعله يُنظر إليه بوصفه أول مالك ومشغّل في هوليوود منذ عصر والت ديزني، وهو وصف يعكس طبيعة تأثيره المختلف على مستقبل الصناعة، حيث لا يُدار المحتوى بوصفه منتجًا تجاريًا فحسب، بل كمشروع ثقافي طويل المدى.
ليب-بو تان
مع تولّي ليب‑بو تان منصب الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، دخلت الشركة مرحلة تحول حاسمة تهدف إلى استعادة موقعها في عالم صناعة الرقائق الإلكترونية.
خلال فترة قصيرة، قاد تان سلسلة قرارات جذرية شملت الحصول على استثمارات من سوفت بنك، إلى جانب شراكات مع منافسين بارزين مثل إنفيديا، فضلًا عن إعادة هيكلة واسعة تضمنت خفض أكثر من 20 ألف وظيفة.
في صلب هذه التحولات، أعاد تان توجيه استراتيجية إنتل نحو تطوير عملية تصنيع شرائح جديدة تُعرف باسم 18A، وهي خطوة وضعت الشركة مجددًا في طليعة السباق التقني لأول مرة منذ سنوات، بعد فترة من التراجع أمام منافسين عالميين.
وقد انعكس هذا المسار الجديد على ثقة الأسواق، إذ تضاعف سعر سهم إنتل تقريبًا خلال العام الماضي، في مؤشر واضح على استعادة المستثمرين ثقتهم في مستقبل الشركة تحت قيادته.
مايكل ديل
أسّس مايكل ديل شركة Dell Technologies ليصنع واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، غير أن تأثيره يتجاوز حدود الابتكار التقني ليقدّم نموذجًا واضحًا لكيف يمكن لقادة الأعمال الجمع بين النجاح المهني والالتزام المجتمعي.
إلى جانب مسيرته الريادية، برز ديل بوصفه أحد أبرز الداعمين للعمل الخيري المنظّم والمستدام، فقد سبق وقدم هو وزوجته التزامًا بمنح مبلغ 250 دولارًا لكل طفل من دون سن العاشرة في المناطق منخفضة الدخل داخل الولايات المتحدة.
وقد سبق أن انعكس هذا التوجّه الإنساني خلال جائحة كورونا، حين واجه آلاف الطلاب صعوبات في متابعة التعليم عن بُعد لعدم توفر أجهزة مناسبة، حيث بادرت عائلة ديل بتوفير أجهزة لابتوب لدعم استمرارية العملية التعليمية.
وبهذا، يجسّد مايكل ديل وزوجته نموذجًا لقادة حققوا نجاحًا رياديًا واسعًا، ثم واصلوا توظيف خبراتهم ومواردهم المالية لدعم الآخرين وتمكينهم من الوصول إلى فرص حقيقية لبناء مستقبل أفضل، وهو ما يبرز مكانتهما المستحقة ضمن قائمة أكثر الشخصيات تأثيرًا على مستوى العالم.
رواد التغيير والتأثير
قدّم كل اسم في هذه القائمة رؤية جديدة لم تقتصر على النجاح الشخصي، بل أسهمت في إحداث تأثير حقيقي ومستدام داخل مجاله وعلى نطاق أوسع.
سي.سي. وي
خلال فترة تولّي سي. سي. وي منصب الرئيس التنفيذي لشركة TSMC، شهد العالم تحوّلًا جذريًا من عصر الحوسبة المعتمدة على الهواتف الذكية إلى عصر الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
بدلًا من الاكتفاء بدور المورّد التقليدي للرقائق، قاد وي الشركة نحو تطوير حلول أكثر تعقيدًا، تقوم على دمج الشرائح في أنظمة ثلاثية الأبعاد متقدمة، مع فتح الباب أمام دمجها مستقبلًا بتقنيات الفوتونيات السيليكونية، هذا التوجه غيّر معادلة الأداء الحوسبي، ورفع سقف ما يمكن للرقائق أن تقدّمه من قدرات.
شكّلت هذه القفزة التقنية الأساس الذي بُنيت عليه الحواسيب الخارقة المخصّصة للذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها أنظمة إنفيديا، ما جعل TSMC لاعبًا محوريًا في الثورة التي تعيد اليوم تشكيل عالم الحوسبة والابتكار الرقمي.
مستر بيست
عند الحديث عن أكثر الشخصيات تأثيرًا في عالم وسائل التواصل الاجتماعي اليوم، يصعب تجاهل اسم مستر بيست.
تحوّل بيست على مدار السنوات من صانع محتوى فردي إلى قائد منظومة إعلامية ضخمة تُدار بقدر عالٍ من التنظيم والوضوح، مع انفتاح دائم على أي فكرة يمكن أن تدفعها خطوة أبعد.
وما يميّزه هي تلك التركيبة النادرة بين الدقة والفضول، والانضباط وروح اللعب، فخلف الطاقة التي قد تبدو فوضوية أحيانًا، تقف قيادة قائمة على الثقة والزخم الجماعي، وإيمان حقيقي بأن الأفكار الكبرى قد تأتي من أي اتجاه.
لقد بنى بيست أكبر قاعدة مشتركين على يوتيوب بفضل فهمه الدقيق لطبيعة الانتباه الرقمي، وكيفية جذب الجمهور والحفاظ على تفاعله بمرور الوقت.
جوش دامارو
يتمتع جوش دامارو بتقدير عميق للإرث الثقافي الذي تمثّله ديزني عالميًا، وهو تقدير يستند إلى معرفة واسعة بالشركة وتاريخها، ويقترن باحترام ثابت لجماهير ديزني حول العالم.
يدرك دامارو بوضوح أن الجودة، والاهتمام بالتفاصيل، والإبداع الجريء هي الركائز التي ميّزت ديزني عبر عقود، ومن المرجّح أن يحمل هذه القيم معه وهو يقود الشركة نحو مرحلتها المقبلة.
وتُعد قدرته اللافتة على التواصل مع الناس إحدى أبرز نقاط قوته، وهي سمة يُنتظر أن تخدمه بقوة في دوره بصفته الرئيس التنفيذي الثامن لشركة والت ديزني، حيث تتطلب القيادة توازنًا دقيقًا بين الرؤية والإنسانية.
ريد وايزمان
للمرة الأولى، تأخذنا قائمة "تايم" لأكثر الشخصيات تأثيرًا في 2026 إلى عالم الفضاء، عبر اسم ريد وايزمان، الذي قاد أول مهمة مأهولة تتجه نحو القمر منذ أكثر من 54 عامًا.
تولّى وايزمان قيادة طاقم مكوّن من أربعة رواد فضاء في الرحلة التجريبية Artemis II للمركبة الجديدة Orion، ضمن خطوة مفصلية في مسار عودة البشر إلى القمر.
خلال المهمة، سلك الطاقم مسارًا أوصلهم إلى القمر، ثم واصلوا التحليق لمسافة تقارب 7,600 كيلومتر خلف القمر، ليصلوا إلى أبعد نقطة بلغها أي إنسان عن الأرض على الإطلاق، وهو ما جعل الرحلة إنجازًا غير مسبوق في تاريخ الاستكشاف البشري للفضاء.
مامادو أمادو لي
لا تكتمل قائمة روّاد التغيير والتأثير من دون التوقف عند مسيرة مامادو أمادو لي، الذي كرّس أكثر من ثلاثة عقود للدفاع عن حق الأطفال في التعلّم بلغتهم الأم.
أدرك مامادو مبكرًا حجم الإحباط الذي يعيشه الطالب حين يجد نفسه في فصل دراسي غير قادر على فهم لغة المعلّم، انطلاقًا من هذه القناعة، عمل لي بشغف على تعزيز التعليم في غرب ووسط إفريقيا، مركزًا جهوده على دعم استخدام اللغات المحلية داخل المنظومة التعليمية.
تحت قيادته، تعاونت المنظمة غير الربحية Associates in Research and Education for Development مع المدارس الحكومية والجهات المعنية بالتعليم لتوسيع نطاق التعليم الثنائي اللغة، الذي يجمع بين اللغات المحلية واللغة الفرنسية منذ المراحل الأولى للتعلّم.
وقد أسهم هذا العمل في تطوير ما عُرف بـ"النموذج المتناغم للتعليم ثنائي اللغة" في السنغال، وهو نموذج ساعد على تحسين جودة التعليم داخل البلاد، وامتد تأثيره إلى تجارب تعليمية في دول أخرى.
