لعشاق الكلاسيكيات.. "مرسيدس 300 SL رودستر" النادرة معروضة للبيع بسعر يتجاوز مليون دولار
تستعد واحدة من أبرز السيارات الكلاسيكية النادرة للظهور في مزاد عالمي مرتقب، إذ تُعرض سيارة "مرسيدس-بنز 300 SL رودستر" موديل 1963 ضمن فعاليات مزاد موناكو 2026، في 25 أبريل، باعتبارها قطعة استثنائية تحمل رقم 155.
سيارة مرسيدس 300 SL رودستر
ووفقًا لما نشر rmsothebys، تأتي سيارة "مرسيدس-بنز 300 SL رودستر" ضمن أواخر ما تم إنتاجه من هذا الطراز، حيث تعد واحدة من 91 سيارة فقط خُصصت لعام 1963، ما يعزز من قيمتها التاريخية ويجعلها محط اهتمام جامعي السيارات حول العالم.
وتتمتع السيارة بمواصفات يعدها المختصون من الأكثر طلبًا، إذ تأتي بمحرك بسعة 3.0 لتر مكوّن من ست أسطوانات متتالية، مع كتلة أسطوانية مصنوعة من سبيكة معدنية، إلى جانب نظام فرامل قرصية على العجلات الأربع.
كما تحتفظ السيارة بمحركها الأصلي، وهيكلها ومحورها الخلفي، مع تطابق أرقام هذه المكونات، وهو ما يرفع من قيمتها في سوق السيارات الكلاسيكية.
وتظهر السيارة بألوانها الأصلية من المصنع، حيث تحمل طلاءً باللون الأبيض الرمادي، مع مقصورة داخلية من الجلد الأسود، في حين زُودت بسقف قماشي قابل للطي باللون الأسود، إضافة إلى سقف صلب قابل للإزالة.
كما تشمل التجهيزات المرافقة رافعة، ومجموعة أدوات، وعجلة احتياطية، فضلًا عن توافر نسخة من بطاقة بيانات المصنع ودليل المالك ضمن ملفها التوثيقي.
ويعود تاريخ هذا الطراز إلى جذور رياضية، إذ استُلهم تصميمه من سيارات السباقات، ما استدعى إدخال تعديلات جوهرية عند تحويله من نسخة كوبيه إلى رودستر مكشوفة.
وشملت هذه التعديلات إعادة تصميم الهيكل لاستيعاب أبواب تقليدية بدلًا من الأبواب التي تفتح للأعلى، إلى جانب تطوير محور خلفي جديد حسّن من مستوى الراحة وقلل من ميل السيارة للانزلاق.
مواصفات مرسيدس 300 SL رودستر
كما جرى تحديث تصميم المصابيح ومنح السيارة طابعًا أكثر حداثة، مع تقليل حجم خزان الوقود لإتاحة مساحة أكبر لصندوق الأمتعة.
وبلغ إجمالي إنتاج هذا الطراز 1858 سيارة، وتعد النسخة المعروضة واحدة من آخر 210 سيارات خرجت من خطوط الإنتاج، وهو ما يمنحها أهمية إضافية لدى هواة الاقتناء.
وتشير بيانات المصنع إلى أن السيارة خرجت من مصنع زيندلفينجن في ألمانيا بمواصفات أوروبية مميزة، تضمنت تجهيزات متقدمة في ذلك الوقت.
تاريخ ملكية مرسيدس 300 SL رودستر
وعلى صعيد تاريخ الملكية، عُرفت السيارة بوجودها في الولايات المتحدة ضمن مجموعة خاصة في لاس فيغاس بين عامي 1975 و1989، قبل أن تخضع لأعمال صيانة لدى شركة متخصصة في ترميم السيارات الكلاسيكية.
وفي عام 1990، انتقلت إلى رجل الأعمال جون أ. شيرلي، أحد أبرز التنفيذيين في شركة مايكروسوفت، حيث ظلت ضمن مجموعته لمدة 25 عامًا، وخضعت خلال تلك الفترة لصيانة منتظمة.
وفي عام 2014، انتقلت السيارة إلى مالك جديد في ولاية كاليفورنيا، الذي أعادها إلى ألوانها الأصلية، قبل أن تُباع مرة أخرى في 2018.
وبعد ذلك، جرى تصديرها إلى ألمانيا، حيث خضعت لأعمال صيانة إضافية لدى شركة متخصصة، شملت تزويدها بسلسلة توقيت جديدة وتجديد المحور الخلفي في عام 2024.
وتكتسب هذه السيارة أهمية خاصة نظرًا لندرة احتفاظها بكتلة المحرك الأصلية المصنوعة من السبيكة المعدنية، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 100 سيارة فقط من هذا الطراز لا تزال تحتفظ بهذه الميزة، وبذلك، تمثل هذه النسخة إضافة قيمة لهواة اقتناء السيارات الكلاسيكية، خصوصًا في ظل حالتها الموثقة وتجهيزاتها المتكاملة.
