تطورات جديدة في قضية فضل شاكر.. شهادة رئيسة تهز مسار الأحداث
شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورات جديدة خلال الأيام الماضية، أعادت تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات القضائية تعقيدًا في لبنان، والمتعلق بأحداث عبرا، وذلك عقب جلسة حديثة أمام المحكمة العسكرية اللبنانية، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات القانونية المقبلة.
تطورات قضية فضل شاكر
ووفق تقارير صحفية، فإن الجلسة الأخيرة التي عُقدت في 24 مارس لم تستغرق سوى دقائق معدودة، حيث حضر فضل شاكر شخصيًا، واستمعت المحكمة برئاسة القاضي وسيم فياض إلى شهادة وليد البلبيسي، الذي شغل سابقًا دور المرافق الشخصي للفنان، بصفته شاهدًا رئيسيًا في القضية.
وخلال إفادته، قدّم البلبيسي رواية تفصيلية حول ملابسات اندلاع المواجهات بين مجموعة أحمد الأسير والجيش اللبناني في أحداث عبرا، مؤكدًا أن فضل شاكر لم يكن على دراية ببدء الاشتباكات.
وأوضح أنه تم إيقاظ الفنان بشكل مفاجئ ونقله سريعًا إلى موقع آمن حفاظًا على سلامته، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى مخيم عين الحلوة مع تراجع حدة التوترات.
وأشار الشاهد ، إلى أن الأسلحة التي كانت بحوزة المجموعة المكلفة بحماية شاكر، جرى تسليمها مسبقًا إلى الجيش اللبناني، وذلك قبل أسبوع من اندلاع الأحداث، في خطوة قال إنها تمت بالتنسيق مع الجهات المختصة، وهو ما قد يُعد عنصرًا مهمًا في مسار القضية.
ورغم أهمية الشهادة، اكتفت المحكمة بهذه الإفادة دون التوسع في مناقشات إضافية، معتبرة أن ما قُدم في هذه المرحلة كافٍ، وهو ما يفسر قصر مدة الجلسة بشكل لافت.
في المقابل، تحرك فريق الدفاع عن فضل شاكر سريعًا، حيث تقدمت المحامية أماتا مبارك بطلب مهلة إضافية لإعداد دفوع قانونية جديدة، مستندة إلى المعطيات التي وردت في شهادة البلبيسي.
طلب إخلاء سبيل فضل شاكر
كما تدرس هيئة الدفاع إمكانية التقدم مجددًا بطلب إخلاء سبيل الفنان، رغم أن الطلب السابق قوبل بالرفض دون توضيح أسباب رسمية، وهو إجراء شائع في القضايا ذات الطابع المعقد.
ومن الناحية الإجرائية، لا يُتوقع صدور حكم نهائي في القضية قبل استكمال كل مراحل التقاضي، إذ يرتبط ذلك بإغلاق باب المرافعات بطلب رسمي من هيئة الدفاع، إلى جانب استنفاد المحكمة لجميع الأدلة والشهادات.
وعلى الصعيد الإنساني، تشير المعلومات إلى أن فضل شاكر لا يعيش في عزلة تامة، حيث يُسمح لأفراد عائلته بزيارته وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
ومن المنتظر أن يمثل شاكر أمام محكمة جنايات بيروت في 24 أبريل المقبل، إلى جانب أحمد الأسير، في قضية أخرى مرتبطة بالشيخ هلال حمود، على أن تتواصل جلسات المحاكمة أمام المحكمة العسكرية في 26 مايو، ضمن استكمال النظر في ملف عبرا، الذي لا يزال يترقب كلمة الفصل.
