تقرير بيئي حديث يكشف الدولة الأكثر تلوثًا في العالم والتبعات الصحية على السكان
كشف تقرير حديث أن باكستان سجلت أعلى مستويات التلوث على مستوى العالم خلال العام الماضي، ما يعكس تفاقمًا حادًا في الأزمة البيئية التي تضغط بشكل مباشر على منظومة الصحة العامة.
ووفقًا لتقرير شركة "آي.كيو إير"، استند التصنيف الدولي إلى قياس تركيز الجسيمات الدقيقة المعروفة بـ(PM2.5)، وهي الملوثات الأكثر خطورة، لقدرتها الفائقة على التغلغل في الرئتين والنفاذ إلى مجرى الدم، حيث أظهرت البيانات أن عدة مدن باكستانية تجاوزت الحدود الآمنة المعتمدة دوليًا بفوارق شاسعة.
فاجأت الأرقام الواردة في التقرير الخبراء، ولم تكن باكستان الحالة الوحيدة في القائمة التي ضمت دولاً آسيوية أخرى، إلا أن الوضع في باكستان بدا أكثر تعقيدًا نتيجة تداخل عدة عوامل محلية.
مسببات أزمة التلوث في باكستان
وأوضح المختصون أن الكثافة السكانية المرتفعة، بالتزامن مع الانبعاثات الصناعية الكثيفة، والاعتماد المستمر على مصادر طاقة ملوثة، أسهمت بشكل مباشر في تدهور جودة الهواء.
كما يلعب حرق المخلفات الزراعية، وضعف آليات الرقابة البيئية دورًا محوريًا في تفاقم هذه الظاهرة، التي باتت تكلف الدولة أعباءً اقتصادية باهظة في قطاعي الوقاية والمعالجة.
وحذر الخبراء من أن استمرار هذا التدهور البيئي يؤدي إلى تداعيات صحية واسعة النطاق، تشمل زيادة أمراض الجهاز التنفسي والأوعية الدموية، فيما أكد التقرير أن مواجهة هذا العدو الخفي تستدعي تحركًا دوليًا وإقليميًا عاجلًا، لتبني سياسات بيئية أكثر صرامة، والتحول نحو طاقات نظيفة، مع تشديد الرقابة على المصادر الرئيسية للانبعاثات.
وتأتي هذه النتائج لتدق ناقوس الخطر حول ضرورة تحسين جودة الهواء كأولوية قصوى، لضمان سلامة المجتمعات في المناطق الأكثر تضررًا، ويضع ملف التغير المناخي وحماية البيئة على رأس أجندة الحكومة هناك للعام الحالي، حيث بات من الضروري الموازنة بين النمو الصناعي وبين الحفاظ على المعايير الصحية الدولية، لتجنب كوارث بيئية قد يصعب تدارك آثارها.
