ما مكاسب ليفربول من رحيل محمد صلاح؟
منح النجم المصري محمد صلاح إدارة ليفربول دفعة مهمة نحو إعادة ترتيب أولوياتها المالية، بعدما إعلانه الرحيل بنهاية موسم 2025-2026، مختتمًا رحلة استمرت 9 أعوام منذ انتقاله من روما في صيف 2017.
كيف يفيد رحيل صلاح نادي ليفربول؟
ويُنظر إلى هذا القرار -وفقًا لخبراء في الاقتصاد الرياضي- على أنه خطوة منطقية من الناحية المالية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها إدارة النادي.
وتردد ليفربول -بحسب موقع "ذا أتليتك" الأمريكي- لفترة طويلة قبل حسم ملف تجديد عقد صلاح، رغم تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي عام 2025، في ظل حسابات دقيقة تتعلق بسقف الأجور واستدامة الإنفاق.
وخلال موسم 2024-2025، سجّلت فاتورة رواتب ليفربول رقمًا قياسيًا بتجاوزها 400 مليون جنيه إسترليني لأول مرة، وهو ما يعكس حجم الالتزامات المالية المتزايدة داخل الفريق.
سوق الانتقالات الصيفية
ويرجع هذا الارتفاع بشكل كبير إلى النشاط القوي في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، حيث تعاقد النادي مع أسماء بارزة مثل ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي، وهم من اللاعبين الذين يحصلون على رواتب مرتفعة.
وشملت الزيادة -بالإضافة إلى الصفقات الجديدة- تمديد عقود عدد من الركائز الأساسية، وفي مقدمتهم محمد صلاح، إلى جانب قائد الدفاع فيرجيل فان دايك، بعقود مالية كبيرة ساهمت في رفع إجمالي الرواتب بشكل ملحوظ.
وتتزايد أهمية هذه الأرقام في ظل تطبيق قواعد مالية جديدة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تتعلق بنسبة تكلفة الفريق (SCR)، والتي تهدف إلى ضبط إنفاق الأندية.
وتشمل هذه النسبة الرواتب، وتكاليف الاستهلاك المحاسبي، إضافة إلى عمولات الوكلاء، وهي جميعها بنود شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في ليفربول مؤخرًا.
وسيكون على الأندية -بموجب هذه القواعد- الالتزام بسقف إنفاق لا يتجاوز 85% من إيراداتها في المسابقات المحلية، و70% في البطولات الأوروبية، ما يضع ليفربول أمام تحدٍ حقيقي للحفاظ على توازنه المالي، خاصة في حال تراجع الإيرادات، مثل سيناريو الغياب عن دوري أبطال أوروبا.
ويمثل رحيل صلاح عن نادي ليفربول فرصة لتقليص فاتورة الرواتب بشكل ملموس، إذ سيوفر "الريدز" مبالغ كبيرة على أساس أسبوعي.
ويمنح القرار الإدارة مرونة أكبر في التحرك داخل سوق الانتقالات، وإعادة هيكلة الفريق بما يتماشى مع المتطلبات المالية الجديدة.
